حديث رقم 6943 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 4من📚كتاب الإكراه
📖
باب مَنِ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِChapter: Whoever preferred to be beaten killed and humiliated rather than to revert to Kufr
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلاَ تَدْعُو لَنَا‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Khabbab bin Al-Art:We complained to Allah's Messenger (ﷺ) (about our state) while he was leaning against his sheet cloak in the shade of the Ka`ba. We said, "Will you ask Allah to help us? Will you invoke Allah for us?" He said, "Among those who were before you a (believer) used to be seized and, a pit used to be dug for him and then he used to be placed in it. Then a saw used to be brought and put on his head which would be split into two halves. His flesh might be combed with iron combs and removed from his bones, yet, all that did not cause him to revert from his religion. By Allah! This religion (Islam) will be completed (and triumph) till a rider (traveler) goes from San`a' (the capital of Yemen) to Hadramout fearing nobody except Allah and the wolf lest it should trouble his sheep, but you are impatient." (See Hadith No. 191, Vol. 5)

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله ( يَحْيَى ) ‏ ‏هُوَ الْقَطَّان , وَإِسْمَاعِيل هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد , وَقَيْس هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم أَيْضًا , وَخَبَّاب بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى مُشَدَّدَة بَيْنهمَا أَلِف وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي " بَاب مَا لَقِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّة " مِنْ السِّيرَة النَّبَوِيَّة , وَدُخُوله فِي التَّرْجَمَة مِنْ جِهَة أَنَّ طَلَبَ خَبَّاب الدُّعَاءَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْكُفَّار دَالّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ اِعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ بِالْأَذَى ظُلْمًا وَعُدْوَانًا , قَالَ اِبْن بَطَّال : إِنَّمَا لَمْ يُجِبْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُؤَالَ خَبَّاب وَمَنْ مَعَهُ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْكُفَّار مَعَ قَوْله تَعَالَى ( اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) وَقَوْله ( فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسنَا تَضَرَّعُوا ) لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ الْقَدَرُ بِمَا جَرَى عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَلْوَى لِيُؤْجَرُوا عَلَيْهَا كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَة اللَّه تَعَالَى فِي مَنْ اِتَّبَعَ الْأَنْبِيَاء فَصَبَرُوا عَلَى الشِّدَّة فِي ذَات اللَّه , ثُمَّ كَانَتْ لَهُمْ الْعَاقِبَة بِالنَّصْرِ وَجَزِيل الْأَجْر , قَالَ : فَأَمَّا غَيْر الْأَنْبِيَاء فَوَاجِب عَلَيْهِمْ الدُّعَاء عِنْد كُلّ نَازِلَة لِأَنَّهُمْ لَمْ يَطَّلِعُوا عَلَى مَا اِطَّلَعَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. وَلَيْسَ فِي الْحَدِيث تَصْرِيح بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَدْعُ لَهُمْ بَلْ يَحْتَمِل أَنَّهُ دَعَا , وَإِنَّمَا قَالَ " قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلكُمْ يُؤْخَذ إِلَخْ " تَسْلِيَةً لَهُمْ وَإِشَارَةً إِلَى الصَّبْر حَتَّى تَتَقَضَّى الْمُدَّة الْمَقْدُورَة , وَإِلَى ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ فِي آخِر الْحَدِيث " وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ". وَقَوْله فِي الْحَدِيث " بِالْمِنْشَارِ " بِنُونٍ سَاكِنَة ثُمَّ شِين مُعْجَمَة مَعْرُوف , وَفِي نُسْخَة بِيَاءٍ مُثَنَّاة مِنْ تَحْت بِغَيْرِ هَمْزَة بَدَل النُّون وَهِيَ لُغَة فِيهِ , وَقَوْله " مِنْ دُون لَحْمه وَعَظْمه " وَلِلْأَكْثَرِ " مَا " بَدَل " مِنْ " وَقَوْله " هُوَ الْأَمْر " أَيْ الْإِسْلَام , وَتَقَدَّمَ الْمُرَاد بِصَنْعَاء فِي شَرْح الْحَدِيث , قَالَ اِبْن بَطَّال : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْر وَاخْتَارَ الْقَتْل أَنَّهُ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْد اللَّه مِمَّنْ اِخْتَارَ الرُّخْصَة , وَأَمَّا غَيْر الْكُفْر فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى أَكْل الْخِنْزِير وَشُرْب الْخَمْر مَثَلًا فَالْفِعْل أَوْلَى , وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة : بَلْ يَأْثَم إِنْ مُنِعَ مِنْ أَكْل غَيْرهَا فَإِنَّهُ يَصِير كَالْمُضْطَرِّ عَلَى أَكْل الْمَيْتَة إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسه الْمَوْت فَلَمْ يَأْكُل. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد51٪
حديث 21070مسند البصريين

وَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَنْصِرُ اللَّهَ تَعَالَى لَنَا فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ فَتُجْعَلُ الْمَنَاشِيرُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُفَرَّقُ بِفِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَع…

الصبرالابتلاءالثبات على الدين +2
مسند أحمد50٪
حديث 21057مسند البصريين

أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ مُتَوَسِّدًا بُرْدَةً لَهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَنَا وَاسْتَنْصِرْهُ قَالَ فَاحْمَرَّ لَوْنُهُ أَوْ تَغَيَّرَ فَقَالَ لَقَدْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ حُفْرَةٌ وَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ…

الصبرالابتلاءالثبات على الدين +2
مسند أحمد47٪
حديث 21073مسند البصريين

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا فَقَالَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمَ…

الصبرالابتلاءالأمن +1
مسند أحمد46٪
حديث 27217مسند القبائل

شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ أَلَا يَعْنِي تَسْتَنْصِرُ لَنَا فَقَالَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجَاءُ بِالْمِيشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ بِنِصْفَيْنِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْش…

الصبرالابتلاءالثبات على الدين +1
سنن أبي داود45٪
حديث 2649كتاب الجهاد

أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا أَلاَ تَسْتَنْصِرْ لَنَا أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ فَقَالَ ‏"‏ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِنْشَارِ فَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ…

الصبرالابتلاءالثبات على الدين +1
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلاَ تَدْعُو لَنَا‏.‏ فَقَالَ
‏"‏ قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6943
حديث رقم 4 من كتاب الإكراه
https://alsa7i7.com/bukhari/89-4