" مَا مِنْ خَارِجٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلاَّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ " .
" مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَرْفَعْهُ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَتَكِيُّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَوْقِيَّةِ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ اللُّؤْلُؤِ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنْ الثَّامِنَةِ ( عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ) التَّمِيمِيِّ مَوْلَاهُمْ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ , وَاسْمُهُ عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَاهَانَ , وَأَصْلُهُ مِنْ مَرْوٍ , وَكَانَ يَتَّجِرُ إِلَى الرَّيِّ صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ خُصُوصًا عَنْ مُغِيرَةَ , مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ ( عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ) الْبَكْرِيِّ أَوْ الْحَنَفِيِّ بَصْرِيٌّ نَزَلَ خُرَاسَانَ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ مِنْ الْخَامِسَةِ. قَوْلُهُ : ( مَنْ خَرَجَ ) أَيْ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ بَلَدِهِ ( فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ) أَيْ الشَّرْعِيِّ فَرْضِ عَيْنٍ أَوْ كِفَايَةٍ ( فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ فِي الْجِهَادِ لِمَا أَنَّ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مِنْ إِحْيَاءِ الدِّينِ وَإِذْلَالِ الشَّيْطَانِ وَإِتْعَابِ النَّفْسِ كَمَا فِي الْجِهَادِ ( حَتَّى يَرْجِعَ ) أَيْ إِلَى بَيْتِهِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ.
" مَا مِنْ خَارِجٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلاَّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ " .
" مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا لَمْ يَأْتِهِ إِلاَّ لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ " .
" طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ " .
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِحَلْقَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ اللَّهَ وَالأُخْرَى يَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " كُلٌّ عَلَى خَيْرٍ هَؤُلاَءِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ اللَّهَ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ وَهَؤُلاَءِ يَتَعَلَّمُونَ…
" مَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ وَحِفْظِهِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهَ تعَالَي بِهِ خَيْرًا "، وَقَالَ : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : " إِنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَى هَذَا الْعِلْمِ فِي دِينِهِمْ، كَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي دُنْيَاهُمْ "
