أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلَا جَابِيًا وَلَا عَرِيفًا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ " أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ إِنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلاَ كَاتِبًا وَلاَ عَرِيفًا " .
( سُلَيْمَان بْن سُلَيْمٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( ضَرَبَ ) : أَيْ يَدَيْهِ إِظْهَارًا لِلشَّفَقَةِ وَالْمَحَبَّة وَتَنْبِيهًا لَهُ عَنْ حَالَة الْغَفْلَة ( عَلَى مَنْكِبه ) : الضَّمِير لِلْمِقْدَامِ ( يَا قُدَيْم ) : تَصْغِير مِقْدَام بِحَذْفِ الزَّوَائِد وَهُوَ تَصْغِير تَرْخِيم ( إِنْ مُتّ ) : بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْرهَا ( وَلَا كَاتِبًا ) : أَيْ لَهُ ( وَلَا عَرِيفًا ) : فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِل وَاحِد الْعُرَفَاء وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ. قَالَ الْقَارِي : أَوْ وَلَا مَعْرُوفًا يَعْرِفك النَّاس , فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْخُمُول رَاحَة وَالشُّهْرَة آفَة اِنْتَهَى. قُلْت : وَالظَّاهِر هُوَ الْأَوَّل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : صَالِح بْن يَحْيَى قَالَ الْبُخَارِيّ فِيهِ نَظَر , وَقَالَ مُوسَى بْن هَارُون الْحَافِظ. لَا يُعْرَف صَالِح وَلَا أَبُوهُ إِلَّا بِجَدِّهِ.
أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلَا جَابِيًا وَلَا عَرِيفًا
وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ وَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ ذَوَائِبَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالثُّرَيَّا يَتَذَبْذَبُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَكُونُوا عَمِلُوا عَلَى شَيْءٍ
" أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ، فَكُتِبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَكَتَبَ : أَنْ اقْتَسِمُوا مِيرَاثَهُ عَلَى مَنْ كَانَ يَأْخُذُ مَعَهُمْ الْعَطَاءَ، فَقُسِمَ مِيرَاثُهُ عَلَى مَنْ كَانَ يَأْخُذُ مَعَهُمْ الْعَطَاءَ فِي عِرَافَتِهِ "
" مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَىْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً " .
مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ لَمْ يُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا
