جامع الترمذي #1707

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِChapter: What Has Been Related About: No Obedience To The Created In Disobedience To The Creator
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏

"‏ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ عَلَيْهِ وَلاَ طَاعَةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

English Translation Narrated Ibn 'Umar:That the Messenger of Allah (ﷺ) said: "Hearing and obeying is required from every Muslim man - in what he like and what he dislikes - as long as he is not ordered with disobedience. If he is ordered with disobedience, then no hearing or obeying is required of him."[Abu 'Eisa said:] There are narrations on this topic from 'Ali, 'Imran bin Husain, and Al-Hakam bin 'Amr Al-Ghifari. This Hadith is Hasan Sahih.

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( السَّمْعُ ) ‏ ‏الْأَوْلَى الْأَمْرُ بِإِجَابَةِ أَقْوَالِهِمْ ‏ ‏( وَالطَّاعَةُ ) ‏ ‏لِأَوَامِرِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ ‏ ‏( عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ) ‏ ‏أَيْ حَقٌّ وَوَاجِبٌ عَلَيْهِ ‏ ‏( فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ) ‏ ‏أَيْ فِيمَا وَافَقَ غَرَضَهُ أَوْ خَالَفَهُ ‏ ‏( مَا لَمْ يُؤْمَرْ ) ‏ ‏أَيْ الْمُسْلِمُ مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ ‏ ‏( بِمَعْصِيَةٍ ) ‏ ‏أَيْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ‏ ‏( فَإِنْ أُمِرَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ‏ ‏( فَلَا سَمِعَ عَلَيْهِ وَلَا طَاعَةَ ) ‏ ‏تَجِبُ بَلْ يَحْرُمُ إِذْ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ. وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَمَرَ بِمَنْدُوبٍ أَوْ مُبَاحٍ وَجَبَ. قَالَ الْمُظْهِرُ : يَعْنِي سَمَاعُ كَلَامِ الْحَاكِمِ وَطَاعَتُهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَوَاءٌ أَمَرَهُ بِمَا يُوَافِقُ طَبْعَهُ أَوْ لَمْ يُوَافِقْهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَأْمُرَهُ بِمَعْصِيَةٍ , فَإِنْ أَمَرَهُ بِهَا فَلَا تَجُوزُ طَاعَتُهُ , وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ مُحَارَبَةُ الْإِمَامِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالَ جَمَاهِيرُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ : لَا يَنْعَزِلُ الْإِمَامُ بِالْفِسْقِ وَالظُّلْمِ وَتَعْطِيلِ الْحُقُوقِ وَلَا يُخْلَعُ وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ , بَلْ يَجِبُ وَعْظُهُ وَتَخْوِيفُهُ , لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ. قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ اِدَّعَى أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ فِي هَذَا الْإِجْمَاعَ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ هَذَا بِقِيَامِ الْحَسَنِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَبِقِيَامِ جَمَاعَةٍ عَظِيمَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَالصَّدْرِ الْأَوَّلِ عَلَى الْحَجَّاجِ مَعَ اِبْنِ الْأَشْعَثِ , وَتَأَوَّلَ هَذَا الْقَائِلُ قَوْلَهُ : أَنْ لَا تُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ فِي أَئِمَّةِ الْعَدْلِ , وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّ قِيَامَهُمْ عَلَى الْحَجَّاجِ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْفِسْقِ بَلْ لِمَا غَيَّرَ مِنْ الشَّرْعِ وَظَاهَرَ مِنْ الْكُفْرَ. قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ إِنَّ هَذَا الْخِلَافَ كَانَ أَوَّلًا , ثُمَّ حَصَلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حصين وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَعِنْدَ الْبَزَّارِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حصين وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ : لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ , كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود70٪
حديث 2626كتاب الجهاد

"‏ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ ‏"‏ ‏.‏

السمع والطاعةطاعة ولي الأمرالمعصية +1
صحيح مسلم69٪
حديث 1839aكتاب الإمارة

"‏ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ ‏"‏ ‏.‏

السمع والطاعةطاعة ولي الأمرالمعصية +1
مسند أحمد69٪
حديث 6278مسند المكثرين من الصحابة

السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ

السمع والطاعةطاعة ولي الأمرالمعصية +1
سنن النسائي68٪
حديث 4206كتاب البيعة

"‏ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ ‏"‏ ‏.‏

السمع والطاعةطاعة ولي الأمرالمعصية +1
صحيح البخاري67٪
حديث 7144كتاب الأحكام

"‏ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ، فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ ‏"‏‏.‏

السمع والطاعةطاعة ولي الأمرالمعصية +1
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ عَلَيْهِ وَلاَ طَاعَةَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ‏.‏ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 1707
حديث صحيح
حديث رقم 39 من كتاب الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/23-39