نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ وَأَشَارَ بِكَفِّهِ
أَنَّ عُمَرَ، بْنَ الْخَطَّابَ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلاَّ مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ .
(عن قتادة عن الشعبي . الخ) هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم. وقال: لم يرفعه عن الشعبي إلا قتادة وهو مدلس. ورواه شعبة عن أبي السفر عن الشعبي من قول عمر موقوفا عليه. ورواه بيان وداود ابن أبي هند عن الشعبي عن سويد عن عمر موقوفا عليه. وكذا قال شعبة عن الحكم عن خيثمة عن سويد. وقاله ابن عبد الأعلى عن سويد، وأبو حصين عن إبراهيم عن سويد. هذا كلام الدارقطني. وهذه الزيادة في هذه الرواية انفرد بها مسلم، لم يذكرها البخاري وقد قدمنا أن الثقة إذا انفرد برفع ما وقفه الأكثرون كان الحكم لروايته، وحكم بإنه مرفوع على الصحيح الذي عليه الفقهاء والأصوليون ومحققو المحدثين. وهذا من ذلك. والله أعلم.
قَوْله : ( عَنْ قَتَادَة عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ سُوَيْد بْن غَفْلَة أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ : نَهَى نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْس الْحَرِير إِلَّا مَوْضِع أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاث أَوْ أَرْبَع ) هَذَا الْحَدِيث مِمَّا اِسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِم , وَقَالَ : لَمْ يَرْفَعهُ عَنْ الشَّعْبِيّ إِلَّا قَتَادَة , وَهُوَ مُدَلِّس , وَرَوَاهُ شُعْبَة عَنْ أَبِي السَّفَر عَنْ الشَّعْبِيّ مِنْ قَوْل عُمَر مَوْقُوفًا , وَرَوَاهُ بَيَان وَدَاوُدُ بْن أَبِي هِنْد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ سُوَيْد عَنْ عُمَر مَوْقُوفًا عَلَيْهِ , وَكَذَا قَالَ شُعْبَة عَنْ الْحَكَم عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدٍ , وَقَالَ اِبْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدٍ , وَأَبُو حُصَيْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ سُوَيْد. هَذَا كَلَام الدَّارَقُطْنِيِّ , وَهَذِهِ الزِّيَادَة فِي هَذِهِ الرِّوَايَة اِنْفَرَدَ بِهَا مُسْلِم لَمْ يَذْكُرهَا الْبُخَارِيّ , وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الثِّقَة إِذَا اِنْفَرَدَ بِرَفْعِ مَا وَقَفَهُ الْأَكْثَرُونَ كَانَ الْحُكْم لِرِوَايَتِهِ , وَحُكِمَ بِأَنَّهُ مَرْفُوع عَلَى الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاء وَالْأُصُولِيُّونَ وَمُحَقِّقُو الْمُحَدِّثِينَ , وَهَذَا مِنْ ذَاكَ وَاللَّه أَعْلَم. وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَة إِبَاحَة الْعَلَم مِنْ الْحَرِير فِي الثَّوْب إِذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَرْبَع أَصَابِع , وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور. وَعَنْ مَالِك رِوَايَة بِمَنْعِهِ , وَعَنْ بَعْض أَصْحَابه رِوَايَة بِإِبَاحَةِ الْعَلَم بِلَا تَقْدِير بِأَرْبَعِ أَصَابِع , بَلْ قَالَ : يَجُوز , إِنْ عَظُمَ , وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مَرْدُودَانِ بِهَذَا الْحَدِيث الصَّرِيح. وَاللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرُّزِّيُّ ) هُوَ بِرَاءٍ مَضْمُومَة ثُمَّ زَاي مُشَدَّدَة.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ وَأَشَارَ بِكَفِّهِ
أَنَّهُ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْحَرِيرِ إِلاَّ مَوْضِعَ أُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ أَوْ أَرْبَعٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلاَّ هَكَذَا، وَصَفَّ لَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِصْبَعَيْهِ. وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ.
مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ذَهَبَ الْجَنَّةِ وَمَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ مِنْ أُمَّتِي فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرِيرَ الْجَنَّةِ
" لاَ يُلْبَسُ الْحَرِيرُ فِي الدُّنْيَا، إِلاَّ لَمْ يُلْبَسْ فِي الآخِرَةِ مِنْهُ ". حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ،، وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ، بِإِصْبَعَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ وَالْوُسْطَى.
