أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ " أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ إِنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلاَ كَاتِبًا وَلاَ عَرِيفًا " .
أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلَا جَابِيًا وَلَا عَرِيفًا
إسناده ضعيف، لضعف صالح بن يحيى بن المقدام، وقد بسطنا القول فيه في الرواية (١٦٨١٦) ، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٢٩٣٣) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٧٧) ، والبيهقي في "السنن" ٦/٣٦١ من طريق عمرو بن عثمان، عن محمد بن حرب، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، بهذا الإسناد. وهو من المزيد في متصل الأسانيد، وفيه: "كاتبا" بدلا من "جابيا". وقد أورد المزي في "تحفة الأشراف" ٨/٥٠٩ رواية أبي داود هكذا، ثم ذكر أنه في بعض نسخ أبي داود: عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده. يعني بزيادة عن أبيه. وأخرجه الطبراني في "الشاميين" (١٣٨٢) من طريق محمد بن أبي السري، والبيهقي ٦/٦٣١ من طريق حاجب بن الوليد، كلاهما عن محمد بن حرب، عن سليمان بن سليم، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده، به. وفي رواية الطبراني: "شرطيا" بدلا من "أميرا"، وفي رواية البيهقي: "عرافا" بدلا من "عريفا". قال السندي: قوله: يا قديم، تصغير المقدام، بحذف الزوائد. ولا جابيا: من الجباية، وهو استخراج الإموال من مظانها، وهو كالسعاة للسلاطين. ولا عريفا، بفتح عين وتخفيف: هو القيم بأمر القبيلة والمحلة، يلي أمرهم، ويتعرف الأمير منه أحوالهم، لمعرفته بها، والعرافة، بالكسر: عمله، وبالفتح: كونه عريفا، وهو فعيل بمعنى فاعل، وفي الحديث تحذير من التعرض للرياسة والتأمر على الناس، لما فيه من الفتنة، ولأنه إذا لم يقم بحقه، ولم يؤد أمانة فيه، أثم، واستحق من الله العقوبة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "العرفاء في النار".
قوله : "يا قديم ": تصغير المقدام بحذف الزوائد ."ولا جابيا": من الجباية، وهو استخراج الأموال [من] مظانها، وهو كالسعاة للسلاطين ."ولا عريفا": - بفتح عين وتخفيف - : هو القيم بأمر القبيلة والمحلة، يلي أمرهم، ويتعرف الأمير منه أحوالهم; لمعرفته بها، والعرافة - بالكسر - : عمله، و - بالفتح - كونه عريفا، وهو فعيل بمعنى فاعل .وفي الحديث: تحذير من التعرض للرئاسة، والتأمر على "الناس; لما فيه من الفتنة، ولأنه إذا لم يقم بحقه، ولم يؤد أمانة فيه، أثم، واستحق من الله تعالى العقوبة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "العرفاء في النار" .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ " أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ إِنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلاَ كَاتِبًا وَلاَ عَرِيفًا " .
بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى خَيْبَرَ فَأَمَّرَهُ عَلَيْهَا.وَعَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ.
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَرَجُلاَنِ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ أَمِّرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَهُ. فَقَالَ " إِنَّا لاَ نُوَلِّي هَذَا مَنْ سَأَلَهُ، وَلاَ مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ ".
" يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلاَ تَوَلَّيَنَّ عَلَى مَالِ يَتِيمٍ ".
" يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي فَلاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلاَ تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ مِصْرَ .
