أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ
لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ قُلْتُ وَاللَّهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ فَيَسْتَأْمِنُوهُ إِنَّهُ لَهَلاَكُ قُرَيْشٍ فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لَعَلِّي أَجِدُ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي أَهْلَ مَكَّةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ فَيَسْتَأْمِنُوهُ فَإِنِّي لأَسِيرُ إِذْ سَمِعْتُ كَلاَمَ أَبِي سُفْيَانَ وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ فَقُلْتُ يَا أَبَا حَنْظَلَةَ فَعَرَفَ صَوْتِي فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ مَا لَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قُلْتُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ . قَالَ فَمَا الْحِيلَةُ قَالَ فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبُهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا . قَالَ " نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ " . قَالَ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ .
( عَنْوَة ) : أَيْ قَهْرًا وَغَلَبَة ( قَبْل أَنْ يَأْتُوهُ ) : أَيْ أَهْل مَكَّة , وَالضَّمِير الْمَنْصُوب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَيَسْتَأْمِنُوهُ ) : أَيْ يَطْلُبُوا مِنْهُ الْأَمَان ( إِنَّهُ لَهَلَاك قُرَيْش ) : جَوَاب الشَّرْط ( أَجِد ذَا حَاجَة ) : فِي الْأُمُور خَرَجَ لِإِنْجَاحِهَا ( لَأَسِيرُ ) : بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم أَيْ أَسِير فِي الطَّرِيق وَأَدُور لِكَيْ أَجِد مَنْ يُخْبِر أَهْل مَكَّة بِحَالِ خُرُوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْغِيبهمْ لِأَجْلِ طَلَب الْأَمَان ( وَبُدَيْل ) : بِالتَّصْغِيرِ يَا أَبَا حَنْظَلَة : كُنْيَة أَبِي سُفْيَان ( فَعَرَفَ ) : أَيْ أَبُو سُفْيَان ( فَقَالَ أَبُو الْفَضْل ) : هُوَ كُنْيَة الْعَبَّاس أَيْ فَقَالَ لِي أَبُو سُفْيَان أَنْتَ أَبُو الْفَضْل ( وَالنَّاس ) : أَيْ الْمُسْلِمُونَ ( فَرَكِبَ ) : أَيْ أَبُو سُفْيَان ( وَرَجَعَ صَاحِبه ) : هُوَ بُدَيْل بْن وَرْقَاء ( فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْت بِهِ ) : وَتَمَام الْقِصَّة كَمَا فِي زَاد الْمَعَاد فَدَخَلْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَخَلَ عُمَر فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه هَذَا أَبُو سُفْيَان فَدَعْنِي أَضْرِب عُنُقه , قَالَ قُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنِّي قَدْ أَجَرْته ثُمَّ جَلَسْت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذْت بِرَأْسِهِ فَقُلْت : وَاَللَّه لَا يُنَاجِيه اللَّيْلَة أَحَد دُونِي فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَر فِي شَأْنه قُلْت مَهْلًا يَا عُمَر فَوَاَللَّهِ لَوْ كَانَ مِنْ رَجُل بَنِي عَدِيّ بْن كَعْب مَا قُلْت مِثْل هَذَا , قَالَ مَهْلًا يَا عَبَّاس وَاَللَّه لَإِسْلَامك كَانَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَام الْخَطَّاب , لَوْ أَسْلَمَ وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْت أَنَّ إِسْلَامك كَانَ أَحَبّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِسْلَام الْخَطَّاب , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اِذْهَبْ بِهِ يَا عَبَّاس إِلَى رَحْلك , فَإِذَا أَصْبَحَ فَأْتِنِي بِهِ , فَذَهَبْت فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْت بِهِ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا رَآهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَيْحك يَا أَبَا سُفْيَان أَلَمْ يَأْنِ لَك أَنْ تَعْلَم أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ؟ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْلَمك وَأَكْرَمك وَأَوْصَلك لَقَدْ ظَنَنْت أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللَّه إِلَهًا غَيْره لَقَدْ أَغْنَى شَيْئًا بَعْد , قَالَ وَيْحك يَا أَبَا سُفْيَان أَلَمْ يَأْنِ لَك أَنْ تَعْلَم أَنِّي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْلَمك وَأَكْرَمك وَأَوْصَلك أَمَّا هَذِهِ فَإِنَّ فِي النَّفْس حَتَّى الْآن مِنْهَا شَيْئًا , فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاس وَيْحك أَسْلِمْ وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل أَنْ يَضْرِب عُنُقك , فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَة الْحَقّ ( إِلَى دُورهمْ ) : جَمْع دَار ( وَإِلَى الْمَسْجِد ) : أَيْ الْمَسْجِد الْحَرَام. وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ إِنَّ مَكَّة فُتِحَتْ صُلْحًا لَا عَنْوَة. وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيهِ فَقَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء وَأَهْل السِّيَر فُتِحَتْ عَنْوَة وَقَالَ الشَّافِعِيّ فُتِحَتْ صُلْحًا وَادَّعَى الْمَاذِرِيّ أَنَّ الشَّافِعِيّ اِنْفَرَدَ بِهَذَا الْقَوْل وَإِنْ شِئْت الْوُقُوف عَلَى تَفَاصِيل دَلَائِل الْفَرِيقَيْنِ فَعَلَيْك بِفَتْحِ الْبَارِي لِلْحَافِظِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مَجْهُول.
أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ
قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاَثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ. وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ س…
يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ
وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فِي رَمَضَانَ فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ قَالَ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ مَا يَدْعُونَا قَالَ هَاشِمٌ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ قَالَ فَقُلْتُ أَلَا أَصْنَعُ طَعَامًا فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى رَحْلِي قَالَ فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ وَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنْ الْعِشَاءِ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ…
" إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ".
