يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ
" لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لأَجَبْتُهُ ".
قَوْله ( جُوَيْرِيَة ) بِالضَّمِّ مُصَغَّر وَهُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل الضُّبَعِيُّ وَرِوَايَته عَنْ مَالِك مِنْ الْأَقْرَان. 0 قَوْله ( لَوْ لَبِثْت فِي السِّجْن مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْته ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَرْجَمَة يُوسُف مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء مِنْ هَذَا الْوَجْه وَزَادَ فِيهِ قِصَّة لُوط , وَتَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِير مِنْ هَذَا الْوَجْه وَزَادَ فِي أَوَّله " نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيم " الْحَدِيث , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ هَذَا الْوَجْه لَكِنْ قَالَ : مِثْل حَدِيث يُونُس بْن يَزِيد عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد وَأَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِطُولِهِ , وَمِنْ طَرِيق أَبِي أُوَيْس عَنْ الزُّهْرِيّ مِثْل مَالِك وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " غَرَائِب مَالِك " مِنْ طَرِيق جُوَيْرِيَة بِطُولِهِ أَخْرَجُوهُ كُلّهمْ مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَسْمَاء عَنْ عَمّه جُوَيْرِيَة بْن أَسْمَاء , وَذَكَرَ أَنَّ أَحْمَدَ بْن سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم رَوَاهُ عَنْهُ فَقَالَ " عَنْ أَبِي سَلَمَة " بَدَل أَبِي عُبَيْد وَوَهِمَ فِيهِ فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ مَالِكٍ أَبُو عُبَيْد لَا أَبُو سَلَمَة , وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن دَاوُدَ عَنْ مَالِك أَنَّ اِبْن شِهَاب حَدَّثَهُ أَنَّ سَعِيدًا وَأَبَا عُبَيْد أَخْبَرَاهُ بِهِ , وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْض طُرُقه بِأَبْسَطَ مِنْ سِيَاقه , فَأَخْرَجَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عِكْرِمَة رَفَعَه " لَقَدْ عَجِبْت مِنْ يُوسُف وَكَرَمِهِ وَصَبْره حَتَّى سُئِلَ عَنْ الْبَقَرَات الْعِجَاف وَالسِّمَان , وَلَوْ كُنْت مَكَانه مَا أَجَبْت حَتَّى أَشْتَرِط أَنْ يُخْرِجُونِي , وَلَقَدْ عَجِبْت مِنْهُ حِين أَتَاهُ الرَّسُول - يَعْنِي لِيَخْرُج إِلَى الْمَلِك - فَقَالَ اِرْجِعْ إِلَى رَبّك , وَلَوْ كُنْت مَكَانه وَلَبِثْت فِي السِّجْن مَا لَبِثَ لَأَسْرَعْت الْإِجَابَة وَلَبَادَرْت الْبَاب وَلَمَا اِبْتَغَيْت الْعُذْر , وَهَذَا مُرْسَل وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد الْخُوزِيّ بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي عَنْ عَمْرو بْن دِينَار بِذِكْرِ اِبْن عَبَّاس فِيهِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ " وَلَوْلَا الْكَلِمَة الَّتِي قَالَهَا لَمَا لَبِثَ فِي السِّجْن مَا لَبِثَ " وَقَدْ مَضَى شَرْح مَا يَتَعَلَّق بِذَلِكَ فِي قِصَّة يُوسُف مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء.
يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ
لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ { ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ } وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ { لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ } وَمَا بَعَثَ ا…
" إِنَّ الْكَرِيمَ بْنَ الْكَرِيمِ بْنِ الْكَرِيمِ بْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ ثُمَّ جَاءَنِي الرَّسُولُ أَجَبْتُ . ثُمَّ قَرَأََ : ( فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ) قَالَ : وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِ…
" نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ " .
الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ
