حديث رقم 2748 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 11من📚كتاب الوصايا
📖
باب الصَّدَقَةِ عِنْدَ الْمَوْتِChapter: Giving in charity at the time of death
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ

رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ‏.‏ تَأْمُلُ الْغِنَى، وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا وَلِفُلاَنٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:A man asked the Prophet, "O Allah's Messenger (ﷺ)! What kind of charity is the best?" He replied. "To give in charity when you are healthy and greedy hoping to be wealthy and afraid of becoming poor. Don't delay giving in charity till the time when you are on the death bed when you say, 'Give so much to soand- so and so much to so-and so,' and at that time the property is not yours but it belongs to so-and-so (i.e. your inheritors).

💡 شرح فتح الباري

أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : " قَالَ رَجُل : يَا رَسُول اللَّه أَيّ الصَّدَقَة أَفْضَل ؟ قَالَ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيح " الْحَدِيث , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الزَّكَاة مِنْ وَجْه آخَر , وَبَيَّنْت هُنَاكَ اِخْتِلَاف أَلْفَاظه. وَوَقَعَ التَّصْرِيح بِالتَّحْدِيثِ هُنَاكَ فِي جَمِيع إِسْنَاده بَدَل الْعَنْعَنَة هُنَا. قَوْله : ( أَنْ تَصَدَّقَ ) بِتَخْفِيفِ الصَّاد عَلَى حَذْف إِحْدَى التَّاءَيْنِ , وَأَصْله أَنْ تَتَصَدَّق. وَبِالتَّشْدِيدِ عَلَى إِدْغَامهَا. قَوْله : ( وَلَا تُمْهِل ) بِالْإِسْكَانِ عَلَى أَنَّهُ نَهْي , وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَفْي , وَيَجُوز النَّصْب. قَوْله : ( قُلْت لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ ) الظَّاهِر أَنَّ هَذَا الْمَذْكُور عَلَى سَبِيل الْمِثَال , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : فُلَان الْأَوَّل وَالثَّانِي الْمُوصَى لَهُ وَفُلَان الْأَخِير الْوَارِث لِأَنَّهُ إِنْ شَاءَ أَبْطَلَهُ وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ , وَقَالَ غَيْره : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْجَمِيعِ مَنْ يُوصَى لَهُ وَإِنَّمَا أَدْخَلَ " كَانَ " فِي الثَّالِث إِشَارَة إِلَى تَقْدِير الْقَدْر لَهُ بِذَلِكَ , وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْأَوَّل الْوَارِث وَالثَّانِي الْمُوَرِّث وَالثَّالِث الْمُوصَى لَهُ. قُلْت : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بَعْضهَا وَصِيَّة وَبَعْضهَا إِقْرَارًا , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن الْمُبَارَك عَنْ سُفْيَان عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " قُلْت اِصْنَعُوا لِفُلَانٍ كَذَا وَتَصَدَّقُوا بِكَذَا " وَوَقَعَ فِي حَدِيث بُسْر بْن جِحَاش وَهُوَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَأَبُوهُ بِكَسْرِ الْجِيم وَتَخْفِيف الْمُهْمَلَة وَآخِره شِين مُعْجَمَة عِنْد أَحْمَد وَابْن مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ وَاللَّفْظ لِابْنِ مَاجَهْ " بَزَقَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَفّه ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعه السَّبَّابَة وَقَالَ. يَقُول اللَّه أَنَّى يُعْجِزنِي اِبْن آدَم , وَقَدْ خَلَقْتُك مِنْ قَبْل مِنْ مِثْل هَذِهِ , فَإِذَا بَلَغَتْ نَفْسك إِلَى هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقه - قُلْت أَتَصَدَّق , وَأَنَّى أَوَان الصَّدَقَة " وَزَادَ فِي رِوَايَة أَبِي الْيَمَان " حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُك وَعَدَلْتُك مَشَيْت بَيْن بَرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْك وَئِيد , فَجَمَعْت وَمَنَعْت , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ قُلْت لِفُلَانٍ كَذَا وَتَصَدَّقُوا بِكَذَا " وَفِي الْحَدِيث أَنَّ تَنْجِيز وَفَاء الدَّيْن وَالتَّصَدُّق فِي الْحَيَاة وَفِي الصِّحَّة أَفْضَل مِنْهُ بَعْد الْمَوْت وَفِي الْمَرَض , وَأَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : " وَأَنْتَ صَحِيح حَرِيص تَأْمُل الْغِنَى إِلَخْ " لِأَنَّهُ فِي حَال الصِّحَّة يَصْعُب عَلَيْهِ إِخْرَاج الْمَال غَالِبًا لِمَا يُخَوِّفهُ بِهِ الشَّيْطَان وَيُزَيِّن لَهُ مِنْ إِمْكَان طُول الْعُمْر وَالْحَاجَة إِلَى الْمَال كَمَا قَالَ تَعَالَى ( الشَّيْطَان يَعِدكُمْ الْفَقْر ) الْآيَة , وَأَيْضًا فَإِنَّ الشَّيْطَان رُبَّمَا زَيَّنَ لَهُ الْحَيْف فِي الْوَصِيَّة أَوْ الرُّجُوع عَنْ الْوَصِيَّة فَيَتَمَحَّض تَفْضِيل الدِّقَّة النَّاجِزَة , قَالَ بَعْض السَّلَف عَنْ بَعْض أَهْل التَّرَف : يَعْصُونَ اللَّه فِي أَمْوَالهمْ مَرَّتَيْنِ : يَبْخَلُونَ بِهَا وَهِيَ فِي أَيْدِيهمْ يَعْنِي فِي الْحَيَاة , وَيُسْرِفُونَ فِيهَا إِذَا خَرَجَتْ عَنْ أَيْدِيهمْ , يَعْنِي بَعْد الْمَوْت. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَن وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعًا قَالَ : " مَثَل الَّذِي يُعْتِق وَيَتَصَدَّق عِنْد مَوْته مِثْل الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِعَ " , وَهُوَ يَرْجِع إِلَى مَعْنَى حَدِيث الْبَاب , وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا " لَأَنْ يَتَصَدَّق الرَّجُل فِي حَيَاته وَصِحَّته بِدِرْهَمٍ خَيْر لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّق عِنْد مَوْته بِمِائَةٍ ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود61٪
حديث 2865كتاب الوصايا

رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا وَلِفُلاَنٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ ‏"‏ ‏.‏

الصدقةالصحةالحرص +2
صحيح مسلم53٪
حديث 1032aكتاب الزكاة

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ فَقَالَ ‏"‏ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا وَلِفُلاَنٍ كَذَا أَلاَ وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ ‏"‏ ‏.‏

الصدقةالغنىالفقر +2
مسند أحمد46٪
حديث 9768مسند المكثرين من الصحابة

رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ شَحِيحٌ أَوْ صَحِيحٌ تَأْمُلُ الْعَيْشَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِالْحُلْقُومِ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ

الصدقةالصحةالفقر +1
سنن النسائي45٪
حديث 3611كتاب الوصايا

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ ‏"‏ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ ‏"‏‏.‏

الصدقةفضل الصدقةالفقر +1
مسند أحمد44٪
حديث 7159مسند المكثرين من الصحابة

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَلَا تَمَهَّلْ حَتَّى { إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ } قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ

الصدقةالصحةالفقر +1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ
‏"‏ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ‏.‏ تَأْمُلُ الْغِنَى، وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا وَلِفُلاَنٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 2748
حديث رقم 11 من كتاب الوصايا
https://alsa7i7.com/bukhari/55-11