" الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ "
أَنَّ أُنَاسًا، أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، وَأَنَّ أُنَاسًا أُرُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ ".
قَوْله ( أَنَّ أُنَاسًا أُرُوا لَيْلَة الْقَدْر فِي السَّبْع الْأَوَاخِر وَأَنَّ أُنَاسًا ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " نَاسًا ". قَوْله ( أُرُوهَا فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ اِلْتَمِسُوهَا فِي السَّبْع الْأَوَاخِر ) كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة مِنْ طَرِيق سَالِم بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر , وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر الصِّيَام مِنْ طَرِيق مَالِك عَنْ نَافِع مِثْله لَكِنَّ لَفْظه " أَرَى رُؤْيَاكُمْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْع الْأَوَاخِر , فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا " الْحَدِيث , وَلَمْ يَذْكُر الْجُمْلَة الْوُسْطَى , وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فَقَالَ : اللَّفْظ الَّذِي سَاقَهُ خِلَاف التَّوَاطُؤ , وَحَدِيث التَّوَاطُؤ " أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى الْعَشْر الْأَوَاخِر ". قُلْت : لَمْ يَلْتَزِم الْبُخَارِيّ إِيرَاد الْحَدِيث بِلَفْظِ التَّوَاطُؤ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالتَّوَاطُؤِ التَّوَافُق وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُون الْحَدِيث بِلَفْظِهِ أَوْ بِمَعْنَاهُ , وَذَلِكَ أَنَّ أَفْرَاد السَّبْع دَاخِلَة فِي أَفْرَاد الْعَشْر , فَلَمَّا رَأَى قَوْم أَنَّهَا فِي الْعَشْر وَقَوْم أَنَّهَا فِي السَّبْع كَانُوا كَأَنَّهُمْ تَوَافَقُوا عَلَى السَّبْع فَأَمَرَهُمْ بِالْتِمَاسِهَا فِي السَّبْع لِتَوَافُقِ الطَّائِفَتَيْنِ عَلَيْهَا , وَلِأَنَّهُ أَيْسَرُ عَلَيْهِمْ فَجَرَى الْبُخَارِيّ عَلَى عَادَته فِي إِيثَار الْأَخْفَى عَلَى الْأَجْلَى , وَالْحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب قِيَام اللَّيْل مِنْ طَرِيق أَيُّوب عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ " رَأَيْت كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَة إِسْتَبْرَق الْحَدِيث " وَفِيهِ " وَكَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّؤْيَا " وَفِيهِ " أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر " الْحَدِيث , وَيُسْتَفَاد مِنْ الْحَدِيث أَنَّ تَوَافُق جَمَاعَة عَلَى رُؤْيَا وَاحِدَة دَالّ عَلَى صِدْقهَا وَصِحَّتهَا كَمَا تُسْتَفَاد قُوَّة الْخَبَر مِنْ التَّوَارُد عَلَى الْإِخْبَارِ مِنْ جَمَاعَة.
" الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ "
أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَاكُمْ قَدْ تَتَابَعْتُمْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ
" إِنَّ نَاسًا مِنْكُمْ قَدْ أُرُوا أَنَّهَا فِي السَّبْعِ الأُوَلِ وَأُرِيَ نَاسٌ مِنْكُمْ أَنَّهَا فِي السَّبْعِ الْغَوَابِرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ " .
ذَكَرْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ تِسْعٍ يَبْقَيْنَ أَوْ سَبْعٍ يَبْقَيْنَ أَوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْنَ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ
لَوْلَا سُفَهَاؤُكُمْ لَوَضَعْتُ يَدَيَّ فِي أُذُنَيَّ ثُمَّ نَادَيْتُ أَلَا إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ قَبْلَهَا ثَلَاثٌ وَبَعْدَهَا ثَلَاثٌ نَبَأُ مَنْ لَمْ يَكْذِبْنِي عَنْ نَبَإِ مَنْ لَمْ يَكْذِبْهُ قُلْتُ لِأَبِي يُوسُفَ يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَذَا هُوَ عِنْدِي
