" يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لأَجَبْتُهُ ".
يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ
إسناده إسناد سابقه، وهو صحيح على شرط الشيخين. وقد خرج بعضهم هذا الحديث مقرونا إلى الذى قبله، فانظر من خرجه هكذا هناك. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١٢/٨٨ من طريق عبد الله بن وهب وعمرو بن الحارث، كلاهما عن يونس بن يزيد، بهذا الإسناد -دون قصة يوسف. وأخرجه الطبري أيضا ١٢/٢٣٥ من طريق ابن وهب وعمرو بن الحارث، كلاهما عن يونس بن يزيد، به- دون قصة لوط. وأخرجهما جميعا البخاري (٣٣٨٧) من طريق مالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي عبيد مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة. وأخرجه أيضا (٦٩٩٢) من هذا الطريق دون قصة لوط. وقصة لوط سلفت برقم (٨٢٧٩) من طريق الأعرج عن أبي هريرة، وستأتي برقم (٨٩٨٧) و (١٠٩٠٣) من طريق أبي سلمة وحده عن أبي هريرة. وقصة يوسف ستأتي برقم (٨٥٥٤) و (٩٠٦٠) من طريق أبي سلمة وحده. وسيأتي الحديث بشطريه برقم (٨٣٩٢) من طريق أبي سلمة وحده أيضا. قوله: "لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي"، قال الخطابي قي "أعلام الحديث" ٣/١٥٤٦: يريد بذلك قوله: (ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن) [يوسف: ٥٠] ، فلم يسرع الإجابة إلى الخروج حين أذن له في ذلك لئلا يكون سبيله سبيل المذنب يمن عليه بالعفو، وأراد أن يقيم الحجة عليهم في حبسهم إياه ظلما، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم تفضيله بذلك، والثناء عليه بحسن الصبر وقوة العزم، والتواضع لا يصغر كبيرا، ولا يضع رفيعا، ولا يبطل لذي حق حقا، ولكنه يوجب لصاحبه فضلا، ويكسبة جلالا وقدرا.
" لأجبت الداعي": أي: لأن تحقيق القضية يتحقق بعد الخروج من السجن أيضا، وهذا ثناء على يوسف بجميل صبره، والمبالغة، ولا يلزم منه ترجيحه على نفسه، ولو فرض، لكان في أمر جزئي، وهو جائز، والله تعالى أعلم.
" يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لأَجَبْتُهُ ".
" نَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ ".
" يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}"
" لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لأَجَبْتُهُ ".
" إِنَّ الْكَرِيمَ بْنَ الْكَرِيمِ بْنِ الْكَرِيمِ بْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ ثُمَّ جَاءَنِي الرَّسُولُ أَجَبْتُ . ثُمَّ قَرَأََ : ( فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ) قَالَ : وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِ…
