صحيح مسلم #1785d

⬅ العودة
📖
باب صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحُدَيْبِيَةِ ‏‏Chapter: The truce of Al-Hudaybiyah
وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، بِصِفِّينَ يَقُولُ

اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - مَا فَتَحْنَا مِنْهُ فِي خُصْمٍ إِلاَّ انْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ ‏.‏

English Translation It has been narrated through a different chain of transmitters on the authority of Abu Wa'il who said:I heard Sahl b. Hunaif say at Siffin: Blame (the hollowness) of your views about your religion. I thought to myself on the day of Abu Jandal that if I could turn down the order of the Messenger of Allah (ﷺ), I would. The situation was so difficult that if we mended it at one place, it was rent at another.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(ولو أستطيع) هكذا وقع هذا الحديث في نسخ صحيح مسلم كلها. وفيه محذوف، وهو جواب لو تقديره: ولو أستطيع أن أرد أمره صلى الله عليه وسلم لرددته. ومنه قوله تعالى: ولو ترى إذ المجرمون، ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت، ولو ترى إذ الظالمون موقوفون، ونظائره. فكله محذوف جواب لو لدلالة الكلام عليه (ما فتحنا منه في خصم) الضمير في منه عائد إلى قوله: اتهموا رأيكم. ومعناه: ما أصلحنا من رأيكم وأمركم هذا ناحية إلا انفتحت أخرى. ولا يصح إعادة الضمير إلى غير ما ذكرناه. وأما قوله: ما فتحنا منه في خصم، فكذا هو في مسلم. قال القاضي: وهو غلط أو تغيير. وصوابه: ما سددنا منه خصما. وكذا هو في رواية البخاري: ما سددنا. وبه يستقيم الكلام، ويتقابل سددنا بقوله: إلا انفجر. وأما الخصم فبضم الخاء، وخصم كل شيء طرفه وناحيته. وشبهه بخصم الرواية وانفجار الماء من طرفها. أو بخصم الغرارة والخرج وانصباب ما فيه بانفجاره.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( عَنْ أَبِي حَصِين ) بِفَتْحِ الْحَاء وَكَسْر الصَّاد. قَوْله : ( عَنْ سَهْل بْن حُنَيْفٍ أَنَّهُ قَالَ : اِتَّهِمُوا رَأْيكُمْ عَلَى دِينكُمْ , فَلَقَدْ رَأَيْتنِي يَوْم أَبِي جَنْدَل , وَلَوْ أَسْتَطِيع أَنْ أَرُدّ أَمْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَتَحْنَا مِنْهُ فِي خُصْم إِلَّا اِنْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْم ) هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيث فِي نُسَخ صَحِيح مُسْلِم كُلّهَا , وَفِيهِ مَحْذُوف , وَهُوَ جَوَاب ( لَوْ ) تَقْدِيره : وَلَوْ أَسْتَطِيع أَنْ أَرُدّ أَمْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْته , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ } , وَ { لَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَات الْمَوْت } وَ { لَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ } وَنَظَائِره , فَكُلّه مَحْذُوف جَوَاب ( لَوْ ) لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ , وَأَمَّا قَوْله : ( مَا فَتَحْنَا مِنْهُ خُصْمًا ) فَالضَّمِير فِي ( مِنْهُ ) عَائِد إِلَى قَوْله : اِتَّهِمُوا رَأْيكُمْ , وَمَعْنَاهُ مَا أَصْلَحْنَا مِنْ رَأْيكُمْ وَأَمْركُمْ هَذَا نَاحِيَة إِلَّا اِنْفَتَحَتْ أُخْرَى وَلَا يَصِحّ إِعَادَة الضَّمِير إِلَى غَيْر مَا ذَكَرْنَاهُ , وَأَمَّا قَوْله : ( مَا فَتَحْنَا مِنْهُ خُصْمًا ) فَكَذَا هُوَ فِي مُسْلِم , قَالَ الْقَاضِي : وَهُوَ غَلَط أَوْ تَغْيِير , وَصَوَابه : مَا سَدَدْنَا مِنْهُ خُصْمًا , وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ ( مَا سَدَدْنَا ) , وَبِهِ يَسْتَقِيم الْكَلَام , وَيَتَقَابَل سَدَدْنَا بِقَوْلِهِ : إِلَّا اِنْفَجَرَ , وَأَمَّا ( الْخُصْم ) فَبِضَمِّ الْخَاء , وَخُصْم كُلّ شَيْء : طَرَفه وَنَاحِيَته , وَشَبَّهَهُ بِخُصْمِ الرَّاوِيَة وَانْفِجَار الْمَاء مِنْ طَرَفهَا أَوْ بِخُصْمِ الْغِرَارَة وَالْخُرْج وَانْصِبَاب مَا فِيهِ بِانْفِجَارِهِ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث : دَلِيل لِجَوَازِ مُصَالَحَة الْكُفَّار إِذَا كَانَ فِيهَا مَصْلَحَة , وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ عِنْد الْحَاجَة , وَمَذْهَبنَا أَنَّ مُدَّتهَا لَا تَزِيد عَلَى عَشْر سِنِينَ إِذَا لَمْ يَكُنْ الْإِمَام مُسْتَظْهِرًا عَلَيْهِمْ , وَإِنْ كَانَ مُسْتَظْهِرًا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَرْبَعَة أَشْهُر , وَفِي قَوْل يَجُوز دُون سَنَة , وَقَالَ مَالِك : لَا حَدّ لِذَلِكَ , بَلْ يَجُوز ذَلِكَ قَلَّ أَمْ كَثُرَ بِحَسَبِ رَأْي الْإِمَام. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري23٪
حديث 7308كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنَّ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ هَذَا الأَمْرِ‏.‏ قَالَ وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ شَهِدْتُ صِفِّينَ وَبِئْسَتْ صِفُّونَ‏.‏

اتهام الرأي
صحيح البخاري22٪
حديث 3181كتاب الجزية والموادعة

اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ، أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ، نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا‏.‏

اتهام الرأي
مسند أحمد21٪
حديث 15974مسند المكيين

اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَنْ عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا هَذَا الْأَمْرَ مَا سَدَدْنَا خَصْمًا إِلَّا انْفَتَحَ لَنَا خَصْمٌ آخَرُ

اتهام الرأي
جامع الترمذي12٪
حديث 2267كتاب الفتن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ ‏.‏

الطاعة
وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، بِصِفِّينَ يَقُولُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
- مَا فَتَحْنَا مِنْهُ فِي خُصْمٍ إِلاَّ انْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1785d
حديث رقم 118 من كتاب الجهاد والسير
https://alsa7i7.com/muslim/32-118