مسند أحمد #7193

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي قَالَ يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْعِقَانِ لِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَاهَا وُحُوشًا حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ حُشِرَا عَلَى وُجُوهِهِمَا أَوْ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٨٧٤) ، وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" ١/٢٧٦، والبغوي (٢٠١٧) من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (١٣٨٩) (٤٩٩) من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد. وسيأتي مختصرا برقم (٨٩٩٩) ، وانظر (٩٠٦٧) . وفي الباب عن عوف بن مالك الأشجعي عند أحمد ٦/٢٣ وغيره، وصححه ابن حبان (٦٧٧٤) . وعن محجن بن الأدرع عند أحمد ٥/٣٢. وأخرج مسلم في "صحيحه" (٢٨٩١) (٢٤) من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن حذيفة أنه قال: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟ وإسناده على شرطهما. قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" ٣/٤٧: قد عرف ذلك أبو هريرة، أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/٢٧٧-٢٧٨) قال: حدثنا أبو داود، حدثنا حرب (وهو ابن شداد، وتحرف في المطبوع من "النكت" إلى: حريث) ، وأبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو جعفر: أن أبا هريرة قال: ليخرجن أهل المدينة من المدينة خير ما كانت، نصفا زهوا، ونصفا رطبا. قيل: من يخرجهم منها يا أبا هريرة؟ قال: أمراء السوء. قلنا: وأبو جعفر هذا: هو الأنصاري المدني المؤذن، روى عن أبي هريرة، وعنه يحيى بن أبي كثير، فيه جهالة. قوله: "يتركون"، قال السندي: بالغيبة، أي: الناس، أو بالخطاب لأهل المدينة، لا بأعيانهم، قال الحافظ ابن حجر: الأكثر على الخطاب. وقوله: "على خير ما كانت"، قال الحافظ في "الفتح" ٤/٩٠، أي: على أحسن حال كانت عليه من قبل . ثم ذكر أقوال العلماء في زمن وقوع ذلك، فمنهم من قال: قد وجد ذلك حيث صارت معدن الخلافة ومقصد الناس، وحملت إليها خيرات الأرض، وصارت من أعمر البلاد، فلما انتقلت الخلافة عنها إلى الشام ثم إلى العراق وتغلبت عليها الأعراب، تعاورتها الفتن وخلت من أهلها، فقصدتها العوافي، ومنهم من اختار أن الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ورجح الحافظ ابن حجر الثاني منهما. وقوله: "لا يغشاها"، قال السندي: أي: لا يسكنها. وقوله: "إلا العوافي"، قال: جاء بحذف الياء وإثباتها، جمع عافية: وهى ما يطلب القوت من السباع والطيور. و"ينعقان"، قال: بكسر العين المهملة أي: يصيحان. و"حشرا"، قال: أي: أميتا. وثنية الوداع: موضع بالمدينة من جهة الشام.

💡 شرح الحديث

قوله: " يتركون ": بالغيبة; أي: الناس، أو بالخطاب لأهل المدينة، لا بأعيانهم.قال الحافظ ابن حجر: الأكثر على الخطاب ." على خير ما كانت ": من العمارة، وكثرة الأشجار والأثمار، وحسنهما.قال القسطلاني: في "أخبار المدينة" لعمر بن شبة: إن ابن عمر أنكر على أبي هريرة قوله: "خير ما كانت"، وقال: إنما قال صلى الله عليه وسلم: "أعمر ما كانت"، وإن أبا هريرة صدقه على ذلك ." لا يغشاها ": - بالغين المعجمة - ; أي: لا يسكنها ." إلا العواف ": جاء بحذف الياء وإثباتها، جمع عافية، وهي ما يطلب القوت من السباع والطيور، ولعل المقصود بالبيان: الإخبار عن دوام الخير في المدينة إلى آخر أمرها.قيل: هكذا قد جرى في بعض الأعصار الأول، وانقضى، وقد تركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة منها إلى الشام، وذلك خير ما كانت للدين; لكثرة العلماء بها، وللدنيا; لعمارتها واتساع حال أهلها.وقال النووي: المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة، ويوضحه قصة الراعيين ." وآخر من يحشر ": على بناء المفعول; أي: يساق إليها كما تدل عليه رواية مسلم، أو منها; فإنهما يخرجان منها بعد أن يجداها محلا للوحوش كما يدل عليه ظاهر لفظ الحديث ." من مزينة ": - بضم الميم وفتح الزاي - : اسم قبيلة ." ينعقان ": - بكسر العين المهملة - ؟ أي: يصيحان ." فيجداها ": من حذف النون لمجرد التخفيف، وفي "صحيح البخاري ": "فيجدانها" بإثباتها على الأصل; أي: يجدان المدينة ." وحوشا ": بالجمع; أي: ذات وحوش ." حتى إذا بلغا ": فخرجا منها حتى إذا بلغا ." ثنية الوداع ": موضع بالمدينة من جهة الشام ." حشرا ": أي: أميتا .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري40٪
حديث 1874كتاب فضائل المدينة

"‏ يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لاَ يَغْشَاهَا إِلاَّ الْعَوَافِ ـ يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ ـ وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا ‏"‏‏.‏

علامات الساعةالحشر
صحيح مسلم34٪
حديث 1389aكتاب الحج

"‏ لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ ‏.‏ قَالَ مُسْلِمٌ أَبُو صَفْوَانَ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَتِيمُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَشْرَ سِنِينَ كَانَ فِي حَجْرِهِ ‏.‏

المدينةهجر المدينة
صحيح البخاري24٪
حديث 7132كتاب الفتن

"‏ يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ وَهْوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشُك…

المدينةعلامات الساعة
صحيح البخاري24٪
حديث 1882كتاب فضائل المدينة

"‏ يَأْتِي الدَّجَّالُ ـ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ ـ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ، هُوَ خَيْرُ النَّاسِ ـ أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ ـ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ، الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشُكُّونَ…

المدينةعلامات الساعة
صحيح البخاري23٪
حديث 7126كتاب الفتن

"‏ لاَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ باب مَلَكَانِ ‏"‏‏.‏ قَالَ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا‏.‏

المدينةعلامات الساعة
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي قَالَ يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْعِقَانِ لِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَاهَا وُحُوشًا حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ حُشِرَا عَلَى وُجُوهِهِمَا أَوْ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا
مسند أحمد — حديث رقم 7193
صحيح
حديث رقم 3570 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3570