حديث رقم 3181 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
بابChapter:
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ شَهِدْتَ صِفِّينَ قَالَ نَعَمْ، فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ

اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ، أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ، نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا‏.‏

English Translation Narrated Al-A`mash:I asked Abu Wail, "Did you take part in the battle of Siffin?" He said, 'Yes, and I heard Sahl bin Hunaif (when he was blamed for lack of zeal for fighting) saying, "You'd better blame your wrong opinions. I wish you had seen me on the day of Abu Jandal. If I had the courage to disobey the Prophet's orders, I would have done so. We had kept out swords on our necks and shoulders, for a thing which frightened us. And we did so, we found it easier for us, except in the case of the above battle (of ours).' "

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب صلح الحديبية رقم 1785. (صفين) اسم موضع على الفرات وقع فيه الحرب بين معاوية وعلي رضي الله عنهما وهي موقعة مشهورة. (اتهموا رأيكم) يعظ الفريقين أن لا يقاتلوا وأن يتهموا رأيهم في هذا القتال لأن كلا منهما يقاتل عن رأي رآه واجتهاد اجتهده فهو يحذرهم من هذا القتال لأنه قتال الإخوة في الإسلام وكان سهل رضي الله عنه متهما بالتقصير في القتال فأخبرهم أنه لا يقصر في نصرة الجماعة المسلمة كما لم يقصر يوم الحديبية إذ لو استطاع أن ينصر أبا جندل رضي الله عنه لنصره حين جاء من مكة مسلما يجر قيوده وكان قد عذب على الإسلام فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه جاء بعد عقد الصلح مع قريش. (ما وضعنا أسيافنا على عواتقنا) ما جردناها في الله تعالى وعواتق جمع عاتق وهو ما بين العنق والمنكب. (يفظعنا) شديد علينا. (أسهلن بنا) أوصلتنا إلى شيء واضح فيه خير. (غير أمرنا هذا) أي إلا هذه الفتنة التي وقعت بين المسلمين فإنها مشكلة علينا فلا ندري على أي شيء يقتل المسلمون فنزع السيف وغمده في هذا الموطن أولى من سله

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( بَاب ) كَذَا هُوَ بِلَا تَرْجَمَة عِنْد الْجَمِيع , وَهُوَ كَالْفَصْلِ مِنْ الْبَاب الَّذِي قَبْله , وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ : أَحَدهمَا عَنْ سَهْل بْن حُنَيْفٍ فِي قِصَّة الْحُدَيْبِيَة , وَذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ , وَالطَّرِيق الْأُولَى مِنْهُمَا مُخْتَصَرَة , وَقَدْ سَاقَهُ مِنْهَا بِتَمَامِهِ فِي الِاعْتِصَام , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى فَوَائِده فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث الْمِسْوَر فِي كِتَاب الشُّرُوط , وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّق مِنْهُ بِصِفِّينَ فِي كِتَاب الْفِتَن إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْل سَهْل بْن حُنَيْفٍ " يَوْم أَبِي جَنْدَل " أَرَادَ بِهِ يَوْم الْحُدَيْبِيَة , وَإِنَّمَا نَسَبَهُ لِأَبِي جَنْدَل لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَشَدّ مِنْ قِصَّته كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه , وَعَبْد الْعَزِيز بْن سِيَاه فِي إِسْنَاده بِالْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَة بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة وَبِالْهَاءِ وَصْلًا وَوَقْفًا , وَهُوَ مَصْرُوف مَعَ أَنَّهُ أَعْجَمِيّ , وَكَأَنَّهُ لَيْسَ بِعَلَمٍ عِنْدهمْ. وَإِنَّمَا قَالَ سَهْل بْن حُنَيْفٍ لِأَهْلِ صِفِّينَ مَا قَالَ لَمَّا ظَهَرَ مِنْ أَصْحَاب عَلِيٍّ كَرَاهِيَة التَّحْكِيم فَأَعْلَمَهُمْ بِمَا جَرَى يَوْم الْحُدَيْبِيَة مِنْ كَرَاهَة أَكْثَر النَّاس لِلصُّلْحِ , وَمَعَ ذَلِكَ فَأَعْقَبَ خَيْرًا كَثِيرًا وَظَهَرَ أَنَّ رَأْيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّلْح أَتَمّ وَأَحْمَد مِنْ رَأْيهمْ فِي الْمُنَاجَزَة , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة فَوَائِده فِي كِتَاب التَّفْسِير وَالِاعْتِصَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم80٪
حديث 1785bكتاب الجهاد والسير

أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَنِّي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَرَدَدْتُهُ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ إِلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلاَّ أَمْرَكُمْ هَذَا ‏.‏ لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ نُمَيْرٍ إِلَى أَمْرٍ قَطُّ ‏.‏

اتهام الرأيطاعة الأمرالحرب
مسند أحمد35٪
حديث 15974مسند المكيين

اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَنْ عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا هَذَا الْأَمْرَ مَا سَدَدْنَا خَصْمًا إِلَّا انْفَتَحَ لَنَا خَصْمٌ آخَرُ

اتهام الرأي
صحيح مسلم33٪
حديث 1785dكتاب الجهاد والسير

اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - مَا فَتَحْنَا مِنْهُ فِي خُصْمٍ إِلاَّ انْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ ‏.‏

اتهام الرأي
صحيح مسلم26٪
حديث 1770كتاب الجهاد والسير

نَادَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ انْصَرَفَ عَنِ الأَحْزَابِ ‏"‏ أَنْ لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ‏"‏ ‏.‏ فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ فَصَلُّوا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ ‏.‏ وَقَالَ آخَرُونَ لاَ نُصَلِّي إِلاَّ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْتُ قَالَ فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ‏.‏

طاعة الأمر
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، قَالَ سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ شَهِدْتَ صِفِّينَ قَالَ نَعَمْ، فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ، أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ، نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3181
حديث رقم 23 من كتاب الجزية والموادعة
https://alsa7i7.com/bukhari/58-23