" اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ".
إِنَّ ظِلَّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق- وإن كان مدلسا- صرح بالسماع في رواية ابن خزيمة، فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وصحابي الحديث: هو عقبة بن عامر كما جاء مصرحا باسمه فيما سلف برقم (١٧٣٣٣) . وأخرجه حميد بن زنجويه في "الأموال" (١٣٢١) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٨٣٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد- وفيه قصة. وأخرجه ابن خزيمة- بذكر القصة- (٢٤٣٢) من طريق يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، به. وسيأتي ٥/٤١١ عن ابن علية، عن ابن إسحاق.
قوله : "ظل المؤمن...إلخ ": أي: المؤمن يكون في ظل صدقته، وهذا ترغيب له في الإكثار من الصدقات، ولعل هذا فيمن لا يكون في ظل الله تعالى المعلوم في حديث: "سبعة"، والله تعالى أعلم .
" اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ".
رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ " أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ. تَأْمُلُ الْغِنَى، وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا وَلِفُلاَنٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ ".
" خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ".
" نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، تَغْدُو بِإِنَاءٍ، وَتَرُوحُ بِآخَرَ ".
" مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ الطَّيِّبَ إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ عَزَّ وَجَلَّ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ " .
