جامع الترمذي #639

⬅ العودة
حسن
📖
باب مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ فِيمَا يُسْقَى بِالأَنْهَارِ وَغَيْرِهِChapter: What Has Been Related About Charity On What Is Watered By Rivers Or Otherwise
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً ‏.‏ وَكَأَنَّ هَذَا أَصَحُّ ‏.‏ وَقَدْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْبَابِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ‏.‏

English Translation Abu Hurairah narrated that :the Messenger of Allah said: "For what is watered by the heavens and steams, the Ushr is due, and for what is watered by irrigation, half of the Ushr."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( الْمَدِينِيُّ ) ‏ ‏خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ مَدِينِيٌّ ‏ ‏( أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَبِمُوَحَّدَتَيْنِ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنْ الْخَامِسَةِ ‏ ‏( وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّلِهِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ ثِقَةٌ جَلِيلٌ مِنْ الثَّانِيَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ ) ‏ ‏أَيْ الْمَطَرُ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْمَحَلِّ وَإِرَادَةِ الْحَالِّ , وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ الْمَطَرِ بَلْ السَّيْلُ وَالْأَنْهَارُ كَذَلِكَ ‏ ‏( وَالْعُيُونُ ) ‏ ‏أَيْ الْجَارِيَةُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الَّتِي لَا يُتَكَلَّفُ فِي رَفْعِ مَائِهَا لِآلَةٍ وَلَا لِحَمْلٍ ‏ ‏( الْعُشْرُ ) ‏ ‏مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ , أَيْ الْعُشْرُ وَاجِبٌ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ ‏ ‏( وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ أَيْ بِالسَّانِيَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ , وَالْمُرَادُ بِهَا الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا ذَكَرَ الْإِبِلَ كَالْمِثَالِ وَإِلَّا فَالْبَقَرُ وَغَيْرُهَا كَذَلِكَ فِي الْحُكْمِ , كَذَا فِي الْفَتْحِ , وَالنَّضْحُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّقْيِ , قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : النَّوَاضِحُ هِيَ الْإِبِلُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَالْوَاحِدُ النَّاضِحُ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ النَّجَّارِ عَنْ أَبَانَ عَنْ أَنَسٍ , وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ , وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي شَرْحِ حَدِيثِ جَابِرٍ : فِيمَا سَقَتْ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ مَا لَفْظُهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ وُجُوبُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَالْأَنْهَارِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مُؤْنَةٌ كَثِيرَةٌ , وَنِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ وَغَيْرِهَا مِمَّا فِيهِ مُؤْنَةٌ كَثِيرَةٌ , وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَلَكِنْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّهُ هَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ مِنْ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ وَالرَّيَاحِينِ وَغَيْرِهَا إِلَّا الْحَشِيشَ وَالْحَطَبَ وَنَحْوَهَا أَمْ يَخْتَصُّ ؟ فَعَمَّمَ أَبُو حَنِيفَةَ وَخَصَّصَ الْجُمْهُورُ عَلَى اِخْتِلَافٍ لَهُمْ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ اِنْتَهَى. قُلْت : قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا فِي الْبَابِ السَّابِقِ. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى التَّفْرِقَةِ فِي الْقَدْرِ الْمُخْرَجِ الَّذِي يُسْقَى بِنَضْحٍ أَوْ بِغَيْرِ نَضْحٍ. فَإِنْ وُجِدَ مَا يُسْقَى بِهِمَا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ إِذَا تَسَاوَى ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ , قَالَ اِبْنُ قُدَامَةَ : لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا , وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ كَانَ حُكْمُ الْأَقَلِّ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ , نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ , وَالثَّانِي يُؤْخَذُ بِالْقِسْطِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إِنْ أَمْكَنَ فَصْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُخِذَ بِحِسَابِهِ. وَعَنْ اِبْنِ الْقَاسِمِ صَاحِبِ مَالِكٍ : الْعِبْرَةُ بِمَا تَمَّ بِهِ الزَّرْعُ وَانْتَهَى وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ اِنْتَهَى. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري45٪
حديث 1483كتاب الزكاة

"‏ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا تَفْسِيرُ الأَوَّلِ لأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الأَوَّلِ ـ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ـ وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ وَبَيَّنَ فِي هَذَا وَوَقَّتَ، وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ، وَالْمُفَسَّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُبْهَمِ إِذَا رَوَاهُ أَهْلُ الثَّبَتِ، كَمَ…

زكاة الزروعالعشرنصف العشر
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً ‏.‏ وَكَأَنَّ هَذَا أَصَحُّ ‏.‏ وَقَدْ صَحَّ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْبَابِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 639
حديث حسن
حديث رقم 23 من كتاب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/7-23