يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ فَأَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا . قَالَ " نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ " .
( عَام الْفَتْح ) : ظَرْف لِقَوْلِهِ جَاءَهُ ( فَأَسْلَمَ ) : أَيْ أَبُو سُفْيَان ( بِمَرِّ الظَّهْرَان ) : بِفَتْحِ الْمِيم وَشِدَّة الرَّاء وَفَتْح الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الْهَاء وَبِالرَّاءِ وَالنُّون مَوْضِع بِقُرْبِ مَكَّة ( فَقَالَ لَهُ ) : أَيْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يُحِبّ هَذَا الْفَخْر ) : أَيْ يُحِبّ هَذَا الْفَخْر الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ مِنْ أُمُور الدُّنْيَا. وَعِنْد اِبْن أَبِي شَيْبَة فَقَالَ أَبُو بَكْر يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أَبَا سُفْيَان رَجُل يُحِبّ السَّمَاع يَعْنِي الشَّرَف فَقَالَ مَنْ دَخَلَ دَار أَبِي سُفْيَان فَهُوَ آمِن , فَقَالَ وَمَا تَسَع دَارِي : زَادَ اِبْن عُقْبَة وَمَنْ دَخَلَ دَار حَكِيم فَهُوَ آمِن وَهِيَ مِنْ أَسْفَل مَكَّة , وَدَار أَبِي سُفْيَان بِأَعْلَاهَا , وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِد فَهُوَ آمِن , قَالَ وَمَا يَسَع الْمَسْجِد قَالَ : وَمَنْ أَغْلَقَ بَابه فَهُوَ آمِن. قَالَ أَبُو سُفْيَان هَذِهِ وَاسِعَة اِنْتَهَى. كَذَا فِي شَرْح الْمَوَاهِب ( مَنْ دَخَلَ دَار أَبِي سُفْيَان إِلَخْ ) : اِسْتَدَلَّ بِهِ الشَّافِعِيّ وَمُوَافِقُوهُ عَلَى أَنَّ دُور مَكَّة مَمْلُوكَة يَصِحّ بَيْعهَا وَإِجَارَتهَا لِأَنَّ أَصْل الْإِضَافَة إِلَى الْآدَمِيِّينَ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مَجَاز , وَفِيهِ تَأْلِيف لِأَبِي سُفْيَان وَإِظْهَار لِشَرَفِهِ قَالَهُ النَّوويّ وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ
الدَّارُ حَرَمٌ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ
وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَفِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَكَانَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَصْنَعُ طَعَامًا يَوْمًا لأَصْحَابِهِ فَكَانَتْ نَوْبَتِي فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ الْيَوْمُ نَوْبَتِي . فَجَاءُوا إِلَى الْمَنْزِلِ وَلَمْ يُدْرِكْ طَعَامُنَا فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَوْ حَدَّثْتَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يُدْرِكَ طَعَامُنَا فَقَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه…
وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَكَانَ يَصْنَعُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ الطَّعَامَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ فَقُلْتُ أَلاَ أَصْنَعُ طَعَامًا فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى رَحْلِي فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ فَقُلْتُ الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ فَقَالَ سَبَقْتَنِي . قُلْتُ نَعَمْ . فَدَعَوْتُهُمْ فَقَا…
إِنَّ مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ وَمِنْ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي رِيبَةٍ وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الرِّيبَةِ وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يَتَخَيَّلَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ لِلَّهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَأَنْ يَتَخَيَّلَ بِالص…
