كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " فَصُومُوهُ أَنْتُمْ ".
كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَتَّخِذُونَهُ عِيدًا وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ وَشَارَتَهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " فَصُومُوهُ أَنْتُمْ " .
(وشارتهم) أي يلبسونهن لباسهم الجميل الحسن. في النهاية: الشورة، بالضم، الهيئة الحسنة. والشارة مثله.
قَوْله : ( وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ وَشَارَتَهُمْ ) ( الشَّارَة ) بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة بِلَا هَمْزٍ وَهِيَ الْهَيْئَة الْحَسَنَة وَالْجَمَال , أَيْ يُلْبِسُونَهُنَّ لِبَاسَهُمْ الْحَسَنَ الْجَمِيلَ , وَيُقَال لَهَا : الشَّارَة وَالشُّورَة بِضَمِّ الشِّين , وَأَمَّا ( الْحَلْي ) فَقَالَ أَهْل اللُّغَة : هُوَ بِفَتْحِ الْحَاء وَإِسْكَان اللَّام مُفْرَد وَجَمْعه ( حُلِيّ ) بِضَمِّ الْحَاء وَكَسْرهَا , وَالضَّمّ أَشْهَر وَأَكْثَر , وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْع , وَأَكْثَرهمْ عَلَى الضَّمّ , وَاللَّام مَكْسُورَة وَالْيَاء مُشَدَّدَة فِيهِمَا.
كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " فَصُومُوهُ أَنْتُمْ ".
كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ .
لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ " . وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ .
يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ بِهِ
