نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ وَعَنِ الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ وَعَنْ لَحْمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ .
قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَالَ أَمَا إِنِّي لاَ أَقُولُ لَكُمْ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ " لاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ " . يَعْنِي إِتْيَانَ الْحَبَالَى " وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبْىِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ " .
( قَامَ ) : أَيْ رُوَيْفِع بْن ثَابِت ( أَنْ يَسْقِي ) : بِفَتْحِ أَوَّله أَيْ يُدْخِل ( مَاءَهُ ) : أَيْ نُطْفَته ( زَرْع غَيْره ) : أَيْ مَحَلّ زَرْع لِغَيْرِهِ ( يَعْنِي ) : هَذَا قَوْل رُوَيْفِع أَوْ غَيْره أَيْ يُرِيد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَام ( إِتْيَان الْحَبَالَى ) : أَيْ جِمَاعهنَّ. قَالَ الْخَطَّابِيّ : شَبَّهَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَد إِذَا عَلِقَ بِالرَّحِمِ بِالزَّرْعِ إِذَا نَبَتَ وَرَسَخَ فِي الْأَرْض , وَفِيهِ كَرَاهِيَة وَطْء الْحَبَالَى إِذَا كَانَ الْحَبَل مِنْ غَيْر الْوَاطِئ عَلَى الْوُجُوه كُلّهَا اِنْتَهَى ( أَنْ يَقَع عَلَى اِمْرَأَة ) : أَيْ يُجَامِعهَا ( حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا ) : أَيْ بِحَيْضَةٍ أَوْ بِشَهْرٍ ( أَنْ يَبِيع مَغْنَمًا ) : أَيْ شَيْئًا مِنْ الْغَنِيمَة ( حَتَّى يَقْسِم ) : أَيْ بَيْن الْغَانِمِينَ وَيُخْرِج مِنْهُ الْخُمُس. ( زَادَ ) : أَيْ سَعِيد بْن مَنْصُور ( فِيهِ ) : أَيْ فِي الْحَدِيث ( بِحَيْضَةٍ ) : أَيْ لَفْظ بِحَيْضَةٍ ( وَهُوَ ) : أَيْ زِيَادَة بِحَيْضَةٍ ( وَهْم مِنْ أَبِي مُعَاوِيَة وَهُوَ ) : أَيْ زِيَادَة بِحَيْضَةٍ ( صَحِيح فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد ) : الْمَذْكُور بِلَفْظِ لَا تُوطَأ حَامِل حَتَّى تَضَع وَلَا غَيْر ذَات حَمْل حَتَّى تَحِيض حَيْضَة ( فَلَا يَرْكَب دَابَّة مِنْ فَيْء الْمُسْلِمِينَ ) : أَيْ غَنِيمَتهمْ الْمُشْتَرَكَة مِنْ غَيْر ضَرُورَة ( حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا ) : أَيْ أَضْعَفَهَا ( رَدَّهَا فِيهِ ) : أَيْ فِي الْفَيْء بِمَعْنَى الْمَغْنَم. وَمَفْهُومه أَنَّ الرُّكُوب إِذَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى الْعَجَف فَلَا بَأْس , لَكِنَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ بِدَلِيلِ قَوْله ( فَلَا يَلْبَس ثَوْبًا مِنْ فَيْء الْمُسْلِمِينَ ) : أَيْ مِنْ غَيْر ضَرُورَة مُلْجِئَة ( حَتَّى إِذَا أَخَلَقَهُ ) : بِالْقَافِ أَيْ أَبْلَاهُ ( رَدَّهُ فِيهِ ) : أَيْ فِي الْفَيْء. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ وَعَنِ الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ وَعَنْ لَحْمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ .
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ حُنَيْنًا فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ وَلَا أَنْ يَبْتَاعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ وَلَا أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ وَلَا يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أ…
، قَالَ : غَزَوْنَا الْمَغْرِبَ وَعَلَيْنَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَافْتَتَحْنَا قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا : جَرْبَةَ فَقَامَ فِينَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ خَطِيبًا، فَقَالَ : إِنِّي لَا أَقُومُ فِيكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحْنَاهَا : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَل…
" لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ " .
لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ
