مسند أحمد #15974

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 779من📚مسند المكيين
📖
حديث سهل بن حنيف
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ

اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَنْ عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا هَذَا الْأَمْرَ مَا سَدَدْنَا خَصْمًا إِلَّا انْفَتَحَ لَنَا خَصْمٌ آخَرُ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه الحميدي (٤٠٤) ، والطبراني في "الكبير" (٥٦٠٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣١٨١) و (٧٣٠٨) ، ومسلم (١٧٨٥) (٩٥) ، وابن أبي= عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩١١) ، والطبراني في "الكبير" (٥٥٩٨) و (٥٥٩٩) و (٥٦٠١) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه البخاري (٤١٨٩) ، ومسلم (١٧٨٥) (٩٦) ، والطبراني في "الكبير" (٥٦٠٢) و (٥٦٠٣) و (٥٦٠٥) من طريقين عن أبي وائل، به. وانظر ما بعده. قال السندي: قوله: "اتهموا رأيكم"، أي: إنكم تقاتلون إخوانكم في الإسلام عن اجتهاد اجتهدتموه، وهو يحتمل الخطأ، فكونوا على حذر. قوله: "يوم أبي جندل"، أي: يوم الحديبية حين جاء أبو جندل وهو مسلم مقيد، معذب في الله، وقد جرى الصلح على رد من جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم منهم مسلما، فرده مع كونه شاقا على المسلمين، فكأنه يشير إلى أن الصلح خير. قوله: "أمره"، أي: أمر النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: "لرددناه": ومع ذلك صبرنا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في الصلح من خير. قوله: "عن عواتقنا"، أي: على عواتقنا كما في البخاري ومسلم (وهو الوجه) . قوله: "يفظعنا"، أي: ينزل بنا. وقال الحافظ في "الفتح" ١٣/٢٨٨: أي يوقعنا في أمر فظيع، وهو الشديد في القبح ونحوه. قوله: "أسهل"، أي: الوضع. وقال الحافظ: وهو كناية عن التحول من الشدة إلى الفرج. قوله: "خصما"، بضم فسكون، أي: جانبا منه. وقال الحافظ في "الفتح" ١٣/٢٨٨: ومراد سهل أنهم كانوا إذا وقعوا في شدة يحتاجون فيها إلى القتال في المغازي والفتوح العمرية عمدوا إلى سيوفهم فوضعوها على عواتقهم، وهو كناية عن الجد في الحرب، فإذا فعلوا ذلك انتصروا، وهو المراد بالنزول في السهل، ثم استثنى الحرب التي وقعت بصفين لما وقع فيها من إبطاء النصر وشدة المعارضة من حجج الفريقين، إذ حجة علي ومن معه ما شرع لهم من قتال أهل البغي حتى يرجعوا إلى الحق، وحجة=معاوية ومن معه ما وقع من قتل عثمان مظلوما، ووجود قتلته بأعيانهم في العسكر العراقي، فعظمت الشبهة حتى اشتد القتال، وكثر القتل في الجانبين، إلى أن وقع التحكيم، فكان ما كان.

💡 شرح الحديث

قوله : "قال سهل بن حنيف" : قيل : وكان متهما بالتقصير في القتال يوم صفين ."اتهموا رأيكم" : أي : إنكم تقاتلون إخوانكم في الإسلام عن اجتهاد اجتهدتموه ، وهو يحتمل الخطأ ، فكونوا على حذر ."يوم أبي جندل" : أي : يوم الحديبية حين جاء أبو جندل وهو مسلم مقيد معذب في الله ، وقد جرى الصلح على رد من جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم منهم مسلما ، فرده مع كونه شاقا على المسلمين ، فكأنه يشير إلى أن الصلح خير ."أمره" : أي : أمر النبي صلى الله عليه وسلم ."لرددناه" : ومع ذلك صبرنا; لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في الصلح من خير ."عن عواتقنا" : أي : على عواتقنا كما في "صحيح البخاري" ."يفظعنا" : - بضم حرف المضارع - ; أي : ينزل بنا ."أسهل" : أي : الوضع ."خصما" : - بضم فسكون - ; أي : جانبا منه .

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري34٪
حديث 7308كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنَّ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ هَذَا الأَمْرِ‏.‏ قَالَ وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ شَهِدْتُ صِفِّينَ وَبِئْسَتْ صِفُّونَ‏.‏

اتهام الرأيالجهاد
صحيح البخاري25٪
حديث 3181كتاب الجزية والموادعة

اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ، أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ، نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا‏.‏

اتهام الرأي
صحيح البخاري22٪
حديث 3612كتاب المناقب

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قُلْنَا لَهُ أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا قَالَ ‏"‏ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ، مَا دُونَ…

الصبرالابتلاء
سنن أبي داود22٪
حديث 2649كتاب الجهاد

أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا أَلاَ تَسْتَنْصِرْ لَنَا أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ ‏"‏ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ…

الصبرالابتلاء
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَنْ عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا هَذَا الْأَمْرَ مَا سَدَدْنَا خَصْمًا إِلَّا انْفَتَحَ لَنَا خَصْمٌ آخَرُ
مسند أحمد — حديث رقم 15974
صحيح
حديث رقم 779 من مسند المكيين
https://alsa7i7.com/ahmed/6-779