صحيح مسلم #1770

⬅ العودة
📖
باب مَنْ لَزِمَهُ أَمْرٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَمْرٌ آخَرُ ‏‏Chapter: Hastening to fight, and giving precedence to the more urgent of two tasks when a choice must be made

نَادَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الأَحْزَابِ ‏"‏ أَنْ لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ‏"‏ ‏.‏ فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلُّوا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ ‏.‏ وَقَالَ آخَرُونَ لاَ نُصَلِّي إِلاَّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْتُ قَالَ فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ‏.‏

English Translation It has been narrated on the authority of Abdullah who said:On the day he returned from the Battle of Ahzab, the Messenger of Allah (ﷺ) made for us an announcement that nobody would say his Zuhr prayer but in the quarters of Banu Quraiza (Some) people, being afraid that the time for prayer would expire, said their prayers before reaching the street of Banu Quraiza. The others said: We will not say our prayer except where the Messenger of Allah (ﷺ) has ordered us to say it even if the time expires. When he learned of the difference in the view of the two groups of the people, the Messenger of Allah (may peace be tipon him) did not blame anyone from the two groups.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( نَادَى فِينَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم اِنْصَرَفَ عَنْ الْأَحْزَاب أَنْ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَد الظُّهْر إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَة فَتَخَوَّفَ نَاس فَوْت الْوَقْت فَصَلَّوْا دُون بَنِي قُرَيْظَة , وَقَالَ آخَرُونَ : لَا نُصَلِّي إِلَّا حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْت فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ ) هَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِم : ( لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَد الظُّهْر , وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي بَاب صَلَاة الْخَوْف مِنْ رِوَايَة اِبْن عُمَر أَيْضًا قَالَ : ( قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنْ الْأَحْزَاب : لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَد الْعَصْر إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَة , فَأَدْرَكَ بَعْضهمْ الْعَصْر فِي الطَّرِيق , وَقَالَ بَعْضهمْ : لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا , وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ نُصَلِّي وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ مِنَّا , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمْ يُعَنِّف وَاحِدًا مِنْهُمْ ) أَمَّا جَمْعهمْ بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ فِي كَوْنهَا الظُّهْر وَالْعَصْر , فَمَحْمُول عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْر كَانَ بَعْد دُخُول وَقْت الظُّهْر وَقَدْ صَلَّى الظُّهْر بِالْمَدِينَةِ بَعْضهمْ دُون بَعْض , فَقِيلَ لِلَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا الظُّهْر : لَا تُصَلُّوا الظُّهْر إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَة , وَلِلَّذِينَ صَلَّوْا بِالْمَدِينَةِ : لَا تُصَلُّوا الْعَصْر إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَة , وَيَحْتَمِل أَنَّهُ قِيلَ لِلْجَمِيعِ : وَلَا تُصَلُّوا الْعَصْر وَلَا الظُّهْر إِلَى فِي بَنِي قُرَيْظَة وَيَحْتَمِل أَنَّهُ قِيلَ لِلَّذِينَ ذَهَبُوا أَوَّلًا : لَا تُصَلُّوا الظُّهْر إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَة , وَلِلَّذِينَ ذَهَبُوا بَعْدهمْ : لَا تُصَلُّوا الْعَصْر إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَة. وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا اِخْتِلَاف الصَّحَابَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - فِي الْمُبَادَرَة بِالصَّلَاةِ عِنْد ضِيق وَقْتهَا , وَتَأْخِيرهَا , فَسَبَبه أَنَّ أَدِلَّة الشَّرْع تَعَارَضَتْ عِنْدهمْ بِأَنَّ الصَّلَاة مَأْمُور بِهَا فِي الْوَقْت , مَعَ أَنَّ الْمَفْهُوم مِنْ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَد الظُّهْر أَوْ الْعَصْر إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَة ) الْمُبَادَرَة بِالذَّهَابِ إِلَيْهِمْ , وَأَلَّا يُشْتَغَل عَنْهُ بِشَيْءٍ لَا أَنَّ تَأْخِير الصَّلَاة مَقْصُود فِي نَفْسه مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ تَأْخِير , فَأَخَذَ بَعْض الصَّحَابَة بِهَذَا الْمَفْهُوم نَظَرًا إِلَى الْمَعْنَى لَا إِلَى اللَّفْظ , فَصَلَّوْا حِين خَافُوا فَوْت الْوَقْت , وَأَخَذَ آخَرُونَ بِظَاهِرِ اللَّفْظ وَحَقِيقَته فَأَخَّرُوهَا , وَلَمْ يُعَنِّف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ , لِأَنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ , فَفِيهِ : دَلَالَة لِمَنْ يَقُول بِالْمَفْهُومِ وَالْقِيَاس , وَمُرَاعَاة الْمَعْنَى , وَلِمَنْ يَقُول بِالظَّاهِرِ أَيْضًا. وَفِيهِ : أَنَّهُ لَا يُعَنَّف الْمُجْتَهِد فِيمَا فَعَلَهُ بِاجْتِهَادِهِ إِذَا بَذَلَ وُسْعه فِي الِاجْتِهَاد , وَقَدْ يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى أَنَّ كُلّ مُجْتَهِد مُصِيب , وَلِلْقَائِلِ الْآخَر أَنْ يَقُول لَمْ يُصَرِّح بِإِصَابَةِ الطَّائِفَتَيْنِ , بَلْ تَرَكَ تَعْنِيفهمْ , وَلَا خِلَاف فِي تَرْك تَعْنِيف الْمُجْتَهِد وَإِنْ أَخْطَأَ إِذَا بَذَلَ وُسْعه فِي الِاجْتِهَاد. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري34٪
حديث 4119كتاب المغازى

"‏ لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ‏"‏‏.‏ فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ‏.‏

الاجتهاداختلاف الفهم
صحيح البخاري33٪
حديث 946كتاب صلاة الخوف

لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ ‏"‏ لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ‏"‏‏.‏ فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ‏.‏ فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ‏.‏

الاجتهادطاعة الأمر
مسند أحمد22٪
حديث 3601مسند المكثرين من الصحابة

لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْوَامًا يُصَلُّونَ صَلَاةً لِغَيْرِ وَقْتِهَا فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً

وقت الصلاةتأخير الصلاة
سنن النسائي21٪
حديث 779كتاب الإمامة

"‏ لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْوَامًا يُصَلُّونَ الصَّلاَةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا وَصَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً ‏"‏ ‏.‏

وقت الصلاةتأخير الصلاة
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ نَادَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الأَحْزَابِ
‏"‏ أَنْ لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ‏"‏ ‏.‏ فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلُّوا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ ‏.‏ وَقَالَ آخَرُونَ لاَ نُصَلِّي إِلاَّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْتُ قَالَ فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1770
حديث رقم 83 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/muslim/32-83