لَيَدَعَنَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَدِينَةَ وَهِيَ خَيْرُ مَا يَكُونُ مُرْطِبَةٌ مُونِعَةٌ فَقِيلَ مَنْ يَأْكُلُهَا قَالَ الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ
" يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ لاَ يَغْشَاهَا إِلاَّ الْعَوَافِي - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ - ثُمَّ يَخْرُجُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا " .
(ينعقان) أي يصيحان. (وحشا) قيل: معناه يجدانها خلاء، أي خلية ليس بها أحد. قال إبراهيم الحربي: الوحش من الأرض هو الخلاء. والصحيح أن معناه يجدانها ذات وحوش. ويكون وحشا بمعنى وحوشا. وأصل الوحش كل شيء توحش من الحيوان. وجمعه وحوش. وقد يعبر بواحده عن جميعه، كما في غيره. (خرا على وجوهما) أي سقطا ميتين.
وَمَعْنَى ( يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا ) : يَصِيحَانِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا ) وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ ( وُحُوشًا ) قِيلَ : مَعْنَاهُ يَجِدَانِهَا خَلَاء , أَيْ خَالِيَة لَيْسَ بِهَا أَحَد , قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ : الْوَحْش مِنْ الْأَرْض هُوَ الْخَلَاء , وَالصَّحِيح أَنَّ مَعْنَاهُ يَجِدَانِهَا ذَات وُحُوش , كَمَا فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ , وَكَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي ) وَيَكُون وَحْشًا بِمَعْنَى وُحُوشًا , وَأَصْل الْوَحْش : كُلّ شَيْء تَوَحَّشَ مِنْ الْحَيَوَان , وَجَمْعه وُحُوش , وَقَدْ يُعَبَّر بِوَاحِدٍ عَنْ جَمْعه كَمَا فِي غَيْره , وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ اِبْن الْمُرَابِط أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ غَنَمهمَا تَصِير وُحُوشًا , إِمَّا أَنْ تَنْقَلِب ذَاتهَا فَتَصِير وُحُوشًا , وَإِمَّا أَنْ تَتَوَحَّش وَتَنْفِر مِنْ أَصْوَاتهَا , وَأَنْكَرَ الْقَاضِي هَذَا , وَاخْتَارَ أَنَّ الضَّمِير فِي ( يَجِدَانِهَا ) عَائِد إِلَى الْمَدِينَة لَا إِلَى الْغَنَم , وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب. وَقَوْل اِبْن الْمُرَابِط غَلَط. وَاَللَّه أَعْلَم.
لَيَدَعَنَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَدِينَةَ وَهِيَ خَيْرُ مَا يَكُونُ مُرْطِبَةٌ مُونِعَةٌ فَقِيلَ مَنْ يَأْكُلُهَا قَالَ الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ
لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْمَدِينَةِ زَمَانٌ يَنْطَلِقُ النَّاسُ فِيهَا إِلَى الْآفَاقِ يَلْتَمِسُونَ الرَّخَاءَ فَيَجِدُونَ رَخَاءً ثُمَّ يَأْتُونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ إِلَى الرَّخَاءِ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
يُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِي قَ…
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرْخَصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا . قَالَ أَبُو عِيسَى هَكَذَا رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ . وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ . وَرِوَايَةُ مَالِكٍ أَصَحُّ . وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُو…
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لِلرُّعَاةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا .
