" هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ ".
يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ
أخرجه الشيخان
( ش ) قَوْلُهُ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ اسْتِدْعَاءَهُمْ لِيَسْمَعُوا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْهُ وَيُبَلِّغُوهُ عَنْهُ وَيَكُونُ عِنْدَهُمْ مِنْهُ عِلْمٌ فَيُوَافِقُوهُ وَيُبَلِّغُوهُ إِلَى النَّاسِ مَعَهُ وَقَوْلُهُ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ لَمْ يَفْرِضْهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِينَئِذٍ وَلَا أَوْجَبَهُ ; لِأَنَّ وُجُوبَهُ قَدْ كَانَ نُسِخَ بِرَمَضَانَ وَيُحْتَمَلُ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ شَرِيعَةَ مَنْ قَبْلَنَا لَيْسَتْ شَرِيعَةً لَنَا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهُ عَلَيْكُمْ , وَإِنَّمَا أَمَرْتُكُمْ أَنَا بِصِيَامِهِ رَجَاءَ الْفَضْلِ فِيهِ لِصِيَامِ مُوسَى لَهُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَأَنَا صَائِمٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَنْبِيهًا عَلَى فَضِيلَةِ الْيَوْمِ أَوْ عَلَى جَوَازِ صَوْمِهِ , ثُمَّ قَالَ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ تَصْرِيحٌ بِالتَّخْيِيرِ فِي ذَلِكَ لِئَلَّا يُعْتَقَدَ فِيهِ عِنْدَ نَسْخِ صَوْمِهِ الْمَنْعُ مِنْهُ جُمْلَةً.
" هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ ".
صَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَاشُورَاءَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لاَ يَصُومُهُ، إِلاَّ أَنْ يُوَافِقَ صَوْمَهُ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.
" إِنْ شَاءَ صَامَ ".
وَلَمْ يَذْكُرْ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ . وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَتَرَكَ عَاشُورَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ . وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَرِوَايَةِ جَرِيرٍ .
