مسند أحمد #7159

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند أبي هريرة رضي الله عنه

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَلَا تَمَهَّلْ حَتَّى { إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ } قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧٧٨) ، ومسلم (١٠٣٢) (٩٣) ، والنسائي ٦/٢٣٧ من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٠٦) ، وأبو يعلى (٦٠٩٢) من طريق شريك النخعي، عن عمارة بن القعقاع، به. وفيه زيادة في أوله، وقرن أبو يعلى بعمارة بن القعقاع ابن شبرمة. وسيأتي الحديث برقم (٧٤٠٧) و (٩٣٧٨) و (٩٧٦٨) . قوله: "وأبيك"، قال السندي: قيل: هذا على عادة العرب من جري مثل هذا على اللسان بلا تعمد، والنهي عن تعمد مثله، فلا إشكال، وقيل: بل يحتمل أن يكون قبل النهي، أو هو بتقدير: وخالق أبيك، مثلا. وشحيح، قال: بخيل، أي: من شأنك أن تبخل بالمال، لأن صحة الإنسان محل لذلك. تخشى الفقر: بالتصدق. وتأمل: بضم الميم، وهو مرفوع، أي: ترجوه وتطمع به، ولا شك أن البقاء يقتضي جمع المال وحفظه. وقوله: "ولا تمهل"، قال القسطلاني في "إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري" ٣/٢١: بالجزم على النهي، أو بالنصب عطفا على "أن تصدق"، أو بالرفع (أي: على أنه نفي) وهو الذي في اليونينية. وقوله: "بلغت الحلقوم"، أي: الروح، بدلالة السياق وقوله: قلت لفلان كذا وكذا: هو كناية عن الموصى له والموصى به فيهما، وقد كان لفلان، أي: وقد صار ما أوصى به للوارث، فيبطله إن شاء إذا زاد على الثلث أو أوصى به لوارث آخر. والمعنى: تصدق في حال صحتك، واختصاص المال بك وشح نفسك بأن تقول: لا تتلف مالك لئلا تصير فقيرا إلا في حال سقمك وسياق موتك، لأن المال حينئذ خرج منك وتعلق بغيرك.

💡 شرح الحديث

قوله: " أما ": - بالتخفيف - ." وأبيك ": قيل: هذا على عادة العرب من جري مثل هذا على اللسان بلا تعمد، والنهي عن تعمد مثله، فلا إشكال، وقيل: بل يحتمل أن يكون قبل النهي، أو هو بتقدير: وخالق أبيك; مثلا ." لتنبأنه ": هو من نبأ - المشدد - بمعنى: أخبر، على بناء المفعول للمخاطب مع نون الثقيلة، والضمير المنصوب للذي هو أعظم أجرا من الصدقة ." أن تصدق ": أي: تتصدق؟ بحذف إحدى التاءين ." شحيح ": بخيل; أي: من شأنك أن تبخل بالمال; لأن صحة الإنسان محل لذلك ." تخشى الفقر ": بالتصدق ." وتأمل ": - بضم الميم - ، وهو مرفوع؟ أي: ترجوه، وتطمع به، ولا شك أن البقاء يقتضي جمع المال وحفظه ." ولا تمهل ": - بالنصب - ." بلغت ": أي: الروح.قال النووي: والمراد: قاربت بلوغ الحلقوم; إذ لو بلغته حقيقة، لم يصح تصرفه بالاتفاق.[ ص: 62 ] " وقد كان لفلان ": أي: صار له; أي: قارب أن يصير له، فالإعطاء منه ليس فيه مخالفة مقتضى النفس، بل هو كالإعطاء من مال الغير، والله تعالى أعلم .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري79٪
حديث 1419كتاب الزكاة

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ ‏"‏ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلاَ تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا، وَلِفُلاَنٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ ‏"‏‏.‏

الصدقةأفضل الصدقةالصحة +3
سنن النسائي69٪
حديث 3611كتاب الوصايا

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ ‏"‏ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ ‏"‏‏.‏

الصدقةالشحالفقر +2
سنن أبي داود65٪
حديث 2865كتاب الوصايا

رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ ‏"‏ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا وَلِفُلاَنٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ ‏"‏ ‏.‏

الصدقةأفضل الصدقةالصحة +2
صحيح مسلم55٪
حديث 1032aكتاب الزكاة

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ فَقَالَ ‏"‏ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا وَلِفُلاَنٍ كَذَا أَلاَ وَقَدْ كَانَ لِفُلاَنٍ ‏"‏ ‏.‏

الصدقةالشحالفقر +1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَلَا تَمَهَّلْ حَتَّى
{ إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ } قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ
مسند أحمد — حديث رقم 7159
صحيح
حديث رقم 3537 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-3537