أَنَّهُمَا دَخَلاَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ . بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ وَجَرِيرٍ فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلاَفِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ رَاكِعٌ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلاَةِ نَشَرَ أَصَابِعَهُ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَسَنٌ . وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا . وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ وَأَخْطَأَ يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ) الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ عَابِدٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا وَقَدْ تَغَيَّرَ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ , وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَقَالَ اِبْنُ الْمَدِينِيِّ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ , وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ صَدُوقٌ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ كَثْرَةَ الْغَلَطِ ( عَنْ اِبْنِ أَبِي ذِئْبٍ ) وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ مِنْ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ , قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ أَحْمَدُ يُشْبِهُ بِابْنِ الْمُسَيَّبِ وَهُوَ أَصْلَحُ وَأَوْرَعُ وَأَقْوَمُ بِالْحَقِّ مِنْ مَالِكٍ , وَلَمَّا حَجَّ الْمَهْدِيُّ دَخَلَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ قُمْ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ اِبْنُ أَبِي ذِئْبٍ إِنَّمَا يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ , فَقَالَ الْمَهْدِيُّ دَعْهُ فَلَقَدْ قَامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ فِي رَأْسِي , قَالَ أَبُو نَعِيمٍ مَاتَ سَنَةَ 159 تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ ) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْمِيمِ , قَالَ الْحَافِظُ ثِقَةٌ وَلَمْ يُصِبْ الْأَزْدِيُّ فِي تَضْعِيفِهِ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ نَشَرَ أَصَابِعَهُ ) أَيْ بَسَطَهَا قَالَهُ السُّيُوطِيُّ يَعْنِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّشْرِ ضِدُّ الْقَبْضِ وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ أَوْ الْمُرَادُ خِلَافَ الضَّمِّ أَيْ تَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا وَلَمْ يَضُمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ اِنْتَهَى , وَفِي السِّعَايَةِ شَرْحِ شَرْحِ الْوِقَايَةِ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ قَوْلُهُ غَيْرُ مُفَرِّجٍ أَصَابِعَهُ وَلَا ضَامٍّ أَيْ لَا يَتَكَلَّفُ فِي تَفْرِيجِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَلَا فِي ضَمِّهَا بَلْ يَتْرُكُهَا عِنْدَ الرَّفْعِ كَمَا كَانَتْ قَبْلَهُ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ اِسْتِحْبَابَ التَّفْرِيجِ مُسْتَدِلِّينَ بِمَا رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْشُرُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ نَشْرًا وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا بِالرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ لِقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ فِي جَامِعِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إِلَخْ. قُلْت : وَالظَّاهِرُ الرَّاجِحُ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ فَإِنَّ حَدِيثَ الْبَابِ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ قَدْ أَخْطَأَ فِيهِ اِبْنُ يمان كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ وَأَخْطَأَ اِبْنُ يَمَانٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ) الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ أَصَحُّ الصَّحِيحِ يَعْنِي أَنَّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى بِلَفْظِ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا صَحِيحَةٌ وَرِوَايَةَ يَحْيَى بْنُ اليمان الْمَذْكُورَةُ فَإِنَّهَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ بَلْ هِيَ خَطَأٌ.
أَنَّهُمَا دَخَلاَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ . بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُسْهِرٍ وَجَرِيرٍ فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلاَفِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ رَاكِعٌ .
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِبَعْضِ مَخَارِجِهِ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلَمْ يَجِدْ الْقَوْمُ مَاءً يَتَوَضَّئُونَ بِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا نَجِدُ مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ وَرَأَى فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ ف…
ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِنَّ قَدْ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَيُكَبِّرُ كُلَّمَا رَكَعَ وَرَفَعَ وَالسُّكُوتُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ يَزِيدُ يَدْعُو وَيَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ فَقَالَ ثَلاَثٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلاَةِ مَدًّا وَيَسْكُتُ هُنَيْهَةً وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ .
لَوْ كُنْتُ قُدَّامَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَرَأَيْتُ إِبْطَيْهِ . زَادَ ابْنُ مُعَاذٍ قَالَ يَقُولُ لاَحِقٌ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ فِي الصَّلاَةِ وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ قُدَّامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَزَادَ مُوسَى يَعْنِي إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ .
