أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا . قَالَ أَبُو عِيسَى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ خَطَأٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ الْفَضْلِ بْنِ بَهْرَامَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مُتْقِنٌ رَوَى عَنْ يَزِدْ بْنِ هَارُونَ وَيَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَعَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ الصَّحِيحِ ( أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ) أَبُو عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ضَعَّفَهُ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. قَوْلُهُ : ( رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا ) قَالَ اِبْنُ سَيِّدِ النَّاسِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَدًّا مَصْدَرًا مُخْتَصًّا كَقَعَدَ الْقُرْفُصَاءَ أَوْ مَصْدَرًا مِنْ الْمَعْنَى , كَقَعَدْتُ جُلُوسًا أَوْ حَالًا مِنْ رَفَعَ اِنْتَهَى. قُلْت : وَإِذَا كَانَ حَالًا يَكُونُ بِمَعْنَى اِسْمِ الْفَاعِلِ أَوْ اِسْمِ الْمَفْعُولِ أَيْ رَفَعَ مَادًّا يَدَيْهِ أَوْ رَفَعَ يَدَيْهِ مَمْدُودَتَيْنِ , وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَصِبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ وَهُوَ يَمُدُّهُمَا مَدًّا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُنْتَصِبًا عَلَى الْحَالِيَّةِ , أَيْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي حَالِ كَوْنِهِ مَادًّا لَهُمَا إِلَى رَأْسِهِ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُنْتَصِبًا بِقَوْلِهِ رَفَعَ لِأَنَّ الرَّفْعَ بِمَعْنَى الْمَدِّ وَأَصْلُ الْمَدِّ فِي اللُّغَةِ الْجَرُّ قَالَهُ الرَّاغِبُ وَالِارْتِفَاعُ وَمَدُّ النَّهَارِ اِرْتِفَاعُهُ وَلَهُ مَعَانٍ أُخَرَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ وَغَيْرُهُ وَقَدْ فَسَّرَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْمَدَّ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ بِمَدِّ الْيَدَيْنِ فَوْقَ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ اِنْتَهَى مَا فِي النَّيْلِ. قُلْت : لَمْ يُبَيِّنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَايَةَ الْمَدِّ , فَهُوَ مُجْمَلٌ فِيهَا , فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي بَيَّنَتْ فِيهَا غَايَتَهُ هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَوْلُهُ : ( قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ) أَيْ اِبْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ( وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ ) تَقَدَّمَ تَوْضِيحُهُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا اِبْنَ مَاجَهْ قَالَهُ فِي الْمُنْتَقَى وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : لَا مَطْعَنَ فِي إِسْنَادِهِ ( وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ خَطَأٌ ) قَالَ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ أَبِي وَهَمَ يَحْيَى , إِنَّمَا أَرَادَ : كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا كَذَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ مِنْ أَصْحَابِ اِبْنِ أَبِي ذِئْبٍ اِنْتَهَى.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا .
" لَمْ يَكُنْ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا "
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ " اللَّهُ أَكْبَرُ " .
