لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا بِغَضَبِهِ وَلَا بِالنَّارِ
" لاَ تَلاَعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلاَ بِغَضَبِهِ وَلاَ بِالنَّارِ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( لَا تَلَاعَنُوا ) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ ( بِلَعْنَةِ اللَّهِ ) أَيْ لَا يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلَا يَقُلْ أَحَدٌ لِمُسْلِمٍ مُعَيَّنٍ عَلَيْك لَعْنَةُ اللَّهِ مَثَلًا ( وَلَا بِغَضَبِهِ ) بِأَنْ يَقُولَ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْك ( وَلَا بِالنَّارِ ) بِأَنْ يَقُولَ أَدْخَلَك اللَّهُ النَّارَ أَوْ النَّارُ مَثْوَاك. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ لَا تَدْعُوا عَلَى النَّاسِ بِمَا يُبْعِدُهُمْ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ إِمَّا صَرِيحًا كَمَا تَقُولُونَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوْ كِنَايَةً كَمَا تَقُولُونَ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ أَوْ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ. فَقَوْلُهُ ( لَا تَلَاعَنُوا ) مِنْ بَابِ عُمُومِ الْمَجَازِ لِأَنَّهُ فِي بَعْض أَفْرَادِهِ حَقِيقَةٌ وَفِي بَعْضِهِ مَجَازٌ وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِمُعَيَّنٍ ; لِأَنَّهُ يَجُوزُ اللَّعْنُ بِالْوَصْفِ الْأَعَمِّ كَقَوْلِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ , أَوْ بِالْأَخَصِّ كَقَوْلِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ , أَوْ عَلَى كَافِرٍ مُعَيَّنٍ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ كَفِرْعَوْنَ وَأَبِي جَهْلٍ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ) أَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ : لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا. وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ اللَّعْنِ وَالطَّعْنِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حصين فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا بِغَضَبِهِ وَلَا بِالنَّارِ
" لاَ تَلاَعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلاَ بِغَضَبِ اللَّهِ وَلاَ بِالنَّارِ " .
دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاَنِ فَكَلَّمَاهُ بِشَىْءٍ لاَ أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ قَالَ " وَمَا ذَاكِ " . قَالَتْ قُلْتُ لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا قَالَ " أَوَمَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَ…
لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ وَلَا بِلَعَّانٍ وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ وَقَالَ ابْنُ سَابِقٍ مَرَّةً بِالطَّعَّانِ وَلَا بِاللَّعَّانِ
لَا يَنْبَغِي لِلصَّدِيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا
