سنن أبي داود #2649

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 173من📚كتاب الجهاد
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي الأَسِيرِ يُكْرَهُ عَلَى الْكُفْرِChapter: Regarding A Captive Being Compelled Into Disbelief
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، وَخَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ

أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا أَلاَ تَسْتَنْصِرْ لَنَا أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ ‏"‏ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَحَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ تَعَالَى وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ ‏"‏ ‏.‏

English Translation Khabbab said “We came to the Apostle of Allaah(ﷺ) while he was reclining on an outer garment in the shade of the Ka’bah. Complaining to him we said “Do you not ask Allaah for help for us? And do you not pray to Allaah for us? He sat aright turning red in his face and said “A man before you (i.e., in ancient times) was caught and a pit was dug for him in the earth and then a saw was brought placed on his head and it was broken into two pieces but that did not turn him away from his religion. They were combed in iron combs in flesh and sinews above the bones. Even that did not turn them away from their religion. I swear by Allaah, Allaah will accomplish this affair until a rider will travel between San’a and Hadramaut and he will not fear anyone except Allaah, Most High(nor will he fear the attack of) a wolf on his sheep, but you are making haste.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( عَنْ خَبَّاب ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْمُوَحَّدَة الْأُولَى هُوَ اِبْن الْأَرَتّ ‏ ‏( مُتَوَسِّد بُرْدَة ) ‏ ‏: أَيْ كِسَاء مُخَطَّطًا. وَالْمَعْنَى جَاعِل الْبُرْدَة وِسَادَة لَهُ , مِنْ تَوَسَّدَ الشَّيْء جَعَلَهُ تَحْت رَأْسه ‏ ‏( فَشَكَوْنَا ) ‏ ‏: أَيْ الْكُفَّار ‏ ‏( أَلَا تَدْعُو اللَّه لَنَا ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّهُمْ يُؤْذُونَنَا ‏ ‏( مُحْمَرًّا وَجْهه ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ أَثَر النَّوْم , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ الْغَضَب , وَبِهِ جَزَمَ اِبْن التِّين قَالَهُ الْحَافِظ ‏ ‏( فَيُحْفَر لَهُ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ يُجْعَل لَهُ حُفْرَة ‏ ‏( بِالْمِنْشَارِ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمِيم هُوَ آلَة يُشَقّ بِهَا الْخَشَبَة ‏ ‏( فَيُجْعَل فِرْقَتَيْنِ ) ‏ ‏: أَيْ يُجْعَل الرَّجُل شِقَّيْنِ , يَعْنِي يُقْطَع نِصْفَيْنِ ‏ ‏( مَا يَصْرِفهُ ذَلِكَ ) ‏ ‏: أَيْ لَا يَمْنَعهُ ذَلِكَ الْعَذَاب الشَّدِيد ‏ ‏( وَيُمْشَط ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( بِأَمْشَاطِ الْحَدِيد ) ‏ ‏: جَمْع الْمُشْط وَهُوَ مَا يُمْتَشَط بِهِ الشَّعْر وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شانه ‏ ‏( مَا دُون عَظْمه مِنْ لَحْم وَعَصَب ) ‏ ‏: وَالْمَعْنَى مَا عِنْد عَظْمه وَمِنْ بَيَانِيَّة , وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ " مَا دُون لَحْمه مِنْ عَظْم أَوْ عَصَب " : قَالَ الْقَارِيّ : أَيْ مَا تَحْت لَحْم ذَلِكَ الرَّجُل أَوْ غَيْره وَهُوَ الظَّاهِر. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : مِنْ بَيَان لِمَا , وَفِيهِ مُبَالَغَة بِأَنَّ الْأَمْشَاط لِحِدَّتِهَا وَقُوَّتهَا كَانَتْ تَنْفُذ مِنْ اللَّحْم إِلَى الْعَظْم وَمَا يَلْتَصِق بِهِ مِنْ الْعَصَب ‏ ‏( وَاَللَّه ) ‏ ‏: الْوَاو لِلْقَسَمِ ‏ ‏( لَيُتِمَّنَّ اللَّه ) ‏ ‏: بِضَمِّ حَرْف الْمُضَارَعَة وَكَسْر التَّاء ‏ ‏( هَذَا الْأَمْر ) ‏ ‏: أَيْ أَمْر الدِّين ‏ ‏( الرَّاكِب ) ‏ ‏: أَيْ رَجُل أَوْ اِمْرَأَة وَحْده ‏ ‏( مَا بَيْن صَنْعَاء ) ‏ ‏: بَلَد بِالْيَمَنِ ‏ ‏( وَحَضْرَمَوْت ) ‏ ‏: هُوَ مَوْضِع بِأَقْصَى الْيَمَن وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيم غَيْر مُنْصَرِف لِلتَّرْكِيبِ وَالْعَلَمِيَّة , وَقِيلَ اِسْم قَبِيلَة , وَقِيلَ مَوْضِع حَضَرَ فِيهِ صَالِح عَلَيْهِ السَّلَام فَمَاتَ فِيهِ , وَحَضَرَ جرجيس فَمَاتَ فِيهِ , كَذَا فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( مَا يَخَاف إِلَّا اللَّه ) ‏ ‏: لِعَدَمِ خَوْف السَّرِقَة وَنَحْوه ‏ ‏( وَالذِّئْب عَلَى غَنَمه ) ‏ ‏: أَيْ مَا يَخَاف إِلَّا الذِّئْب عَلَى غَنَمه. وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْمُبَالَغَة فِي حُصُول الْأَمْن وَزَوَال الْخَوْف ‏ ‏( وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ ) ‏ ‏: أَيْ سَيَزُولُ عَذَاب الْمُشْرِكِينَ , فَاصْبِرُوا عَلَى أَمْر الدِّين كَمَا صَبَرَ مَنْ سَبَقَكُمْ. قَالَ اِبْن بَطَّال : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْر وَاخْتَارَ الْقَتْل أَنَّهُ أَعْظَم أَجْرًا عِنْد اللَّه مِمَّنْ اِخْتَارَ الرُّخْصَة , وَأَمَّا غَيْر الْكُفْر فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى أَكْل الْخِنْزِير مَثَلًا فَالْفِعْل أَوْلَى اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد71٪
حديث 21057مسند البصريين

أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ مُتَوَسِّدًا بُرْدَةً لَهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَنَا وَاسْتَنْصِرْهُ قَالَ فَاحْمَرَّ لَوْنُهُ أَوْ تَغَيَّرَ فَقَالَ لَقَدْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ حُفْرَةٌ وَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ…

الصبرالابتلاءالثبات على الدين +3
مسند أحمد52٪
حديث 21073مسند البصريين

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا فَقَالَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمَ…

الصبرالابتلاءالتعذيب +1
مسند أحمد51٪
حديث 27217مسند القبائل

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ أَلَا يَعْنِي تَسْتَنْصِرُ لَنَا فَقَالَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجَاءُ بِالْمِيشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْش…

الصبرالابتلاءالثبات على الدين +1
مسند أحمد50٪
حديث 21070مسند البصريين

وَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَنْصِرُ اللَّهَ تَعَالَى لَنَا فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ فَتُجْعَلُ الْمَنَاشِيرُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُفَرَّقُ بِفِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَع…

الصبرالابتلاءالثبات على الدين +1
صحيح البخاري50٪
حديث 6943كتاب الإكراه

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلاَ تَدْعُو لَنَا‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُد…

الصبرالابتلاءالثبات على الدين +1
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، وَخَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا أَلاَ تَسْتَنْصِرْ لَنَا أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ
‏"‏ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَحَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ تَعَالَى وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 2649
صحيح(الألباني)
حديث رقم 173 من كتاب الجهاد
https://alsa7i7.com/abudawud/15-173