مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ
" مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ ثُمَّ كَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ " . وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ ) الصَّيْدَلَانِيِّ أَبِي سَلَمَةَ الْبَصْرِيِّ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ مِنْ السَّابِعَةِ ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ) الْبُنَانِيِّ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبِنُونَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَكَمِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ بِلَا حُجَّةٍ مِنْ الْخَامِسَةِ ( عَنْ عَطَاءٍ ) هُوَ اِبْنُ أَبِي رَبَاحٍ. قَوْلُهُ : ( مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ ) وَهُوَ عِلْمٌ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ السَّائِلُ فِي أَمْرِ دِينِهِ ( ثُمَّ كَتَمَهُ ) بِعَدَمِ الْجَوَابِ أَوْ بِمَنْعِ الْكِتَابِ ( أُلْجِمَ ) أَيْ أُدْخِلَ فِي فَمِهِ لِجَامٌ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ خُرُوجِ الْعِلْمِ وَالْكَلَامِ. قَالَ الطِّيبِيُّ : شَبَّهَ مَا يُوضَعُ فِي فِيهِ مِنْ النَّارِ بِلِجَامٍ فِي فَمِ الدَّابَّةِ ( بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ ) مُكَافَأَةً لَهُ حَيْثُ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِالسُّكُوتِ , وَشُبِّهَ بِالْحَيَوَانِ الَّذِي سُخِرَ وَمَنَعَ مِنْ قَصْدِهِ مَا يُرِيدُهُ , فَإِنَّ الْعَالِمَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى الْحَقِّ. قَالَ اِبْنُ حَجَرٍ : ثُمَّ هُنَا اسْتِبْعَادِيَّةٌ لِأَنَّ تَعَلُّمَ الْعِلْمِ إِنَّمَا يُقْصَدُ لِنَشْرِهِ وَنَفْعِهِ النَّاسَ وَبِكَتْمِهِ يَزُولُ ذَلِكَ الْغَرَضُ الْأَكْمَلُ فَكَانَ بَعِيدًا مِمَّنْ هُوَ فِي صُورَةِ الْعُلَمَاءِ وَالْحُكَمَاءِ. قَالَ السَّيِّدُ : هَذَا فِي الْعِلْمِ اللَّازِمِ التَّعْلِيمِ كَاسْتِعْلَامِ كَافِرٍ عَنْ الْإِسْلَامِ مَا هُوَ ؟ أَوْ حَدِيثٍ عَهِدَ بِهِ عَنْ تَعْلِيمِ صَلَاةٍ حَضَرَ وَقْتُهَا , وَكَالْمُسْتَفْتِي فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الْجَوَابُ لَا نَوَافِلَ الْعُلُومِ الْغَيْرِ الضَّرُورِيَّةِ وَقِيلَ الْعِلْمُ هُنَا عِلْمُ الشَّهَادَةِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ عَنْهُ مَرْفُوعًا : " إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا , فَمَنْ كَتَمَ حَدِيثًا فَقَدْ كَتَمَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ". قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِيهِ اِنْقِطَاعٌ , وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ , وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ تَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ مَا لَفْظُهُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا مَقَالٌ وَالطَّرِيقُ الَّذِي خَرَّجَ بِهَا أَبُو دَاوُدَ طَرِيقٌ حَسَنٌ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ التَّبُوذَكِيِّ , وَقَدْ جَاءَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ , وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : لَيْسَ فِيهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : لَا بَأْسَ بِهِ , صَالِحُ الْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , وَقَدْ اِتَّفَقَ الْإِمَامَانِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ , وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبَسَةَ وَعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ وَفِي كُلٍّ مِنْهَا مَقَالٌ اِنْتَهَى.
مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ
" مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ " .
مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ
" مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
مَنْ كَتَمَ عِلْمًا يَعْلَمُهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ
