" مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ " .
مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
هذا الحديث والذي بعده بإسناد الحديث السابق، وهو صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٥٨٥٥) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٦٩١) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرج الشطر الأول منه، وهو الفقه في الدين، ابن ماجه (٢٢٠) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، به. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٨١٠) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ١/١٩ من طريق عبد الواحد بن زياد، عن معمر، به. وانظر ما سيأتي برقم (١٠٢٥٧) . وقد زعم الدارقطني في "العلل" ٧/٥٩-٦٠ أن الصحيح حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية مرفوعا، وسيأتي في مسند معاوية ٤/١٠١، وهو عند البخاري (٧١) ، ومسلم (١٠٣٧) . قلنا: الزهري حافظ مكثر، فلا يبعد أن يكون عنده الإسنادان جميعا، وقد روي عنه أيضا عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فقد أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٨٣٩) عن محمد بن يحيى الذهلي، عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفع الحديث بقسميه. قال النسائي: خالفه يونس، رواه عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. ونقله عنه المزي في "تحفة الأشراف" ١١/٣٢. وأما ما نقله البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة ١٦ عن النسائي أنه قال: الصواب رواية الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية، فهو وهم بين، فإن الكلام الذي نقله إنما هو للدارقطني، وليس للنسائي. وأخرج الشطر الأول منه أيضا إسحاق بن راهويه (٤٣٩) عن الوليد بن مسلم، حدثني من سمع عطا الخراساني، يحدث عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه أيضا القضاعي في "مسند الشهاب" (٣٤٥) من طريق عبد المؤمن بن خالد الخزاعي، عن ابن بريدة، عن أبي هريرة. وللشطر الثاني انظر ما سيأتي برقم (٨١٥٥) و (٩٥٩٨) . وللشطر الأول منه شاهد عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٩٠) . وهو بشطريه عند البخاري (٧١) ، ومسلم (١٠٣٧) من حديث معاوية. قوله: "خيرا"، قال السندي: أي: عظيما كما يدل عليه التنكير، وإلا فكل مؤمن قد أريد به خير. وقوله: "وإنما أنا قاسم"، قال: أي: للدين والفقه، كأنه اعتذار لهم من نفسه بأن الأمر ليس بيده، والتفاوت بينهم في الفقه ليس من جهته، والله تعالى أعلم.
" خيرا ": أي: عظيما كما يدل عليه التنكير، وإلا فكل مؤمن قد أريد به خير." يفقهه ": بإعطاء علم يؤدي إلى الخشية." وإنما أنا قاسم ": أي: للدين والفقه، كأنه اعتذار لهم من نفسه بأن الأمر ليس بيده، والتفاوت بينهم في الفقه ليس من جهته، والله تعالى أعلم .
" مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ " .
" مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ ".
مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ
" مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ، وَلَنْ يَزَالَ أَمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُسْتَقِيمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَوْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ".
" مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ "
