صحيح مسلم #2597a

⬅ العودة
📖
باب النَّهْىِ عَنْ لَعْنِ الدَّوَابِّ، وَغَيْرِهَا، ‏‏Chapter: The Prohibition Of Cursing Animals Etc.
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ، - وَهُوَ ابْنُ بِلاَلٍ - عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ لاَ يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا ‏"‏ ‏.‏

English Translation Abu Huraira reported Allah's Messenger (ﷺ) as saying:It does not seem proper for a Siddiq that he should be an invoker of curse.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا) فيه الزجر عن اللعن، وأن من تخلق به لا يكون فيه هذه الصفات الجميلة لأن اللعنة، في الدعاء، يراد بها الإبعاد من رحمة الله تعالى. وليس الدعاء بهذا من أخلاق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى بالرحمة بينهم والتعاون على البر والتقوى، وجعلهم كالبنيان يشد بعضهم بعضا، وكالجسد الواحد. وأن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه. فمن دعا على أخيه المسلم باللعنة، وهي الإبعاد من رحمة الله تعالى، فهو في نهاية المقاطعة والتدابر. وهذا غاية ما يوده المسلم للكافر ويدعو عليه.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقِ أَنْ يَكُون لَعَّانًا وَلَا يَكُون اللَّعَّانُونَ شُهَدَاء وَلَا شُفَعَاء يَوْم الْقِيَامَة ) فِيهِ الزَّجْر عَنْ اللَّعْن , وَأَنَّ مَنْ تَخَلَّقَ بِهِ لَا يَكُون فِيهِ هَذِهِ الصِّفَات الْجَمِيلَة , لِأَنَّ اللَّعْنَة فِي الدُّعَاء يُرَاد بِهَا الْإِبْعَاد مِنْ رَحْمَة اللَّه تَعَالَى , وَلَيْسَ الدُّعَاء بِهَذَا مِنْ أَخْلَاق الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ وَصَفَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِالرَّحْمَةِ بَيْنهمْ وَالتَّعَاوُن عَلَى الْبِرّ وَالتَّقْوَى , وَجَعَلَهُمْ كَالْبُنْيَانِ يَشُدّ بَعْضه بَعْضًا , وَكَالْجَسَدِ الْوَاحِد , وَأَنَّ الْمُؤْمِن يُحِبّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبّ لِنَفْسِهِ , فَمَنْ دَعَا عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِم بِاللَّعْنَةِ , وَهِيَ الْإِبْعَاد مِنْ رَحْمَة اللَّه تَعَالَى. فَهُوَ مِنْ نِهَايَة الْمُقَاطَعَة وَالتَّدَابُر , وَهَذَا غَايَة مَا يَوَدّهُ الْمُسْلِم لِلْكَافِرِ , وَيَدْعُو عَلَيْهِ , وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح " لَعْن الْمُؤْمِن كَقَتْلِهِ " لِأَنَّ الْقَاتِل يَقْطَعهُ عَنْ مَنَافِع الدُّنْيَا , وَهَذَا يَقْطَعهُ عَنْ نَعِيم الْآخِرَة وَرَحْمَة اللَّه تَعَالَى. وَقِيلَ : مَعْنَى لَعْن الْمُؤْمِن كَقَتْلِهِ فِي الْإِثْم , وَهَذَا أَظْهَر.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي35٪
حديث 1976كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ لاَ تَلاَعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلاَ بِغَضَبِهِ وَلاَ بِالنَّارِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

اللعنآداب اللسان
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ، - وَهُوَ ابْنُ بِلاَلٍ - عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ لاَ يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2597a
حديث رقم 106 من كتاب البر والصلة والآداب
https://alsa7i7.com/muslim/45-106