مسند أحمد #17629

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 772من📚مسند الشاميين
📖
حديث النواس بن سمعان الكلابي الأنصاري
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ بِمَكَّةَ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَاضِي حِمْصَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ قَالَ

ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِنَا فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ قَالَ غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ جَعْدٌ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِيَةٌ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خِلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي هُوَ كَسَنَةٍ أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ قَالَ فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ وَهِيَ أَطْوَلُ مَا كَانَتْ ذُرًى وَأَمَدُّهُ خَوَاصِرَ وَأَسْبَغُهُ ضُرُوعًا وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ قَالَ وَيَأْمُرُ بِرَجُلٍ فَيُقْتَلُ فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ إِلَيْهِ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ قَالَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ فَيَتْبَعُهُ فَيُدْرِكُهُ فَيَقْتُلُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ الشَّرْقِيِّ قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام أَنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي لَا يَدَانِ لَكَ بِقِتَالِهِمْ فَحَوِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ } فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَهْبِطُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ بَيْتًا إِلَّا قَدْ مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتِنُهُمْ فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ابْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ السَّكْسَكِيُّ عَنْ كَعْبٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ فَتَطْرَحُهُمْ بِالْمُهَبَّلِ قَالَ ابْنُ جَابِرٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا يَزِيدَ وَأَيْنَ الْمُهَبَّلُ قَالَ مَطْلَعُ الشَّمْسِ قَالَ وَيُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ وَبَرٍ وَلَا مَدَرٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ قَالَ فَيَوْمَئِذٍ يَأْكُلُ النَّفَرُ مِنْ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللَّقْحَةَ مِنْ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنْ النَّاسِ وَاللَّقْحَةَ مِنْ الْبَقَرِ تَكْفِي الْفَخِذَ وَالشَّاةَ مِنْ الْغَنَمِ تَكْفِي أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا طَيِّبَةً تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ أَوْ قَالَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحَمِيرِ وَعَلَيْهِمْ أَوْ قَالَ وَعَلَيْهِ تَقُومُ السَّاعَةُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسئاده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٢٩٣٧) (١١٠) و (١١١) ، وأبو داود (٤٣٢١) ، والترمذي (٢٢٤٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٢٤) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٩٤٧) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/١٦٣-١٦٤ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وبعضهم يختصره. وعند بعضهم زيادات عما هنا. وأخرجه مسلم (٢٩٣٧) (١١١) ، وابن ماجه (٤٠٧٦) ، والترمذي (٢٢٤٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٢٤) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (٩٤٧) ، والحاكم ٤/٤٩٢ من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه! وأخرجه ابن ماجه (٤٠٧٥) عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، به. دون ذكر يحيى بن جابر. وأخرج البزار (٣٣٨١) من طريق عبد الله بن صالح المصري، عن معاوية ابن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن جده نفير الحضرمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسق لفظه كاملا. قال الهيثمي في "المجمع" ٧/٣٤٧: رواه البزار، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد وثق، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. وفي الباب عن علي، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابر ابن عبد الله، ومجمع بن جارية، وعثمان بن أبي العاص وسلفت أحاديثهم على التوالي بالأرقام (٧٦٥) و (١٥٢٦) و (٤٧٤٣) و (١٤٩٥٥) =و (١٥٤٦٦) و (١٧٩٠٠). وعن سمرة بن جندب، وعائشة، وعبد الله بن مغفل، وسترد أحاديثهم على التوالي ٥/ ١٣ و ٦/ ٧٥ و ١٢٥. قال السندي: قوله: "فخفض فيه ورفع" المشهور تخفيف الفاء في "خفض ورفع"، وروي تشديدها فيهما على التضعيف والتكثير، والمعنى أي: بالغ في تقريبه، واستعمل فيه كل فن من خفض ورفع، حتى ظنناه لغاية المبالغة في تقريبه أنه في طائفة من نخل المدينة. وقيل: أي حقر أمره بأنه أعور وأهون على الله، وأنه يضمحل أمره وعظمه بجعل الخوارق بيده، أو خفض صوته بعد تعبه لكثرة التكلم فيه، ثم رفعه بعد الاستراحة ليبلغ كاملا. "فإن يخرج" كلمة "إن" شرطية، قاله قبل أن يوحى إليه بوقته، ثم علم بوقته وأن عيسى يقتله، ويحتمل أنه أراد إعلام الناس بقرب خروجه. "قطط" بفتحتين، أي: شديد جعودة الشعر. "طافئة" بهمز، أي: لا نور لها. أو بلا همز، أي: مرتفعة عن محلها. "خلة" بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام، قال ابن الأثير في "النهاية" ٢/ ٧٣ - ٧٤: "يخرج من خلة بين الشام والعراق" أي: في طريق بينهما. قلنا: وانظر "مشارق الأنوار" ١/ ١٩٨، وانظر حديث أنس السالف برقم (١٣٣٤٤). "فعاث" قال السندي: من العيث وهو أشد الفساد. "يا عباد الله اثبتوا" قال ابن العربي: هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم تثبيتا للخلق، وقال القرطبي: اثبتوا، أي: على الإسلام، يحذرهم من فتنته. "ما لبثه" بفتح اللام وتضم، أي: ما مقدار مكثه؟ "سارحتهم": ماشيتهم. "ذرا" بضم الذال المعجمة: جمع ذروة، وهي أعلى سنام البعير. "فيردوا" من الرد، أي: يكذبونه، وحذف النون لمجرد التخفيف. "ممحلين": مجدبين. "بالخربة" بفتح فكسر، أي: الأرض الخراب. = "كيعاسيب النحل" جمع يعسوب وهو أمير النحل، أي: تظهر له وتجتمع عنده كما تجتمع النحل على يعاسيبها. "جزلتين" أي: قطعتين. "رمية الغرض" بفتح غين معجمة وراء، وهو الهدف، قال في "النهاية": أراد أن بعد ما بين القطعتين يكون بقدر رمية السهم إلى الهدف، وقيل: معناه: وصف الضربة، أي: تصيبه إصابة رمية الغرض. "يتهلل وجهه"، أي: يضحك، ويظهر عليه أمارات السرور. "بين مهرودتين"، أي: بين حلتين شبيهتين بالمصبوغ بالهرد، والهرد بالضم عرق معروف، وقيل الثوب المهرود الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران. "عند باب لد" بضم اللام وتشديد الدال، اسم جبل أو قرية بفلسطين. "لا يدان"، أي: لا قوة ولا قدرة. "من كل حدب" بفتحتين، أي: مرتفع من الأرض. "ينسلون"، أي: يسرعون. "نغفا" بفتحتين وغين معجمة آخره فاء: دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحده نغفة. "فرسى" كقتلى لفظا ومعنى، جمع فريس. "زهمهم"، أي: دسمهم. "لا يكن"، أي: لا يمنع من نزول الماء. "كالزلفة" روي بالفاء والقاف، قيل: هي المرآة، وقيل: مصانع الماء. "بقحفها" بالكسر، أي: بقشرها، وأصله ما فوق الدماغ مع الرأس. "الرسل" بكسر الراء وسكون السين المهملة: اللبن. "اللقحة" بفتح اللام وكسرها: الناقة القريبة العهد بالنتاج. "الفئام" بالهمزة ككتاب-: الجماعة الكثيرة. "الفخذ": هو دون البطن، والبطن دون القبيلة. "يتهارجون"، أي: يتسافدون.

💡 شرح الحديث

قوله : "فخفض فيه ورفع ": المشهور - تخفيف الفاء - في خفض، ورفع، وروي - تشديدها - فيهما على التضعيف والتكثير، والمعنى; أي: بالغ في تقريبه، واستعمل فيه كل فن من خفض ورفع، حتى ظنناه لغاية المبالغة في تقريبه أنه في طائفة من نخل المدينة، وقيل; أي: حقر أمره بأنه أعور، وأهون على الله، وأنه يضمحل أمره، وعظمه بجعل الخوارق بيده، أو خفض صوته بعد تعبه; لكثرة التكلم فيه، ثم رفعه بعد الاستراحة ليبلغ كاملا.قلت: والمعنيان لا يناسبهما الغاية، والله تعالى أعلم ."فسألناه ": - بفتح اللام - ; أي: سأل النبي صلى الله عليه وسلم إيانا ذلك السبب الذي غير وجوهنا."أخوف منه ": أي: من الدجال، هكذا صحح في أصلنا، وهو الصواب ."فإن يخرج ": كلمة "إن " شرطية، قاله قبل أن يوحى إليه بوقته، ثم علم بوقته، وأن عيسى يقتله، ويحتمل أنه أراد إعلام الناس بقرب خروجه .و"الحجيج ": الغالب بالحجة."فامرؤ": من باب عموم النكرة في الإثبات؟ مثل: علمت نفس [التكوير: 14 ]،، وتمرة خير من جرادة، فلذلك صح وقوعه مبتدأ مع كونه نكرة ."قطط ": - بفتحتين - ; أي: شديد جعودة الشعر ."طافئة": - بهمز - ; أي: لا نور فيها ، أو بلا همز أي: مرتفعة عن محلها ."خلة": - بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام - ; أي: طريقة ."فعاث،: من العيث، وهو أشد الفساد .قال القرطبي: روي - بفتح الثاء - على أنه فعل ماض، و - بكسرها - منونا على أنه اسم فاعل، على الأول من العيث، وعلى الثاني من العثي أو العثو، كل ذلك بمعنى الإفساد ."يا عباد الله اثبتوا": قال ابن العربي: هذا من كلام النبي تثبيتا صلى الله عليه وسلما للخلق .وقال القرطبي: اثبتوا; أي: على الإسلام، يحذرهم من فتنته ."ما لبثه ": - بفتح اللام ويضم - ; أي: ما مقدار مكثه؟ "اقدروا له قدره ": أي: قدروا لليوم; أي: لأداء ما فيه من الصلوات الخمس قدر يوم واحد، وحدوا ذلك القدر، فصلوا في ذلك المقدار خمس صلوات ."فتمطر": من الإمطار."فتنبت": من الإنبات."وتروح ": أي: ترجع آخر النهار."سارحتهم ": ماشيتهم."ذرا": - بضم الذال المعجمة - : جمع ذروة - بضم أو كسر - ، وهي أعلى سنام البعير."فيردوا": من الرد; أي: يكذبونه، وحذف النون لمجرد التخفيف ."فيصبحون ": من أصبح ."ممحلين ": مجدبين، اسم فاعل من أمحل ."بالخربة": - بفتح فكسر - ; أي: الأرض الخراب ."كيعاسيب النحل ": أي: كما تتبع النحل يعاسيبه، والنحل - بالحاء المهملة - : ذباب العسل، واليعاسيب: جمع يعسوب، وهو كبير النحل، ولا يفارقه النحل."فيقتل": على بناء المفعول، من القتل ."جزلتين ": - بكسر الجيم وسكون الزاي - : أي: قطعتين ."رمية الغرض": - بفتح عين مهملة وراء - ، وهو الهدف.في "النهاية": أراد أن بعد ما بين القطعتين يكون بقدر رمية السهم إلى الهدف، وقيل: معناه: وصف الضربة; أي: تصيبه إصابة رمية العرض .فيقبل": من الإقبال.قال ابن العربي: إحياء الموتى فتنة عظيمة، لا يدعي النبوة فيمتزج الصادق بالكاذب، وإنما يدعي الربوبية، فكلما ظهر على يديه فإنها فتنة معارضة للدلالة الظاهرة اليقينية ."يتهلل وجهه ": أي: يستنير، وتظهر عليه أمارات السرور ."عند المنارة": بفتح الميم - كما في "الصحاح " .قال الحافظ ابن كثير: هذا هو الأشهر في موضع نزوله، قال: وقد وجدت منارة في زماننا في سنة إحدى وأربعين وسبع مئة من حجارة بيض، ولعل هذا يكون من دلائل النبوة الظاهرة .قال السيوطي: هو من الدلائل بلا ريب; فإنه صلى الله عليه وسلم أوحي إليه بجميع ما يحدث بعده ما لم يكن في زمنه، وقد رويت من الحديث الصحيح، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبعث على رأس كل مئة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها،، فبلغني عن بعض من لا علم عنده أنه استنكر ذلك، وقال: ما كان التاريخ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقول: "على رأس كل مئة سنة"، وإنما حدث التاريخ بعده، فقلت: إنه صلى الله عليه وسلم عالم بجميع ما يحدث، فعلق أمورا كثيرة على ما علم أنه سيحدث بعده، وإن لم يكن موجودا في وقته صلى الله عليه وسلم .وقال الحافظ ابن كثير: وقد ورد في بعض الأحاديث: أن عيسى - عليه الصلاة والسلام - ينزل ببيت المقدس، وفي رواية: بمعسكر المسلمين، فالله تعالى أعلم .قال السيوطي: حديث نزول عيسى - عليه الصلاة والسلام - ببيت المقدس عندي أرجح، ولا ينافيه سائر الروايات; لأن بيت المقدس هو شرقي دمشق، وهو معسكر المسلمين إذ ذاك، والأردن اسم الكورة كما في "الصحاح "، وبيت المقدس داخل فيه، فاتفقت الروايات، فإن لم يكن في بيت المقدس الآن منارة بيضاء، فلا بد أن تحدث قبل نزوله ."بين مهرودتين ": أي: بين حلتين شبيهتين بالمصبوغ بالهرد، والهرد - بالضم - : عرق معروف، وقيل: الثوب المهرود: الذي يصبغ بالورس، ثم بالزعفران .[ ص: 307 ] "فيتبعه ": أي: يتبع الدجال ليقتله ."عند باب لد": - بضم اللام وتشديد الدال: اسم جبل أو قرية بالشام ."لا يدان ": أي: لا قوة ولا قدرة ولا طاقة، ومعنى التثنية: تضعيف القوة، قاله الطيبي .وفي "النهاية": المباشرة والدفاع إنما يكون باليد، فكأن يديه معدومتان; لعجزه عن الدفع .قلت: وكأنه تعالى ما أراد موتهم بالريح نفسها ."فحوز": - بتشديد الواو - ; أي: امش بهم واجمعهم ."من كل حدب ": - بفتحتين - ; أي: مرتفع من الأرض ."ينسلون ": أي: يسرعون ."نغفا": - بفتحتين، والعين معجمة، وآخره فاء - : دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحده نغفة ."فرسى": كقتلى لفظا ومعنى، جمع فريس، من فرس الذئب الشاة ."زهمهم ": - بالضم - : الريح المنتنة ."لا يكن ": يستر ."كالزلفة": - بفتحتين وآخره فاء - : مصانع الماء، وقد جاء بالقاف ."النفر "; أي: الجماعة."بقحفها ": - بالكسر - ; أي: بقشرها، وأصله ما فوق الدماغ من الرأس ."في الرسل": - بكسر الراء وسكون السين المهملة - : اللبن ."اللقحة": - بالفتح والكسر - : الناقة القريبة العهد بالنتاج ."الفئام ": - بالهمزة; ككتاب - : الجماعة الكثيرة."الفخذ": هو دون القبيلة وفوق البطن ."يتهارجون ": أي: يتسافدون .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم87٪
حديث 2937aكتاب الفتن وأشراط الساعة

ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ ‏"‏ مَا شَأْنُكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ إِنْ يَخْرُجْ و…

الدجالعلامات الساعةنزول المسيح +4
جامع الترمذي60٪
حديث 2240كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ‏.‏ قَالَ فَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَيْهِ فَعَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ ‏"‏ مَا شَأْنُكُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ ا…

الدجالعلامات الساعةيأجوج ومأجوج +2
سنن ابن ماجه55٪
حديث 4075كتاب الفتن

ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ ‏"‏ مَا شَأْنُكُمْ ‏"‏ ‏.‏ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضْتَ فِيهِ ثُمَّ رَفَعْتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ‏.‏ قَالَ ‏"‏ غَيْر…

الدجاليأجوج ومأجوجالفتن +1
سنن ابن ماجه47٪
حديث 4081كتاب الفتن

لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ فَبَدَءُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ ثُمَّ سَأَلُوا مُوسَى فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ فَرُدَّ الْحَدِيثُ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَالَ قَدْ عُهِدَ إِلَىَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا فَأَمَّا وَجْبَتُهَا فَلاَ يَعْلَمُهَا إِ…

الدجالعلامات الساعةيأجوج ومأجوج +2
سنن أبي داود41٪
حديث 4321كتاب الملاحم

ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ فَقَالَ ‏"‏ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ فَإِنَّهَا جِوَارُكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ ‏"‏ ‏.‏ قُلْنَا وَمَا لُبْثُهُ فِي الأَرْضِ قَالَ ‏"‏ أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْ…

الدجالعلامات الساعةنزول المسيح
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ بِمَكَّةَ إِمْلَاءً قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَاضِي حِمْصَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِنَا فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ قَالَ غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ جَعْدٌ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِيَةٌ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خِلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي هُوَ كَسَنَةٍ أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ قَالَ فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ وَهِيَ أَطْوَلُ مَا كَانَتْ ذُرًى وَأَمَدُّهُ خَوَاصِرَ وَأَسْبَغُهُ ضُرُوعًا وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ قَالَ وَيَأْمُرُ بِرَجُلٍ فَيُقْتَلُ فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ إِلَيْهِ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ قَالَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ فَيَتْبَعُهُ فَيُدْرِكُهُ فَيَقْتُلُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ الشَّرْقِيِّ قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام أَنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا مِنْ عِبَادِي لَا يَدَانِ لَكَ بِقِتَالِهِمْ فَحَوِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
{ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ } فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَهْبِطُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ بَيْتًا إِلَّا قَدْ مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتِنُهُمْ فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ابْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ السَّكْسَكِيُّ عَنْ كَعْبٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ فَتَطْرَحُهُمْ بِالْمُهَبَّلِ قَالَ ابْنُ جَابِرٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا يَزِيدَ وَأَيْنَ الْمُهَبَّلُ قَالَ مَطْلَعُ الشَّمْسِ قَالَ وَيُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ وَبَرٍ وَلَا مَدَرٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ قَالَ فَيَوْمَئِذٍ يَأْكُلُ النَّفَرُ مِنْ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللَّقْحَةَ مِنْ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنْ النَّاسِ وَاللَّقْحَةَ مِنْ الْبَقَرِ تَكْفِي الْفَخِذَ وَالشَّاةَ مِنْ الْغَنَمِ تَكْفِي أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا طَيِّبَةً تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ أَوْ قَالَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحَمِيرِ وَعَلَيْهِمْ أَوْ قَالَ وَعَلَيْهِ تَقُومُ السَّاعَةُ
مسند أحمد — حديث رقم 17629
صحيح
حديث رقم 772 من مسند الشاميين
https://alsa7i7.com/ahmed/8-772