صحيح مسلم #1389a

⬅ العودة
حديث رقم 561من📚كتاب الحج
📖
باب فِي الْمَدِينَةِ حِينَ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا ‏‏Chapter: The Prophet saws foretold that the people will abandon Al-Madinah when it is the best it ever was
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ، بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ، الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْمَدِينَةِ ‏

"‏ لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ ‏.‏ قَالَ مُسْلِمٌ أَبُو صَفْوَانَ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَتِيمُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَشْرَ سِنِينَ كَانَ فِي حَجْرِهِ ‏.‏

English Translation Salid b. Musayyib heard Abu Huraira (Allah be pleased with him) say that 'Allah's Messenger (ﷺ) said about Medina:Its inhabitants will abandon it, whereas it is good for them and it will become the haunt of beasts and birds. (Imam Muslim said that Abu Safwan, one of the narrators whose name was 'Abdullah b. 'Abd al-Malik, was an orphan and I bn juraij took him under his care for ten years.)

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(للعوافي) قد فسرها في الحديث بالسباع والطير. وهو صحيح في اللغة مأخوذة من عفوته، إذا أتيته تطلب معروفه. وأما معنى الحديث فالظاهر المختار أن هذا الترك للمدينة يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة. وتوضحه قصة الراعيين من مزينة فإنهما يخران على وجوههما حين تدركهما الساعة. وهما آخر من يحشر، كما ثبت في صحيح البخاري.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَدِينَةِ : ( لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلهَا عَلَى خَيْر مَا كَانَتْ مُذَلَّلَة لِلْعَوَافِي ) يَعْنِي السِّبَاع وَالطَّيْر , وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة ( يَتْرُكُونَ الْمَدِينَة عَلَى خَيْر مَا كَانَتْ لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي ) يُرِيد عَوَافِي السِّبَاع وَالطَّيْر , ثُمَّ يَخْرُج رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَة يُرِيدَانِ الْمَدِينَة يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّة الْوَدَاع خَرَّا عَلَى وُجُوههمَا ). أَمَّا ( الْعَوَافِي ) : فَقَدْ فَسَّرَهَا فِي الْحَدِيث بِالسِّبَاعِ وَالطَّيْر , وَهُوَ صَحِيح فِي اللُّغَة , مَأْخُوذ مِنْ عَفَوْته إِذَا أَتَيْته تَطْلُب مَعْرُوفه. وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيث فَالظَّاهِر الْمُخْتَار : أَنَّ هَذَا التَّرْك لِلْمَدِينَةِ يَكُون فِي آخِر الزَّمَان , عِنْد قِيَام السَّاعَة , وَتُوَضِّحهُ قِصَّة الرَّاعِيَيْنِ مِنْ مُزَيْنَة فَإِنَّهُمَا يَخِرَّانِ عَلَى وُجُوههمَا حِين تُدْرِكهُمَا السَّاعَة , وَهُمَا آخِر مَنْ يُحْشَر كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ , فَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الْمُخْتَار , وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : هَذَا مَا جَرَى فِي الْعَصْر الْأَوَّل وَانْقَضَى , قَالَ : وَهَذَا مِنْ مُعْجِزَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَدْ تُرِكَتْ الْمَدِينَة عَلَى أَحْسَن مَا كَانَتْ حِين اِنْتَقَلَتْ الْخِلَافَة عَنْهَا إِلَى الشَّام وَالْعِرَاق , وَذَلِكَ الْوَقْت أَحْسَن مَا كَانَتْ الدِّين وَالدُّنْيَا , أَمَّا الدِّين فَلِكَثْرَةِ الْعُلَمَاء وَكَمَالهمْ , وَأَمَّا الدُّنْيَا فَلِعِمَارَتِهَا وَغَرْسهَا وَاتِّسَاع حَال أَهْلهَا , قَالَ : وَذَكَرَ الْأَخْبَارِيُّونَ فِي بَعْض الْفِتَن الَّتِي جَرَتْ بِالْمَدِينَةِ , وَخَافَ أَهْلهَا أَنَّهُ رَحَلَ عَنْهَا أَكْثَر النَّاس وَبَقِيَتْ ثِمَارهَا أَوْ أَكْثَرهَا لِلْعَوَافِي , وَخَلَتْ مُدَّة ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاس إِلَيْهَا قَالَ : وَحَالهَا الْيَوْم قَرِيب مِنْ هَذَا , وَقَدْ خَرِبَتْ أَطْرَافهَا , هَذَا كَلَام الْقَاضِي. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد55٪
حديث 23976أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ الْعَصَا وَفِي الْمَسْجِدِ أَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا قِنْوٌ فِيهِ حَشَفٌ فَغَمَزَ الْقِنْوَ بِالْعَصَا الَّتِي فِي يَدِهِ قَالَ لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَ…

المدينةالعوافيالسباع +1
موطأ مالك40٪
حديث 1605كتاب الجامع

لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ أَوْ الذِّئْبُ فَيُغَذِّي عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ قَالَ لِلْعَوَافِي الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ

المدينةالسباعالطير
مسند أحمد31٪
حديث 7193مسند المكثرين من الصحابة

يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي قَالَ يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْعِقَانِ لِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَاهَا وُحُوشًا حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ حُشِرَا عَلَى وُجُوهِهِمَا أَوْ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا

المدينةهجر المدينة
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ، بْنُ يَحْيَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ، الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلْمَدِينَةِ
‏"‏ لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ ‏.‏ قَالَ مُسْلِمٌ أَبُو صَفْوَانَ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَتِيمُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَشْرَ سِنِينَ كَانَ فِي حَجْرِهِ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1389a
حديث رقم 561 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/muslim/15-561