" الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ فِي أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ لاَ يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ فَإِنْ أَبَى فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ " .
" الشَّرِيكُ شَفِيعٌ وَالشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ . وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً وَهَذَا أَصَحُّ . حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ وَلَيْسَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ مِثْلَ هَذَا لَيْسَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ . وَأَبُو حَمْزَةَ ثِقَةٌ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْخَطَأُ مِنْ غَيْرِ أَبِي حَمْزَةَ . حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ . وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالأَرَضِينَ وَلَمْ يَرَوُا الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَالْقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ ) قَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحَلَاوَةِ كَلَامِهِ اِنْتَهَى. قَالَ فِي الْقَامُوسِ السُّكَّرُ بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ مُعَرَّبُ شَكَرَ. وَقَالَ الْحَافِظُ ثِقَةٌ فَاضِلٌ ( عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ مُصَغَّرًا ( عَنْ اِبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مليكة مِنْ مَشَاهِيرِ التَّابِعِينَ وَعُلَمَائِهِمْ وَكَانَ قَاضِيًا عَلَى عَهْدِ اِبْنِ الزُّبَيْرِ. قَوْلُهُ : ( وَالشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ) اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يُمْكِنُ نَقْلُهُ أَوْ لَا , لَكِنْ الْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِالْإِرْسَالِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا أَصَحُّ ) أَيْ كَوْنُهُ مُرْسَلًا أَصَحُّ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ , إِلَّا أَنَّهُ أُعَلَّ بِالْإِرْسَالِ. وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِرُوَاتِهِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ وَلَمْ يَرَوْا الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ) وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبَعَةٌ أَوْ حَائِطٌ. الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ الْقَارِي : فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا فِيمَا لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ كَالْأَرَاضِيِ وَالدُّورِ وَالْبَسَاتِينِ , دُونَ مَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ كَالْأَمْتِعَةِ وَالدَّوَابِّ. وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ اِنْتَهَى. وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ سَمُرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَبِحَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي الْأَرَضِينَ وَالدُّورِ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ , وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ عَنْ عُبَادَةَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ. ( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ) وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ. وَعَنْ أَحْمَدَ تَثْبُتُ فِي الْحَيَوَانَاتِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الْمَنْقُولَاتِ كَذَا فِي الْفَتْحِ , وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ , وَقَدْ عَرَفْت أَنَّهُ مَعْلُولٌ بِالْإِرْسَالِ.
" الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ فِي أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ لاَ يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ فَإِنْ أَبَى فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ " .
" الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ لاَ يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ بَاعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ " .
" الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ لاَ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ بَاعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ " .
الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ بَاعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ
" الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَعُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ " .
