أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ " يَا عَبْدَ اللَّهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ " .
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى
صحيح لغيره، دون قوله: "واعدد نفسك في الموتى"، فهو حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابن أبي سليم. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وهو عند وكيع في "الزهد" (١١) ، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب " (١٠٢٤٦) ، بهذا الإسناد. وأخرجه أبن المبارك في "الزهد" (١٣) ، والترمذي (٢٣٣٣) ، والآجري في "الغرباء" (١٩) ، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣١٣، والبغوي (٤٠٢٩) من طرق، عن سفيان، به، مطولا. وأخرجه هناد في "الزهد" (٥٠٠) ، والترمذي (٢٣٣٣) ، وابن ماجه (٤١١٤) ، والطبراني في "الصغير" (٦٣) ، والآجري في "الغرباء" (١٨) ، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣١٣، والبيهقى فى "الشعب " (١٠٥٤٣) ، والخطيب في "تاريخه ٤/٩٦، من طرق، عن ليث، به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل " ٣/١٠٩٣ من طريق أبي يحيى القتات، عن مجاهد، به. وأبو يحيى القتات ضعيف. وقوله: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ":أخرجه مطولا البخاري (٦٤١٦) ، وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٨٥) ، وابن حبان في "صحيحه " (٦٩٨) ، وفي "روضة العقلاء" ص ١٤٨، والخطابي في "العزلة" (٣٩) ، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٧٠) ، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٣٠١، والبيهقي في "الشعب " (١٠٢٤٥) ، وفي "السنن" ٣/٣٦٩ من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعا. وقد صرح الأعمش بالتحديث عند البخاري. وسيرد بإسناد صحيح على شرط الشيخين برقم (٦١٥٦) من طريق الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر، مرفوعا. قال الحافظ في "الفتح" ١١/٢٣٤ وهذا مما يقوي الحديث المذكور، لأن رواته من رجال الصحيح، وإن كان اختلف في سماع عبدة من ابن عمر. وقوله: "واعدد نفسك في الموتى": أخرجه الآجري في "الغرباء" (٢٠) عن عبد الله بن محمد الواسطي، عن ابن أبي بزة، عن مالك بن سعيد، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعا، والواسطي وابن أبي بزة لم نعرفهما. وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد ٢/٢٤٣. وفي إسناده على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، وقد سمعه من مجهول. وآخر من حديث معاذ بن جبل، أورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٢١٨، وفي إسناده انقطاع. وثالث من حديث أبي الدرداء أورده الهيثمي في "المجمع" ٢/٤٠، وفى إسناده مجهول. ورابع من حديث زيد بن أرقم، أخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٠٢-٢٠٣ عن محمد بن أحمد بن الحسن أبي علي ابن الصواف، عن بشر بن موسى الأسدي، عن خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبي سعيد الأزدي، عن زيد بن أرقم، وهذا إسناد حسن. قوله: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل "، قال الحافظ في "الفتح" ١١/٢٣٤ نقلا عن الطيبي: ليست "أو" للشك، بل للتخيير والإباحة، والأحسن أن تكون بمعنى بل، فشبه الناسك السالك بالغريب الذي ليس له مسكن يؤويه ولا سكن يسليه، ثم ترقى وأضرب عنه إلى عابر السبيل، لأن الغريب قد يسكن في بلد الغربة بخلاف عابر السبيل القاصد لبلد شاسع، وبينهما أودية مردية، ومفاوز مهلكة، وقطاع طريق، فإن من شأنه أن لا يقيم لحظة، ولا يسكن لمحة. وانظر شرحه في "جامع العلوم والحكم " لابن رجب ٢/٣٧٦-٣٩٢. وقال السندي: وبالجملة فالحديث غاية في الانقطاع عن غيره تعالى، فهو كالشرح لقوله: (فتبتل إليه تبتيلا) والله تعالى أعلم. وقوله: "ببعض جسدي ": في صحيح البخاري: بمنكبي.
قوله: "ببعض جسدي": في "صحيح البخاري": بمنكبي.قوله: "كأنك غريب أو عابر سبيل": كلمة "أو" بمعنى "بل" للإضراب والترقي؛ لأن الغريب قد يسكن في بلاد الغربة، ويقيم فيها؛ بخلاف عابر السبيل.وبالجملة: فالحديث غاية في الانقطاع عن غيره تعالى، فهو كالشرح لقوله: وتبتل إليه تبتيلا [المزمل: 8] والله تعالى أعلم.
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ " يَا عَبْدَ اللَّهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ " .
" كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ.
اضْطَجَعَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى حَصِيرٍ فَأَثَّرَ فِي جِلْدِهِ فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ آذَنْتَنَا فَفَرَشْنَا لَكَ عَلَيْهِ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ " مَا أَنَا وَالدُّنْيَا إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " .
مَرَّ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا وَهَى فَقَالَ " مَا هَذَا " . فَقُلْنَا خُصٌّ لَنَا وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا أَرَى الأَمْرَ إِلاَّ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ " .
مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا فَقَالَ " مَا هَذَا " . فَقُلْنَا قَدْ وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ . قَالَ " مَا أُرَى الأَمْرَ إِلاَّ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو السَّفَرِ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ يُحْمِدَ وَيُقَالُ ابْنُ أَحْمَدَ الثَّوْرِيُّ .
