" الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى " .
" الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ . لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ سَلاَّمِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ وَهُوَ ثِقَةٌ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدَّبُ ( عَنْ سَلَّامِ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ ( بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ) الْخُزَاعِيِّ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ صَاحِبُ سُنَّةٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ قَتَادَةَ ضَعْفُ السَّابِقَةِ ( عَنْ الْحَسَنِ ) هُوَ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ : ( الْحَسَبُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ( الْمَالُ ) أَيْ مَالُ الدُّنْيَا الْحَاصِلُ بِهِ الْجَاهُ غَالِبًا ( وَالْكَرَمُ ) أَيْ الْكَرَمُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْعَقِبِ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهِ الْإِكْرَامُ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى ( التَّقْوَى ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } قَالَ الطِّيبِيُّ : الْحَسَبُ مَا يَعُدُّهُ مِنْ مَآثِرِهِ وَمَآثِرِ آبَائِهِ وَالْكَرَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَالشَّرَفِ وَالْفَضَائِلِ وَهَذَا بِحَسَبِ اللُّغَةِ , فَرَدَّهُمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ بَيْنَ النَّاسِ وَعِنْدَ اللَّهِ , أَيْ لَيْسَ ذِكْرُ الْحَسَبِ عِنْدَ النَّاسِ لِلْفَقِيرِ حَيْثُ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ بَلْ كُلُّ الْحَسَبِ عِنْدَهُمْ مَنْ رُزِقَ الثَّرْوَةَ وَوُقِّرَ فِي الْعُيُونِ , وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَسَبِ الرَّجُلِ إِنْقَاءُ ثَوْبَيْهِ أَيْ إِنَّهُ يُوَقَّرُ لِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ وَذُو الْفَضْلِ وَالشَّرَفِ عِنْدَ النَّاسِ وَلَا يُعَدُّ كَرِيمًا عِنْدَ اللَّهِ. وَإِنَّمَا الْكَرِيمُ عِنْدَهُ مَنْ اِرْتَدَى بِرِدَاءِ التَّقْوَى وَأَنْشَدَ : كَانَتْ مَوَدَّةُ سَلْمَانَ لَهُ نَسَبًا وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ نُوحٍ وَابْنِهِ رَحِمٌ اِنْتَهَى. وَقِيلَ الْحَسَبُ مَا يَعُدُّهُ الرَّجُلُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ , وَالْكَرَمُ ضِدُّ اللُّؤْمِ فَقِيلَ مَعْنَاهُ الشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الرَّجُلُ عَظِيمَ الْقَدْرِ عِنْدَ النَّاسِ هُوَ الْمَالُ وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ عَظِيمَ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ التَّقْوَى. وَالِافْتِخَارُ بِالْآبَاءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ.
" الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى " .
الْحَسَبُ الْمَالُ وَالْكَرَمُ التَّقْوَى
كَرَمُ الرَّجُلِ دِينُهُ وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ
" تُنْكَحُ النِّسَاءُ لِأَرْبَعٍ : لِلدِّينِ، وَالْجَمَالِ، وَالْمَالِ، وَالْحَسَبِ، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك " . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، بِهَذَا الْحَدِيثِ
إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا هَذَا الْمَالُ
