" لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ .
لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ وَلَا بِلَعَّانٍ وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ وَقَالَ ابْنُ سَابِقٍ مَرَّةً بِالطَّعَّانِ وَلَا بِاللَّعَّانِ
حديث صحيح، ولكن هذا الإسناد منكر، ذكر الخطيب في "تاريخ بغداد" ٥/٣٣٩ أن أبا بكر بن أبي شيبة ذكر حديث محمد بن سابق عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مرفوعا: "ليس المؤمن بالطعان"، فقال: إن كان حفظه فهو حديث غريب، ثم نقل عن علي ابن المديني أنه قال في هذا الإسناد: هذا منكر من حديث إبراهيم عن علقمة، وإنما هذا من حديث أبي وائل، عن غير الأعمش، ونقل ذلك الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٩/١٧٥، وقال الذهبي في "الميزان" ٣/٥٥٥: ومما ينكر لمحمد بن سابق حديثه عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم . فذكره. قال الخطيب: رواه ليث بن أبي سليم، عن زبيد اليامي، عن أبي وائل، عن عبد الله، إلا أنه وقفه ولم يرفعه. وقال الدارقطني في "العلل" ٥/٩٢-٩٣: يرويه زبيد، عن أبي وائل، واختلف عنه، فرفعه خالد بن عبد الله من رواية إبراهيم بن زكريا عنه، عن ليث، عن زبيد، ووقفه زهير ومعتمر عن ليث، وروي عن فضيل بن عياض، عن ليث، مرفوعا وموقوفا، والموقوف أصح. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١١/١٨، وفي "الإيمان" (٧٩) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٣٢) ، والترمذي (١٩٧٧) ، وأبو يعلى (٥٣٦٩) ، والحاكم ١/١٢، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٢٣٥ و٥/٥٨، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٤٣، والخطيب في "تاريخه" ٥/٣٣٩، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٥٥) ، من طريق محمد بن سابق، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي، وقال أبو نعيم: حديث الأعمش تفرد به إسرائيل. وأخرجه الحاكم ١/١٣ من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله مرفوعا، وقال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإن كان ينسب إلى سوء الحفظ، فإنه أحد فقهاء الإسلام وقضاتهم، ومن أكابر أولاد الصحابة والتابعين من الأنصار رحمة الله عليهم. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" ٥/٣٣٩ من طريق يعقوب بن شيبة، عن إسحاق بن زياد العطار، عن إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، مرفوعا، وقال: لم يزد يعقوب بن شيبة في ذكر محمد بن عبد الرحمن على هذا ولم يعرفه، ولا قال: إنه ابن أبي ليلى. فالله أعلم. قلنا: سيرد الحديث بإسناد آخر صحيح برقم (٣٩٤٨) .
قوله: "ليس المؤمن": أي: ليس من شأنه ذلك."بطعان": في الأنساب، وفي صيغة المبالغة دلالة على أن صدور الطعن واللعن على قلة فيمن يستحق ذلك لا يضر في الاتصاف بصفات أهل الإيمان."البذي": - بتشديد الياء - أي: كثير الفحش.
" لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ .
" لاَ تَلاَعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلاَ بِغَضَبِهِ وَلاَ بِالنَّارِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَبَّابًا وَلاَ فَحَّاشًا وَلاَ لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ " مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ ".
" لاَ يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا " .
" مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَيَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
