جامع الترمذي #2333

⬅ العودة
غير مصنف
📖
باب مَا جَاءَ فِي قِصَرِ الأَمَلِChapter: What Has Been Related About The Curtailment Of Hope
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنْكَبِي فَقَالَ ‏

"‏ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ غَدًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ ‏.‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ ‏.‏

English Translation Mujahid narrated that Ibn 'Umar said:"The Messenger of Allah (s.a.w) grabbed me on part of my body and said: 'Be in the world like a stranger or a passerby, and count yourself among the inhabitants of the grave.'" Ibn 'Umar said to me: "When you wake up in the morning, then do not concern yourself with the evening. And when you reach the evening, then do not concern yourself with the morning. Take from your health before your illness, and from your life before your death, for indeed O slave of Allah! You do not know what your description shall be tomorrow." (sahih)

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ) ‏ ‏هُوَ الزُّبَيْرِيُّ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بِبَعْضِ جَسَدِي ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِمَنْكِبَيْ , فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ تَعْيِينُ مَا أُبْهِمَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ , وَنُكْتَةُ الْأَخْذِ تَقْرِيبُهُ إِلَيْهِ وَتَوَجُّهُهُ عَلَيْهِ , لِيَتَمَكَّنَ فِي ذِهْنِهِ مَا يَلْقَى لَدَيْهِ قَالَ ‏ ‏( كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ) ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : لَيْسَتْ أَوْ لِلشَّكِّ بَلْ لِلتَّخْيِيرِ وَالْإِبَاحَةِ , وَالْأَحْسَنُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى بَلْ فَشَبَّهَ النَّاسِكَ السَّالِكَ بِالْغَرِيبِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَسْكَنٌ يَأْوِيهِ , وَلَا مَسْكَنٌ يَسْكُنُهُ. ثُمَّ تَرَقَّى وَأَضْرَبَ عَنْهُ إِلَى عَابِرِ السَّبِيلِ ; لِأَنَّ الْغَرِيبَ قَدْ يَسْكُنُ فِي بَلَدِ الْغُرْبَةِ , بِخِلَافِ عَابِرِ السَّبِيلِ الْقَاصِدِ لِبَلَدٍ شَاسِعٍ بَيْنَهُمَا أَوْدِيَةٌ مُرْدِيَةٌ , وَمَفَاوِزُ مُهْلِكَةٌ وَقُطَّاعُ طَرِيقٍ , فَإِنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يُقِيمَ لَحْظَةً وَلَا يَسْكُنُ لَمْحَةً , وَمِنْ ثَمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ : ( إِذَا أَمْسَيْت فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ إِلَخْ ) , وَبِقَوْلِهِ : ( وَعُدَّ نَفْسَك فِي أَهْلِ الْقُبُورِ ) , وَالْمَعْنَى اِسْتَمِرَّ سَائِرًا وَلَا تَفْتُرْ , فَإِنَّك إِنْ قَصَّرْت اِنْقَطَعْت وَهَلَكْت فِي تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ , وَهَذَا مَعْنَى الْمُشَبَّهِ بِهِ وَأَمَّا الْمُشَبَّهُ فَهُوَ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَخُذْ مِنْ صِحَّتِك لِمَرَضِك ) ‏ ‏أَيْ أَنَّ الْعُمُرَ لَا يَخْلُو عَنْ صِحَّةٍ وَمَرَضٍ. فَإِذَا كُنْت صَحِيحًا فَسِرْ سَيْرَ الْقَصْدِ وَزِدْ عَلَيْهِ بِقَدْرِ قُوَّتِك مَا دَامَتْ فِيك قُوَّةٌ بِحَيْثُ يَكُونُ مَا بِك مِنْ تِلْكَ الزِّيَادَةِ قَائِمًا مَقَامَ مَا لَعَلَّهُ يَفُوتُ حَالَةَ الْمَرَضِ وَالضَّعْفِ , ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى الْحَدِيثِ : " لَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا تَتَّخِذْهَا وَطَنًا وَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَك بِالْبَقَاءِ فِيهَا " , وَلَا تَتَعَلَّقْ مِنْهَا بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْغَرِيبُ فِي غَيْرِ وَطَنِهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَعُدَّ نَفْسَك ) ‏ ‏بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ : أَيْ اِجْعَلْهَا مَعْدُودَةً ‏ ‏( مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ جُمْلَتِهِمْ وَوَاحِدَةً مِنْ جَمَاعَتِهِمْ , فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قِيلَ مُوتُوا قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا ‏ ‏" فَقَالَ لِي اِبْنُ عُمَرَ" ‏ ‏هَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ أَيْ قَالَ لِي اِبْنُ عُمَرَ مِنْ ‏ ‏قَوْلِهِ : ( إِذَا أَصْبَحْت فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَك بِالْمَسَاءِ إِلَخْ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ يَقُولُ : " إِذَا أَمْسَيْت فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْت فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ" ‏ ‏( وَخُذْ مِنْ صِحَّتِك ) ‏ ‏أَيْ زَمَنِ صِحَّتِك ‏ ‏( قَبْلُ سَقَمِك ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْقَافِ أَيْ قَبْلَ مَرَضِك. وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : لِمَرَضِك : وَالْمَعْنَى اِشْتَغِلْ فِي الصِّحَّةِ بِالطَّاعَةِ بِحَيْثُ لَوْ حَصَلَ تَقْصِيرٌ فِي الْمَرَضِ لَيُجْبَرُ بِذَلِكَ ‏ ‏( مَا اِسْمُك غَدًا ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ هَلْ يُقَالُ لَهُ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ وَلَمْ يُرِدْ اِسْمَهُ الْخَاصَّ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ. وَقِيلَ الْمُرَادُ هَلْ يُقَالُ هُوَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ اِنْتَهَى. قُلْت : وَالظَّاهِرُ عِنْدِي هُوَ الْمَعْنَى الثَّانِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ ) ‏ ‏رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : ( كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ زَادَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ : ( وَعُدَّ نَفْسَك مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ ). ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري48٪
حديث 6416كتاب الرقاق

"‏ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ‏"‏‏.‏ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ‏.‏

الزهدقصر الأملاغتنام الصحة +1
مسند أحمد33٪
حديث 5002مسند المكثرين من الصحابة

أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِي أَوْ بِبَعْضِ جَسَدِي وَقَالَ عَبْدَ اللَّهِ كُنْ كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ

الزهدذكر الموتقصر الأمل
سنن ابن ماجه26٪
حديث 4114كتاب الزهد

أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ ‏"‏ يَا عَبْدَ اللَّهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ ‏"‏ ‏.‏

الزهدقصر الأمل
مسند أحمد24٪
حديث 4764مسند المكثرين من الصحابة

أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى

الزهدقصر الأمل
مسند أحمد22٪
حديث 6156مسند المكثرين من الصحابة

أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ اعْبُدْ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَكُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ

الزهدالغربة في الدنيا
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنْكَبِي فَقَالَ
‏"‏ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ غَدًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ ‏.‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 2333
حديث رقم 30 من كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/36-30