رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلَاثٍ لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ
تَقُولُونَ لِي فِيَّ التِّيهُ وَقَدْ رَكِبْتُ الْحِمَارَ وَلَبِسْتُ الشَّمْلَةَ وَقَدْ حَلَبْتُ الشَّاةَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ فَعَلَ هَذَا فَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الْكِبْرِ شَيْءٌ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ ) الْكَرَاجِكِيُّ , بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْجِيمِ الَّتِي بَعْدَ الْأَلِفِ وَقَدْ تَبَدَّلَ شَيْئًا مَقْبُولٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( أَخْبَرَنَا اِبْنُ أَبِي ذِئْبٍ ) سَقَطَ هَذَا مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَالصَّوَابُ ثُبُوتُهُ ( عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسِ ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعْتِبِ بْنِ أَبِي لَهَبٍ الْهَاشِمِيِّ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنْ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ : ( يَقُولُونَ لِي فِيَّ التِّيهُ ) بِالْكَسْرِ الْكِبْرُ أَيْ فِي نَفْسِي الْكِبْرُ ( وَقَدْ رَكِبْت الْحِمَارَ ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ ( وَلَبِسْت الشَّمْلَةَ ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْمِيمِ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ كِسَاءٌ يَتَغَطَّى بِهِ وَيَتَلَفَّفُ فِيهِ. وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ شَمْله كَلِيم خردكه بِخَوْدِ دركشند ( مَنْ فَعَلَ هَذَا ) أَيْ الْمَذْكُورَ مِنْ رُكُوبِ الْحِمَارِ وَلِبْسِ الشَّمْلَةِ وَحَلْبِ الشَّاةِ ( فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ الْكِبْرِ شَيْءٌ ) فَإِنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا يَأْنَفُ مِنْهَا إِلَّا الْمُتَكَبِّرُونَ.
رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلَاثٍ لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ
كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَدَمٍ، وَحَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ.
كَانَ ضِجَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوًّا لِيفًا
كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَرْقُدُ عَلَيْهِ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوًّا لِيفًا
كَانَ فِرَاشُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوًا مِمَّا يُوضَعُ الإِنْسَانُ فِي قَبْرِهِ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عِنْدَ رَأْسِهِ .
