" مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى "
" مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الإِسْنَادِ . أَبُو دَاوُدَ يُضَعَّفُ وَلاَ نَعْرِفُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ كَبِيِرَ شَيْءٍ وَلاَ لأَبِيهِ وَاسْمُ أَبِي دَاوُدَ نُفَيْعٌ الأَعْمَى تَكَلَّمَ فِيهِ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى ) بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْهَمْدَانِيُّ الْيَامِيُّ بِالتَّحْتَانِيَّةِ الْكُوفِيُّ , نَزِيلُ الرَّيِّ , صَدُوقٌ مِنْ الثَّامِنَةِ ( أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ ) الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنْ السَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ ) أَيْ الْعِلْمَ الشَّرْعِيَّ لِيَعْمَلَ بِهِ ( كَانَ ) أَيْ طَلَبُهُ لِلْعِلْمِ ( كَفَّارَةً ) وَهِيَ مَا يَسْتُرُ الذُّنُوبَ وَيُزِيلُهَا مِنْ كَفَرَ إِذَا سَتَرَ ( لِمَا مَضَى ) أَيْ مِنْ ذُنُوبِهِ قِيلَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الضَّعْفِ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ فِي إِيجَابِ الْكَفَّارَاتِ وَالْحُدُودِ إِلَّا إِذَا قُلْنَا بِالتَّخْصِيصِ يَعْنِي بِالصَّغَائِرِ وَهُوَ مَوْضِعُ بَحْثٍ. كَذَا فِي زَيْنِ الْعَرَبِ نَقَلَهُ السَّيِّدُ , وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالصَّغَائِرِ أَوْ بِحُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا تَدَارُكٌ أَوْ يَشْمَلُ حُقُوقَ الْعِبَادِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهُ لَهَا. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى : أَنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ وَسِيلَةٌ إِلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ كُلَّهُ مِنْ التَّوْبَةِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ وَغَيْرِهَا.. كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ. قَوْلُهُ : ( أَبُو دَاوُدَ اِسْمُهُ نُفَيْعٌ الْأَعْمَى ) مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ كُوفِيٌّ , وَيُقَالُ لَهُ نَافِعٌ ( يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ) قَالَ الْحَافِظُ مَتْرُوكٌ , وَقَدْ كَذَّبَهُ اِبْنُ مَعِينٍ مِنْ الْخَامِسَةِ ( وَلَا نَعْرِفُ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَوْ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ( لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى , رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا وَضَعَّفَهُ , وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ مَجْهُولٌ مِنْ الرَّابِعَةِ ( كَبِيرَ شَيْءٍ ) أَيْ كَثِيرَ شَيْءٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ ( وَلَا لِأَبِيهِ ) هُوَ سَخْبَرَةُ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : سَخْبَرَةُ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ ضَعْفٌ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ عَنْ سَخْبَرَةَ وَلَيْسَ بِالْأَزْدِيِّ , وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ الْأَزْدِيُّ.
" مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى "
" مَا مِنْ خَارِجٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلاَّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ " .
" طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ " .
" مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا لَمْ يَأْتِهِ إِلاَّ لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ " .
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا جِئْتُ لِحَاجَةٍ . قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا…
