" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ـ وَهْوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ ـ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضُ ".
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ وَتَكُونُ السَّاعَةُ كَالضَّرْمَةِ بِالنَّارِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ) الْقَطَوَانِيُّ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالطَّاءِ أَبُو الْهَيْثَمِ الْبَجْلِيُّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ وَلَهُ أَفْرَادٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ. رَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَعَبْدِ اللَّهِ اِبْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ) هُوَ الْعُمَرِيُّ ( عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ) هُوَ أَخُو يَحْيَى صَدُوقٌ سَيِّءُ الْحِفْظِ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ) قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى قِلَّةِ بَرَكَةِ الزَّمَانِ وَذَهَابِ فَائِدَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَوْ عَلَى أَنَّ النَّاسَ لِكَثْرَةِ اِهْتِمَامِهِمْ بِمَا دَهَمَهُمْ مِنْ النَّوَازِلِ وَالشَّدَائِدِ وَشُغْلِ قَلْبِهِمْ بِالْفِتَنِ الْعِظَامِ لَا يَدْرُونَ كَيْفَ تَنْقَضِي أَيَّامُهُمْ وَلَيَالِيُهُمْ ( وَالشَّهْرُ ) أَيْ وَيَكُونَ الشَّهْرُ ( كَالْجُمُعَةِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَيُسَكَّنُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْأُسْبُوعُ ( وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ ) أَيْ كَالنَّهَارِ ( وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ ) أَيْ الْعُرْفِيَّةِ النُّجُومِيَّةِ وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْقِسْمَةِ الِاثْنَتَيْ عَشْرِيَّةَ فِي اِعْتِدَالِ الْأَزْمِنَةِ الصَّيْفِيَّةِ وَالشِّتَائِيَّةِ , قَالَهُ الْقَارِي وَفِيهِ مَا فِيهِ. ( وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَالضَّرْمَةِ ) بِفَتْحِ الضَّادِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَيُفْتَحُ أَيْ مِثْلُهَا فِي سُرْعَةِ اِبْتِدَائِهَا وَانْقِضَائِهَا. قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْ كَزَمَانِ إِيقَادِ الضَّرْمَةِ وَهِيَ مَا يُوقَدُ بِهِ النَّارُ أَوَّلًا كَالْقَصَبِ وَالْكِبْرِيتِ. وَفِي الْقَامُوسِ : الضَّرَمَةُ مُحَرَّكَةٌ السَّعَفَةُ أَوْ الشِّيحَةُ فِي طَرَفِهَا نَارٌ. وَفِي الْأَزْهَارِ : الضَّرْمَةُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ غُصْنُ النَّخْلِ وَالشِّيحَةُ نَبْتٌ فِي طَرَفِهَا نَارٌ فَإِنَّهَا إِذْ اِشْتَعَلَتْ تُحْرَقُ سَرِيعًا اِنْتَهَى. فَالْمُرَادُ بِهَا السَّاعَةُ اللُّغَوِيَّةُ , وَهِيَ أَدْنَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اِسْمُ الزَّمَانِ مِنْ اللَّمْحَةِ وَاللَّحْظَةِ وَالطَّرْفَةِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْمَهْدِيِّ أَوْ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْ كِلَيْهِمَا. قَالَ الْقَارِي : وَالْأَخِيرُ هُوَ الْأَظْهَرُ لِظُهُورِ هَذَا الْأَمْرِ فِي خُرُوجِ الدَّجَّالِ وَهُوَ زَمَانُهُمَا.
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ـ وَهْوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ ـ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضُ ".
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ الْخُوصَةُ زَعَمَ سُهَيْلٌ
" لاَ يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلاَّ شِدَّةً وَلاَ الدُّنْيَا إِلاَّ إِدْبَارًا وَلاَ النَّاسُ إِلاَّ شُحًّا وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ وَلاَ الْمَهْدِيُّ إِلاَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " .
ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِنَا فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ قَالَ غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ فَإِنْ يَخْرُجْ وَ…
ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ " مَا شَأْنُكُمْ " . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ . فَقَالَ " غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ إِنْ يَخْرُجْ و…
