صحيح مسلم #2593

⬅ العودة
📖
باب فَضْلِ الرِّفْقِ ‏‏Chapter: The Virtue Of Gentleness
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، - يَعْنِي بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ

‏"‏ يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ‏"‏ ‏.‏

English Translation 'A'isha, the wife of Allah's Apostle (ﷺ), reported that Allah's Messenger (ﷺ) said:'A'isha, verily Allah is kind and He loves kindness and confers upon kindness which he does not confer upon severity and does not confer upon anything else besides it (kindness).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(ويعطي على الرفق) أي يثيب عليه ما لا يثيب على غيره. وقال القاضي: معناه يتأتى به من الأغراض ويسهل من المطالب ما لا يتأتى بغيره. (العنف) بضم العين وفتحها وكسرها. حكاهن القاضي وغيره. الضم أفصح وأشهر، وهو ضد الرفق.

💡شرح النووي على مسلم

‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه رَفِيق ) ‏ ‏فِيهِ تَصْرِيح بِتَسْمِيَتِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى وَوَصْفه بِرَفِيقٍ. قَالَ الْمَازِرِيُّ : لَا يُوصَف اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى إِلَّا بِمَا سَمَّى بِهِ نَفْسه , أَوْ سَمَّاهُ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَيْهِ. وَأَمَّا مَا لَمْ يَرِد إِذْن فِي إِطْلَاقه , وَلَا وَرَدَ مَنْع فِي وَصْف اللَّه تَعَالَى بِهِ , فَفِيهِ خِلَاف , مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ قَبْل وُرُود الشَّرْع , فَلَا يُوصَف بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَة , وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ. قَالَ : وَلِلْأُصُولِيِّينَ الْمُتَأَخِّرِينَ خِلَاف فِي تَسْمِيَة اللَّه تَعَالَى بِمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَبَرِ الْآحَاد , فَقَالَ بَعْض حُذَّاق الْأَشْعَرِيَّة : يَجُوز ; لِأَنَّ خَبَر الْوَاحِد عِنْده يَقْتَضِي الْعَمَل , وَهَذَا عِنْده مِنْ بَاب الْعَمَلِيَّات , لَكِنَّهُ يَمْنَع إِثْبَات أَسْمَائِهِ تَعَالَى بِالْأَقْيِسَةِ الشَّرْعِيَّة , وَإِنْ كَانَتْ يَعْمَل بِهَا فِي الْمَسَائِل الْفِقْهِيَّة. وَقَالَ بَعْض مُتَأَخِّرِيهِمْ : يَمْنَع ذَلِكَ. فَمَنْ أَجَازَ ذَلِكَ فَهِمَ مِنْ مَسَالِك الصَّحَابَة قَبُولهمْ ذَلِكَ فِي مِثْل هَذَا , وَمَنْ مَنَعَ لَمْ يُسَلِّم ذَلِكَ , وَلَمْ يَثْبُت عِنْده إِجْمَاع فِيهِ , فَبَقِيَ عَلَى الْمَنْع. قَالَ الْمَازِرِيُّ : فَإِطْلَاق ( رَفِيق ) إِنْ لَمْ يَثْبُت بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيث الْآحَاد جَرَى فِي جَوَاز اِسْتِعْمَاله الْخِلَاف الَّذِي ذَكَرْنَا. قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ( رَفِيق ) صِفَة فِعْل , وَهِيَ مَا يَخْلُقهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ الرِّفْق لِعِبَادِهِ. هَذَا آخِر كَلَام الْمَازِرِيّ , وَالصَّحِيح جَوَاز تَسْمِيَة اللَّه تَعَالَى رَفِيقًا وَغَيْره مِمَّا ثَبَتَ بِخَبَرِ الْوَاحِد , وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا وَاضِحًا فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي حَدِيث : ( إِنَّ اللَّه جَمِيل يُحِبّ الْجَمَال ) فِي بَاب تَحْرِيم الْكِبْر , وَذَكَرْنَا أَنَّهُ اِخْتِيَار إِمَام الْحَرَمَيْنِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، - يَعْنِي بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ‏"‏ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 2593
حديث رقم 99 من كتاب البر والصلة والآداب
https://alsa7i7.com/muslim/45-99