حديث رقم 7308 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
باب مَا يُذْكَرُ مِنْ ذَمِّ الرَّأْىِ وَتَكَلُّفِ الْقِيَاسِChapter: Judging made on the basis of opinion or Qiyas
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ هَلْ شَهِدْتَ صِفِّينَ قَالَ نَعَمْ‏.‏ فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنَّ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ هَذَا الأَمْرِ‏.‏ قَالَ وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ شَهِدْتُ صِفِّينَ وَبِئْسَتْ صِفُّونَ‏.‏

English Translation Narrated Al-A`mash:I asked Abu Wail, "Did you witness the battle of Siffin between `Ali and Muawiya?" He said, "Yes," and added, "Then I heard Sahl bin Hunaif saying, 'O people! Blame your personal opinions in your religion. No doubt, I remember myself on the day of Abi Jandal; if I had the power to refuse the order of Allah's Messenger (ﷺ), I would have refused it. We have never put our swords on our shoulders to get involved in a situation that might have been horrible for us, but those swords brought us to victory and peace, except this present situation.' " Abu Wail said, "I witnessed the battle of Siffin, and how nasty Siffin was!"

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنَا عَبْدَانِ ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان , وَعَبْدَانِ لَقَب و " أَبُو حَمْزَة " بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الزَّاي هُوَ السُّكَّرِيّ وَسَاقَ الْمَتْن عَلَى لَفْظ أَبِي عَوَانَة لِأَنَّهُ سَاقَ لَفْظ عَبْدَانِ فِي " كِتَاب الْجِزْيَة " وَوَقَعَتْ رِوَايَة أَبِي عَوَانَة مُقَدَّمَة عَلَى رِوَايَة أَبِي حَمْزَة , وَسَاقَ الْمَتْن ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ رِوَايَة أَبِي حَمْزَة , وَفِي آخِره فَسَمِعْت سَهْل بْن حُنَيْف يَقُول ذَلِكَ. قَوْله ( قَالَ سَهْل بْن حُنَيْف يَا أَيّهَا النَّاس ) قَدْ تَقَدَّمَ بَيَان سَبَب خُطْبَته بِذَلِكَ فِي تَفْسِير سُورَة الْفَتْح , وَبَيَان الْمُرَاد بِقَوْلِ سَهْل يَوْم أَبِي جَنْدَل , وَقَوْله " يُفْظِعنَا " بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة بَعْد الْفَاء السَّاكِنَة , أَيْ يُوقِعنَا فِي أَمْر فَظِيع , وَهُوَ الشَّدِيد فِي الْقُبْح وَنَحْوه. وَقَوْله " إِلَّا أَسْهَلْنَ " بِسُكُونِ اللَّام بَعْد الْهَاء وَالنُّون الْمَفْتُوحَتَيْنِ , وَالْمَعْنَى أَنْزَلَتْنَا فِي السَّهْل مِنْ الْأَرْض أَيْ أَفْضَيْنَ بِنَا , وَهُوَ كِنَايَة عَنْ التَّحَوُّل مِنْ الشِّدَّة إِلَى الْفَرَج , وَقَوْله " بِنَا " فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " بِهَا " وَمُرَاد سَهْل أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا وَقَعُوا فِي شِدَّة يَحْتَاجُونَ فِيهَا إِلَى الْقِتَال فِي الْمَغَازِي وَالثُّبُوت وَالْفُتُوح الْعُمَرِيَّة , عَمَدُوا إِلَى سُيُوفهمْ فَوَضَعُوهَا عَلَى عَوَاتِقهمْ , وَهُوَ كِنَايَة عَنْ الْجِدّ فِي الْحَرْب , فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ اِنْتَصَرُوا , وَهُوَ الْمُرَاد بِالنُّزُولِ فِي السَّهْل , ثُمَّ اِسْتَثْنَى الْحَرْب الَّتِي وَقَعَتْ بِصِفِّينَ لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ إِبْطَاء النَّصْر وَشِدَّة الْمُعَارَضَة مِنْ حِجَج الْفَرِيقَيْنِ , إِذْ حُجَّة عَلِيّ وَمَنْ مَعَهُ مَا شَرَعَ لَهُمْ مِنْ قِتَال أَهْل الْبَغْي حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى الْحَقّ , وَحُجَّة مُعَاوِيَة وَمَنْ مَعَهُ مَا وَقَعَ مِنْ قَتْل عُثْمَان مَظْلُومًا , وَوُجُود قَتَلَته بِأَعْيَانِهِمْ فِي الْعَسْكَر الْعِرَاقِيّ فَعَظُمَتْ الشُّبْهَة حَتَّى اِشْتَدَّ الْقِتَال وَكَثُرَ الْقَتْل فِي الْجَانِبَيْنِ , إِلَى أَنْ وَقَعَ التَّحْكِيم فَكَانَ مَا كَانَ. قَوْله ( وَقَالَ أَبُو وَائِل شَهِدْت صِفِّينَ وَبِئْسَ صِفِّينَ ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَلِغَيْرِهِ " وَبِئْسَ صِفُّونَ " وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيِّ مِثْله وَلَكِنْ قَالَ " وَبِئْسَ الصِّفُّون " بِزِيَادَةِ أَلْف وَلَامَ وَالْمَشْهُور فِي صِفِّينَ كَسْر الصَّادِ الْمُهْمَلَة وَبَعْضهمْ فَتَحَهَا وَجَزَمَ بِالْكَسْرِ جَمَاعَة مِنْ الْأَئِمَّة وَالْفَاء مَكْسُورَة مُثْقَلَة اِتِّفَاقًا , وَالْأَشْهَر فِيهَا بِالْيَاءِ قَبْل النُّون كَمَارِدِينَ وَفِلَسْطِين وَقِنِّسْرِينَ وَغَيْرهَا , وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْدَلَ الْيَاء وَاوًا فِي الْأَحْوَال , وَعَلَى هَاتَيْنِ اللُّغَتَيْنِ فَإِعْرَابهَا إِعْرَاب غِسْلِين وَعُرْبُون , وَمِنْهُمْ مَنْ أَعْرَبَهَا إِعْرَاب جَمْع الْمُذَكَّر السَّالِم فَتَتَصَرَّفُ بِحَسْب الْعَوَامِل , مِثْل ( لَفِي عِلِّيِّينَ , وَمَا أَدْرَاك مَا عِلِّيُّونَ ) وَمِنْهُمْ مَنْ فَتَحَ النُّون مَعَ الْوَاو لُزُومًا نَقَلَ كُلّ ذَلِكَ اِبْن مَالِك وَلَمْ يَذْكُر فَتْح النُّون مَعَ الْيَاء لُزُومًا وَقَوْله " اِتَّهِمُوا رَأْيكُمْ عَلَى دِينكُمْ " أَيْ لَا تَعْمَلُوا فِي أَمْر الدِّين بِالرَّأْيِ الْمُجَرَّد الَّذِي لَا يَسْتَنِد إِلَى أَصْل مِنْ الدِّين , وَهُوَ كَنَحْوِ قَوْل عَلِيّ فِيمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَن " لَوْ كَانَ الدِّين بِالرَّأْيِ لَكَانَ مَسْح أَسْفَل الْخُفّ أَوْلَى مِنْ أَعْلَاهُ " وَالسَّبَب فِي قَوْل سَهْل ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ بَيَانه فِي اِسْتِتَابَة الْمُرْتَدِّينَ , أَنَّ أَهْل الشَّام لَمَّا اِسْتَشْعَرُوا أَنَّ أَهْل الْعِرَاق شَارَفُوا " أَنْ يَغْلِبُوهُمْ , وَكَانَ أَكْثَر أَهْل الْعِرَاق مِنْ الْقُرَّاء الَّذِينَ يُبَالِغُونَ فِي التَّدَيُّن , وَمِنْ ثَمَّ صَارَ مِنْهُمْ الْخَوَارِج الَّذِينَ مَضَى ذِكْرهمْ , فَأَنْكَرُوا عَلَى عَلِيّ وَمَنْ أَطَاعَهُ الْإِجَابَة إِلَى التَّحْكِيم , فَاسْتَنَدَ عَلِيّ إِلَى قِصَّة الْحُدَيْبِيَة وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَابَ قُرَيْشًا إِلَى الْمُصَالَحَة مَعَ ظُهُور غَلَبَته لَهُمْ , وَتَوَقَّفَ بَعْضُ الصَّحَابَة أَوَّلًا حَتَّى ظَهَرَ لَهُمْ أَنَّ الصَّوَاب مَا أَمَرَهُمْ بِهِ , كَمَا مَضَى بَيَانه مُفَصَّلًا فِي الشُّرُوط , وَأَوَّلَ الْكَرْمَانِيُّ كَلَام سَهْل بْن حُنَيْف بِحَسَب مَا اِحْتَمَلَهُ اللَّفْظ فَقَالَ : كَأَنَّهُمْ اِتَّهَمُوا سَهْلًا بِالتَّقْصِيرِ فِي الْقِتَال حِينَئِذٍ , فَقَالَ لَهُمْ : بَلْ اِتَّهِمُوا أَنْتُمْ رَأْيكُمْ فَإِنِّي لَا أُقَصِّرُ كَمَا لَمْ أَكُنْ مُقَصِّرًا يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَقْت الْحَاجَة , فَكَمَا تَوَقَّفْت يَوْم الْحُدَيْبِيَة مِنْ أَجْل أَنِّي لَا أُخَالِف حُكْم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ أَتَوَقَّف الْيَوْم لِأَجْلِ مَصْلَحَة الْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ جَاءَ عَنْ عُمَر نَحْو قَوْل سَهْل وَلَفْظه " اِتَّقُوا الرَّأْي فِي دِينكُمْ " أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَل هَكَذَا مُخْتَصَرًا , وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَالطَّبَرِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ مُطَوَّلًا بِلَفْظِ " اِتَّهِمُوا الرَّأْي عَلَى الدِّين ; فَلَقَدْ رَأَيْتنِي أَرُدّ أَمْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْيِي اِجْتِهَادًا , فَوَاَللَّهِ مَا آلُو عَنْ الْحَقّ " وَذَلِكَ يَوْم أَبِي جَنْدَل حَتَّى قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَرَانِي أَرْضَى وَتَأْبَى " وَالْحَاصِل أَنَّ الْمَصِير إِلَى الرَّأْي إِنَّمَا يَكُون عِنْد فَقْد النَّصّ , وَإِلَى هَذَا يُومِئ قَوْل الشَّافِعِيّ فِيمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح إِلَى أَحْمَد بْن حَنْبَل سَمِعْت الشَّافِعِيّ يَقُول الْقِيَاس عِنْد الضَّرُورَة , وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَ الْعَامِل بِرَأْيِهِ عَلَى ثِقَة مِنْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى الْمُرَاد مِنْ الْحُكْم فِي نَفْس الْأَمْر , وَإِنَّمَا عَلَيْهِ بَذْل الْوُسْع فِي الِاجْتِهَاد لِيُؤْجَر وَلَوْ أَخْطَأَ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق , وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَل , وَابْن عَبْد الْبَرّ فِي بَيَان الْعِلْم عَنْ جَمَاعَة مِنْ التَّابِعِينَ كَالْحَسَنِ وَابْن سِيرِينَ وَشُرَيْح وَالشَّعْبِيّ وَالنَّخَعِيِّ بِأَسَانِيد جِيَاد , ذَمّ الْقَوْل بِالرَّأْيِ الْمُجَرَّد وَيَجْمَع ذَلِكَ كُلّه حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة " لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى يَكُون هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْت بِهِ " أَخْرَجَهُ الْحَسَن بْن سُفْيَان وَغَيْره , وَرِجَاله ثِقَات وَقَدْ صَحَّحَهُ النَّوَوِي فِي آخِر الْأَرْبَعِينَ , وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق الشَّعْبِيّ عَنْ عَمْرو بْن حُرَيْث عَنْ عُمَر قَالَ " إِيَّاكُمْ وَأَصْحَاب الرَّأْي فَإِنَّهُمْ أَعْدَاء السُّنَن , أَعْيَتْهُمْ الْأَحَادِيث أَنْ يَحْفَظُوهَا , فَقَالُوا بِالرَّأْيِ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا " فَظَاهِر فِي أَنَّهُ أَرَادَ ذَمّ مَنْ قَالَ بِالرَّأْيِ مَعَ وُجُود النَّصّ مِنْ الْحَدِيث لِإِغْفَالِهِ التَّنْقِيب عَلَيْهِ فَهَذَا يُلَام , وَأَوْلَى مِنْهُ بِاللَّوْمِ مَنْ عَرَفَ النَّصّ وَعَمِلَ , بِمَا عَارَضَهُ مِنْ الرَّأْي , وَتَكَلَّفَ لِرَدِّهِ بِالتَّأْوِيلِ وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَة بِقَوْلِهِ فِي التَّرْجَمَة وَتَكَلَّفَ الْقِيَاس وَاللَّهُ أَعْلَم. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ فِي بَيَان الْعِلْم بَعْد أَنْ سَاقَ آثَارًا كَثِيرَة فِي ذَمّ الرَّأْي مَا مُلَخَّصه : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الرَّأْي الْمَقْصُود إِلَيْهِ بِالذَّمِّ فِي هَذِهِ الْآثَار مَرْفُوعهَا وَمَوْقُوفهَا وَمَقْطُوعهَا , فَقَالَتْ طَائِفَة : هُوَ الْقَوْل فِي الِاعْتِقَاد بِمُخَالَفَةِ السُّنَن لِأَنَّهُمْ اِسْتَعْمَلُوا آرَاءَهُمْ وَأَقْيِسَتهمْ فِي رَدّ الْأَحَادِيث , حَتَّى طَعَنُوا فِي الْمَشْهُور مِنْهَا الَّذِي بَلَغَ التَّوَاتُر كَأَحَادِيث الشَّفَاعَة , وَأَنْكَرُوا أَنْ يَخْرُج أَحَد مِنْ النَّار بَعْد أَنْ يَدْخُلهَا , وَأَنْكَرُوا الْحَوْض وَالْمِيزَان وَعَذَاب الْقَبْر , إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ كَلَامهمْ فِي الصِّفَات وَالْعِلْم وَالنَّظَر , وَقَالَ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم : الرَّأْي الْمَذْمُوم الَّذِي لَا يَجُوز النَّظَر فِيهِ وَلَا الِاشْتِغَال بِهِ , هُوَ مَا كَانَ فِي نَحْو ذَلِكَ مِنْ ضُرُوب الْبِدَع , ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ : لَا تَكَاد تَرَى أَحَدًا نَظَرَ فِي الرَّأْي إِلَّا وَفِي قَلْبه دَغَل , قَالَ : وَقَالَ جُمْهُور أَهْل الْعِلْم الرَّأْي الْمَذْمُوم فِي الْآثَار الْمَذْكُورَة , هُوَ الْقَوْل فِي الْأَحْكَام بِالِاسْتِحْسَانِ , وَالتَّشَاغُل بِالْأُغْلُوطَاتِ وَرَدّ الْفُرُوع بَعْضهَا إِلَى بَعْض دُون رَدّهَا إِلَى أُصُول السُّنَن وَأَضَافَ كَثِير مِنْهُمْ إِلَى ذَلِكَ مَنْ يَتَشَاغَل بِالْإِكْثَارِ مِنْهَا قَبْل وُقُوعهَا لِمَا يَلْزَم مِنْ الِاسْتِغْرَاق فِي ذَلِكَ مِنْ تَعْطِيل السُّنَن , وَقَوَّى اِبْن عَبْد الْبَرّ هَذَا الْقَوْل الثَّانِي وَاحْتَجَّ لَهُ , ثُمَّ قَالَ : لَيْسَ أَحَد مِنْ عُلَمَاء الْأُمَّة يَثْبُتُ عِنْده حَدِيث عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَّا بِادِّعَاءِ نَسْخ أَوْ مُعَارَضَة أَثَر غَيْره أَوْ إِجْمَاع أَوْ عَمَل يَجِب عَلَى أَصْله الِانْقِيَاد إِلَيْهِ أَوْ طَعَنَ فِي سَنَده , وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَسَقَطَتْ عَدَالَته فَضْلًا عَنْ أَنْ يُتَّخَذ إِمَامًا , وَقَدْ أَعَاذَهُمْ اللَّه تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ , ثُمَّ خَتَمَ الْبَاب بِمَا بَلَغَهُ عَنْ سَهْل بْن عَبْد اللَّه التَّسْتُرِيّ الزَّاهِد الْمَشْهُور قَالَ : مَا أَحْدَثَ أَحَدٌ فِي الْعِلْم شَيْئًا إِلَّا سُئِلَ عَنْهُ يَوْم الْقِيَامَة فَإِنْ وَافَقَ السُّنَّة سَلِمَ وَإِلَّا فَلَا.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد59٪
حديث 15974مسند المكيين

اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَنْ عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا هَذَا الْأَمْرَ مَا سَدَدْنَا خَصْمًا إِلَّا انْفَتَحَ لَنَا خَصْمٌ آخَرُ

اتهام الرأيالجهاد
مسند أحمد22٪
حديث 21548مسند الأنصار

يُصْبِحُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةٌ ثُمَّ قَالَ إِمَاطَتُكَ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ وَتَسْلِيمُكَ عَلَى النَّاسِ صَدَقَةٌ وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيُكَ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَمُبَاضَعَتُكَ أَهْلَكَ صَدَقَةٌ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَقْضِي الرَّجُلُ شَهْوَتَهُ وَتَكُونُ لَهُ صَدَقَةٌ قَالَ نَعَمْ أَرَأَيْتَ لَوْ جَعَلَ تِلْكَ الشَّهْوَةَ فِيمَ…

التسليم
سنن أبي داود22٪
حديث 1285كتاب التطوع

"‏ يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلاَمَى مِنِ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةٌ تَسْلِيمُهُ عَلَى مَنْ لَقِيَ صَدَقَةٌ وَأَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَإِمَاطَتُهُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ وَبُضْعَةُ أَهْلِهِ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَكْعَتَانِ مِنَ الضُّحَى ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدِيثُ عَبَّادٍ أَتَمُّ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ الأَمْرَ وَالنَّهْىَ زَادَ فِي حَدِي…

التسليم
سنن أبي داود22٪
حديث 1015كتاب الصلاة

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ صَلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ قَالَ ‏"‏ كُلَّ ذَلِكَ لَمْ أَفْعَلْ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ ‏.‏ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْن…

التسليم
سنن أبي داود22٪
حديث 1244كتاب صلاة السفر

صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الْخَوْفِ فَقَامُوا صَفَّيْنِ صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفٌّ مُسْتَقْبِلَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً ثُمَّ جَاءَ الآخَرُونَ فَقَامُوا مَقَامَهُمْ وَاسْتَقْبَلَ هَؤُلاَءِ الْعَدُوَّ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ هَؤُلاَءِ فَصَلَّوْا لأَنْفُسِهِمْ رَ…

التسليم
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ هَلْ شَهِدْتَ صِفِّينَ قَالَ نَعَمْ‏.‏ فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنَّ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ هَذَا الأَمْرِ‏.‏ قَالَ وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ شَهِدْتُ صِفِّينَ وَبِئْسَتْ صِفُّونَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 7308
حديث رقم 39 من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة
https://alsa7i7.com/bukhari/96-39