يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ لَكُمْ كِتَابَ اللَّهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أُمِّ حُصَيْنٍ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ) هُوَ الْإِمَامُ الذُّهْلِيُّ ( عَنْ الْعَيْزَارِ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا زَايٌ وَآخِرُهُ رَاءٌ ( بْنِ حُرَيْثٍ ) الْعَبْدِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ( عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ الْأَحْمَسِيَّةِ ) صَحَابِيَّةٌ شَهِدَتْ حَجَّةَ الْوَدَاعِ. قَوْلُهُ : ( وَعَلَيْهِ بُرْدٌ قَدْ اِلْتَفَعَ بِهِ ) أَيْ اِلْتَحَفَ بِهِ ( وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ ) الْعَضَلَةُ مُحَرَّكَةً فِي الْبَدَنِ كُلُّ لَحْمَةٍ صُلْبَةٍ مُكْتَنِزَةٍ وَمِنْهُ عَضَلَةُ السَّاقِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( تَرْتَجُّ ) أَيْ تَهْتَزُّ وَتَضْطَرِبُ ( وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ أَيْ جُعِلَ أَمِيرًا ( عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ مَقْطُوعُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ ( فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ) فِيهِ حَثٌّ عَلَى الْمُدَارَاةِ وَالْمُوَافَقَةِ مَعَ الْوُلَاةِ , وَعَلَى التَّحَرُّزِ عَمَّا يُثِيرُ الْفِتْنَةَ وَيُؤَدِّي إِلَى اِخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ ( مَا أَقَامَ لَكُمْ كِتَابَ اللَّهِ ) أَيْ حُكْمَهُ الْمُشْتَمِلَ عَلَى حُكْمِ الرَّسُولِ. قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : فَإِنْ قِيلَ شَرْطُ الْإِمَامِ الْحُرِّيَّةُ وَالْقُرَشِيَّةُ وَسَلَامَةُ الْأَعْضَاءِ , قُلْتُ : نَعَمْ لَوْ اِنْعَقَدَ بِأَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ , أَمَّا مَنْ اِسْتَوْلَى بِالْغَلَبَةِ تَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ وَتُنَفَّذُ أَحْكَامُهُ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ فَاسِقًا مُسْلِمًا. وَأَيْضًا لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَكُونُ إِمَامًا بَلْ يَفْرِضُ إِلَيْهِ الْإِمَامُ أَمْرًا مِنْ الْأُمُورِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. وَأَمَّا حَدِيثُ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَاجْتِنَابِ الْبِدْعَةِ مِنْ أَبْوَابِ الْعِلْمِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَيْهِ بُرْدٌ قَدْ الْتَفَعَ بِهِ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ وَهُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَيْهِ بُرْدٌ لَهُ قَدْ الْتَفَعَ بِهِ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ قَالَتْ فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ…
