" يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلاَ تَوَلَّيَنَّ عَلَى مَالِ يَتِيمٍ ".
" يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي فَلاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلاَ تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ مِصْرَ .
( ضَعِيفًا ) : أَيْ غَيْر قَادِر عَلَى تَحْصِيل مَا يُصْلِح الْإِمَارَة وَدَرْء الْمَفَاسِدِ ( مَا أُحِبّ لِنَفْسِي ) : أَيْ مِنْ السَّلَامَة عَنْ الْوُقُوع فِي الْمَحْذُور , وَقِيلَ تَقْدِيره أَيْ لَوْ كَانَ حَالِي كَحَالِك فِي الضَّعْف. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود ( فَلَا تَأَمَّرَنَّ ) : أَيْ لَا تَصِرْ أَمِيرًا ( وَلَا تَوَلَّيَنَّ ) : أَيْ لَا تَصِرْ مُتَوَلِّيًا قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام : كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَلِّيًا وَكَانَ سَيِّد الْوُلَاة وَكَانَ حَاكِمًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَكَيْف قَالَ إِنِّي أُحِبّ لَك إِلَخْ. وَفِيهِ إِشْكَال مِنْ وَجْهَيْنِ , الْأَوَّل أَنَّ الْإِمَام أَفْضَل مِنْ غَيْره , وَالثَّانِي أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْثِر عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مَا هُوَ أَحَبّ إِلَيْهِ , وَالْجَوَاب أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أُحِبّ لِنَفْسِي لَوْ كَانَ حَالِي كَحَالِك فِي الضَّعْف لِأَنَّ لِلْوِلَايَةِ شَرْطَيْنِ الْعِلْم بِحَقَائِقِهَا وَالْقُدْرَة عَلَى تَحْصِيل مَصَالِحهَا وَدَرْء مَفَاسِدهَا , وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام بِقَوْلِهِ { إِنِّي حَفِيظ عَلِيم } فَإِذَا فُقِدَ الشَّرْطَانِ حَرُمَتْ الْوِلَايَة اِنْتَهَى. قُلْت : وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر مَرْفُوعًا " الْإِمَام الضَّعِيف مَلْعُون " كَذَا فِي مِرْقَاة الصُّعُود. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.
" يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلاَ تَوَلَّيَنَّ عَلَى مَالِ يَتِيمٍ ".
" يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلاَ تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ " .
يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ وَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ تَسْتَعْمِلُنِي قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ " يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةٌ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْىٌ وَنَدَامَةٌ إِلاَّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا " .
نَاجَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِّرْنِي فَقَالَ إِنَّهَا أَمَانَةٌ وَخِزْيٌ وَنَدَامَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا
