{ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ } فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ هَذَا حَتَّى صَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى سَجْدَةً وَاحِدَةً فَأَوْتَرَ بِهَا، وَنَادَى الْمُنَادِي عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ...
{ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا } فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وَفِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى بِهَذِهِ الآيَةِ { رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } أَوْ { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } شَكَّ الدَّرَاوَرْدِيُّ .
{ قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً * نِصْفَهُ } نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي فِيهَا { عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ } وَنَاشِئَةُ اللَّيْلِ أَوَّلُهُ وَكَانَتْ صَلاَتُهُمْ لأَوَّلِ اللَّيْلِ يَقُولُ هُوَ أَجْدَرُ أَنْ تُحْصُوا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَذَلِكَ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَدْرِ مَتَى يَسْتَيْقِظُ وَقَوْلُهُ{ أَقْوَمُ قِيلاً }هُوَ أَجْدَرُ أَنْ يُفْقَهَ فِي الْقُرْآنِ وَقَوْلُهُ { إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً } يَقُولُ فَرَاغًا طَوِيلاً .
" إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فَلْيَضْطَجِعْ " .
" مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَىْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ " .
{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وَ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } .
" ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا " . وَلِعُمَرَ : " اخْفِضْ شَيْئًا " . زَادَ : " وَقَدْ سَمِعْتُكَ يَا بِلاَلُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ " . قَالَ : كَلاَمٌ طَيِّبٌ يَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : " كُلُّكُمْ قَدْ أَصَابَ " .
" يَرْحَمُ اللَّهُ فُلاَنًا، كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ أَذْكَرَنِيهَا اللَّيْلَةَ كُنْتُ قَدْ أَسْقَطْتُهَا " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ هَارُونُ النَّحْوِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ فِي الْحُرُوفِ { وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ } .
" الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ " .
" اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ " . قَالَ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً . قَالَ " اقْرَأْ فِي عِشْرِينَ " . قَالَ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً . قَالَ " اقْرَأْ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ " . قَالَ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً . قَالَ " اقْرَأْ فِي عَشْرٍ " . قَالَ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً . قَالَ " اقْرَأْ فِي سَبْعٍ وَلاَ تَزِيدَنَّ عَلَى ذَلِكَ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدِيثُ مُسْلِمٍ أَتَمُّ .
" صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ " . فَنَاقَصَنِي وَنَاقَصْتُهُ فَقَالَ " صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا " . قَالَ عَطَاءٌ وَاخْتَلَفْنَا عَنْ أَبِي فَقَالَ بَعْضُنَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَقَالَ بَعْضُنَا خَمْسًا .
" فِي شَهْرٍ " . قَالَ إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ - يُرَدِّدُ الْكَلاَمَ أَبُو مُوسَى - وَتَنَاقَصَهُ حَتَّى قَالَ " اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ " . قَالَ إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ . قَالَ " لاَ يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ " .
" اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ " . قَالَ إِنَّ بِي قُوَّةً . قَالَ " اقْرَأْهُ فِي ثَلاَثٍ " . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ - يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ - يَقُولُ عِيسَى بْنُ شَاذَانَ كَيِّسٌ .
" قَرَأْتُ جُزْءًا مِنَ الْقُرْآنِ " . قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ .
" لاَ يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ " .
" فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا " . ثُمَّ قَالَ " فِي شَهْرٍ " . ثُمَّ قَالَ " فِي عِشْرِينَ " . ثُمَّ قَالَ " فِي خَمْسَ عَشْرَةَ " . ثُمَّ قَالَ " فِي عَشْرٍ " . ثُمَّ قَالَ " فِي سَبْعٍ " . لَمْ يَنْزِلْ مِنْ سَبْعٍ .
20 / 1,271