صحيح مسلم #1366

⬅ العودة
حديث رقم 518من📚كتاب الحج
📖
باب فَضْلِ الْمَدِينَةِ وَدُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا بِالْبَرَكَةِ وَبَيَانِ تَحْرِيمِها وَتَحْرِيمِ صَيْدِهَا وَشَجَرِهَا وَبَيَانِ حُدُودِ حَرَمِهَاChapter: The virtue of Al-Madinah and the Prophet's Prayer for it to be blessed. Its sanctity and the sanctity of its game and trees. The Boundaries of its sanctuary
وَحَدَّثَنَاهُ حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ

قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا - قَالَ - ثُمَّ قَالَ لِي هَذِهِ شَدِيدَةٌ ‏"‏ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلاَ عَدْلاً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ ابْنُ أَنَسٍ أَوْ آوَى مُحْدِثًا ‏.‏

English Translation 'Asim reported:I asked Anas b. Malik whether Allah's Messenger (ﷺ) had declared Medina as sacred. He said: Yes. (the area) between so and so. He who made any innovation in it, and further said to me: It is something serious to make any innovation in it (and he who does it) there is upon him the curse of Allah, and that of the angels and of all the people, Allah will not accept from him on the Day of Resurrection either obligatory acts or the surpererogatory acts. Ibn Anas said: Or he accommodates an innovator.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(فمن أحدث فيها حدثا) معناه من أتى فيها إثما. (صرفا ولا عدلا) قال الأصمعي: الصرف التوبة، والعدل الفدية: وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال القاضي: وقيل المعنى لا تقبل فريضته ولا نافلته قبول رضا، وإن قبلت قبول جزاء. (أو آوى محدثا) أي آوى من أتاه وضمه إليه وحماه. ويقال: أوى بالقصر والمد، في الفعل اللازم والمتعدي جميعا. لكن القصر في اللازم أشهر وأفصح. والمد في المتعدي أشهر وأفصح. وبالأفصح جاء القرآن العزيز في الموضعين.

💡شرح النووي على مسلم

قَوْله : ( مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَة اللَّه وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ) قَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ مَنْ أَتَى فِيهَا إِثْمًا أَوْ آوَى مَنْ أَتَاهُ وَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَحَمَاهُ. قَالَ : وَيُقَال : أَوَى وَآوَى بِالْقَصْرِ وَالْمَدّ فِي الْفِعْل اللَّازِم وَالْمُتَعَدِّي جَمِيعًا لَكِنَّ الْقَصْر فِي اللَّازِم أَشْهَر وَأَفْصَح , وَالْمَدّ فِي الْمُتَعَدِّي أَشْهَر وَأَفْصَح. قُلْت : وَبِالْأَفْصَحِ جَاءَ الْقُرْآن الْعَزِيز فِي الْمَوْضِعَيْنِ , قَالَ اللَّه تَعَالَى { أَرَأَيْت إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَة } وَقَالَ فِي الْمُتَعَدِّي : { وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَة } قَالَ الْقَاضِي وَلَمْ يُرْوَ هَذَا الْحَرْف إِلَّا مُحْدِثًا بِكَسْرِ الدَّال , ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ الْإِمَام الْمَازِرِيّ , رُوِيَ بِوَجْهَيْنِ كَسْر الدَّال وَفَتْحهَا , قَالَ : فَمَنْ فَتَحَ أَرَادَ الْإِحْدَاث نَفْسه , وَمَنْ كَسَرَ أَرَادَ فَاعِل الْحَدَث , وَقَوْله : ( عَلَيْهِ لَعْنَة اللَّه. إِلَى آخِره ) هَذَا وَعِيد شَدِيد لِمَنْ اِرْتَكَبَ هَذَا , قَالَ الْقَاضِي : وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْكَبَائِر ; لِأَنَّ اللَّعْنَة لَا تَكُون إِلَّا فِي كَبِيرَة , وَمَعْنَاهُ : أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَلْعَنهُ , وَكَذَا يَلْعَنهُ الْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعُونَ , وَهَذَا مُبَالَغَة فِي إِبْعَاده عَنْ رَحْمَة اللَّه تَعَالَى , فَإِنَّ اللَّعْن فِي اللُّغَة هُوَ الطَّرْد وَالْإِبْعَاد , قَالُوا : وَالْمُرَاد بِاللَّعْنِ هُنَا الْعَذَاب الَّذِي يَسْتَحِقّهُ عَلَى ذَنْبه , وَالطَّرْد عَنْ الْجَنَّة أَوَّل الْأَمْر , وَلَيْسَتْ هِيَ كَلَعْنَةِ الْكُفَّار الَّذِينَ يُبْعَدُونَ مِنْ رَحْمَة اللَّه تَعَالَى كُلّ الْإِبْعَاد. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( لَا يَقْبَل اللَّه مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ) , قَالَ الْقَاضِي : قَالَ الْمَازِرِيّ : اِخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرهمَا , فَقِيلَ : الصَّرْف : الْفَرِيضَة , وَالْعَدْل : النَّافِلَة , وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : الصَّرْف : النَّافِلَة , وَالْعَدْل : الْفَرِيضَة , عَكْس قَوْل الْجُمْهُور , وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : الصَّرْف : التَّوْبَة , وَالْعَدْل : الْفِدْيَة , وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ يُونُس : الصَّرْف الِاكْتِسَاب , وَالْعَدْل : الْفِدْيَة , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْعَدْل : الْحِيلَة , وَقِيلَ : الْعَدْل : الْمِثْل. وَقِيلَ : الصَّرْف : الدِّيَة , وَالْعَدْل : الزِّيَادَة , قَالَ الْقَاضِي : وَقِيلَ : الْمَعْنَى : لَا تُقْبَل فَرِيضَته وَلَا نَافِلَته قَبُول رِضًا , وَإِنْ قُبِلَتْ قَبُول جَزَاء , وَقِيلَ : يَكُون الْقَبُول هُنَا بِمَعْنَى تَكْفِير الذَّنْب بِهِمَا , قَالَ : وَقَدْ يَكُون مَعْنَى الْفِدْيَة هُنَا : أَنَّهُ لَا يَجِد فِي الْقِيَامَة فِدَاء يَفْتَدِي بِهِ بِخِلَافِ غَيْره مِنْ الْمُذْنِبِينَ الَّذِينَ يَتَفَضَّل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْهُمْ بِأَنْ يَفْدِيه مِنْ النَّار بِيَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيّ , كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح. قَوْله فِي آخِر هَذَا الْحَدِيث : ( فَقَالَ اِبْن أَنَس : أَوْ آوَى مُحْدِثًا ) كَذَا وَقَعَ فِي أَكْثَر النُّسَخ ( فَقَالَ اِبْن أَنَس ) وَوَقَعَ فِي بَعْضهَا ( فَقَالَ أَنَس ) بِحَذْفِ لَفْظَة ( اِبْن ). قَالَ الْقَاضِي : وَوَقَعَ عِنْد عَامَّة شُيُوخنَا ( فَقَالَ اِبْن أَنَس ) بِإِثْبَاتِ ( اِبْن ) قَالَ : وَهُوَ الصَّحِيح , وَكَأَنَّ اِبْن أَنَس ذَكَّرَ أَبَاهُ هَذِهِ الزِّيَادَة , لِأَنَّ سِيَاق هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَوَّله إِلَى آخِره مِنْ كَلَام أَنَس , فَلَا وَجْه لِاسْتِدْرَاكِ أَنَس بِنَفْسِهِ , مَعَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَة قَدْ وَقَعَتْ فِي أَوَّل الْحَدِيث فِي سِيَاق كَلَام أَنَس فِي أَكْثَر الرِّوَايَات , قَالَ : وَسَقَطَتْ عِنْد السَّمَرْقَنْدِيّ : قَالَ : وَسُقُوطهَا هُنَاكَ يُشْبِه أَنْ يَكُون هُوَ الصَّحِيح , وَلِهَذَا اُسْتُدْرِكَتْ فِي آخِر الْحَدِيث. هَذَا آخِر كَلَام الْقَاضِي.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد52٪
حديث 10804مسند المكثرين من الصحابة

الْمَدِينَةُ حَرَمٌ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا

اللعنةيوم القيامةإيواء المحدث
صحيح البخاري50٪
حديث 1870كتاب فضائل المدينة

مَا عِنْدَنَا شَىْءٌ إِلاَّ كِتَابُ اللَّهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ ‏"‏ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ ال…

حرم المدينةاللعنةإيواء المحدث
مسند أحمد48٪
حديث 9173مسند المكثرين من الصحابة

مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا وَالْمَدِينَةُ حَرَامٌ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلَا صَرْفًا وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاح…

اللعنةيوم القيامةإيواء المحدث
صحيح البخاري44٪
حديث 7306كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ‏.‏ قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا، لاَ يُقْطَعُ شَجَرُهَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ‏.‏ قَالَ عَاصِمٌ فَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ أَوْ آوَى مُحْدِثًا‏.‏

اللعنةإيواء المحدث
مسند أحمد42٪
حديث 13540مسند المكثرين من الصحابة

الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا قَالَ حَمَّادٌ وَزَادَ فِيهَا حُمَيْدٌ لَا يُحْمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ

حرم المدينةإيواء المحدث
وَحَدَّثَنَاهُ حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا - قَالَ - ثُمَّ قَالَ لِي هَذِهِ شَدِيدَةٌ
‏"‏ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلاَ عَدْلاً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَقَالَ ابْنُ أَنَسٍ أَوْ آوَى مُحْدِثًا ‏.‏
صحيح مسلم — حديث رقم 1366
حديث رقم 518 من كتاب الحج
https://alsa7i7.com/muslim/15-518