بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ وَقَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ خُسِفَتْ بِهِ الْأَرْضُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا حَتَّى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
" لاَ يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ فِي الْجَبَّارِينَ فَيُصِيبُهُ مَا أَصَابَهُمْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ ) وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ : عَمْرُو بْنُ رَاشِدٍ بِالْوَاوِ , وَالصَّوَابُ بِغَيْرِ الْوَاوِ , وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : عُمَرُ بْنُ رَاشِدِ بْنِ شَجَرَةَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْجِيمِ الْيَمَامِيُّ ضَعِيفٌ مِنْ السَّابِعَةِ وَوَهَمَ مَنْ قَالَ إِنَّ اِسْمَهُ عَمْرٌو وَكَذَا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ اِبْنُ أَبِي خَثْعَمَ اِنْتَهَى. ( عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ) الْأَسْلَمِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو سَلَمَةَ وَيُقَالُ أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ ) قَالَ الْمُظْهِرُ وَغَيْرُهُ الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ , أَيْ يُعْلِي نَفْسَهُ وَيَرْفَعُهَا وَيُبْعِدُهَا عَنْ النَّاسِ فِي الْمَرْتَبَةِ وَيَعْتَقِدُهَا عَظِيمَةَ الْقَدْرِ أَوْ لِلْمُصَاحِبَةِ , أَيْ يُرَافِقُ نَفْسَهُ فِي ذَهَابِهَا إِلَى الْكِبْرِ وَيُعَزِّزُهَا وَيُكْرِمُهَا كَمَا يُكْرِمُ الْخَلِيلُ الْخَلِيلَ حَتَّى تَصِيرَ مُتَكَبِّرَةً. وَفِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ يُقَالُ : ذَهَبَ بِهِ مَرَّ بِهِ مَعَ نَفْسِهِ. قَالَ الْقَارِي : وَمِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى { ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ } أَيْ أَذْهَبَ نُورَهُمْ. وَخُلَاصَةُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَزَالُ يُذْهِبُهَا عَنْ دَرَجَتِهَا وَمَرْتَبَتِهَا إِلَى مَرْتَبَةٍ أَعْلَى وَهَكَذَا ( حَتَّى يُكْتَبَ ) أَيْ اِسْمُهُ أَوْ يُثْبَتَ رَسْمُهُ ( فِي الْجَبَّارِينَ ) أَيْ فِي دِيوَانِ الظَّالِمِينَ وَالْمُتَكَبِّرِينَ أَوْ مَعَهُمْ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ ( فَيُصِيبَهُ ) بِالنَّصْبِ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ أَيْ فَيَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ بَلِيَّاتِ الدُّنْيَا وَعُقُوبَاتِ الْعُقْبَى ( مَا أَصَابَهُمْ ) أَيْ الْجَبَّارِينَ كَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ , وَنَقَلَ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ.
بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ وَقَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ خُسِفَتْ بِهِ الْأَرْضُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا حَتَّى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ فَمَرَّ شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ كَأَنَّهُ مُسْتَرْخِي الْإِزَارِ قَالَ ارْفَعْ إِزَارَكَ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ فَقَالَ إِنَّهُ اسْتَرْخَى وَإِنَّهُ مِنْ كَتَّانٍ فَلَمَّا مَضَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ لَهُ مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ إِذْ خَسَف…
" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ يَمْشِي فِي بُرْدَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " .
بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي بَطْنِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ مُرَجِّلًا جُمَّتَهُ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَقَالَ حَجَّاجٌ إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ
