أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.
حَدِيث عَائِشَة مِنْ طَرِيقَيْنِ : الْأُولَى طَرِيق الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ , وَهُوَ مُوَافِق لِرِوَايَةِ نَافِع الْمَذْكُورَة. وَالثَّانِيَة مِنْ رِوَايَة هِشَام عَنْ أَبِيهِ مِثْله وَفِيهَا زِيَادَة " إِنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يَصُومُونَهُ وَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومهُ فِي الْجَاهِلِيَّة " أَيْ قَبْل أَنْ يُهَاجِر إِلَى الْمَدِينَة , وَأَفَادَتْ تَعْيِين الْوَقْت الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْأَمْر بِصِيَامِ عَاشُورَاء وَقَدْ كَانَ أَوَّلَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ , وَلَا شَكَّ أَنَّ قُدُومه كَانَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّل فَحِينَئِذٍ كَانَ الْأَمْر بِذَلِكَ فِي أَوَّل السَّنَة الثَّانِيَة , وَفِي السَّنَة الثَّانِيَة فُرِضَ شَهْر رَمَضَان فَعَلَى هَذَا لَمْ يَقَع الْأَمْر بِصِيَامِ عَاشُورَاء إِلَّا فِي سَنَة وَاحِدَة ثُمَّ فُرِضَ الْأَمْر فِي صَوْمه إِلَى رَأْي الْمُتَطَوِّعِ , فَعَلَى تَقْدِير صِحَّة قَوْل مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ كَانَ قَدْ فُرِضَ فَقَدْ نُسِخَ فَرْضُهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة , وَنَقَلَ عِيَاضٌ أَنَّ بَعْض السَّلَف كَانَ يَرَى بَقَاء فَرْضِيَّة عَاشُورَاء لَكِنْ اِنْقَرَضَ الْقَائِلُونَ بِذَلِكَ , وَنَقَلَ اِبْن عَبْد الْبَرّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ الْآن لَيْسَ بِفَرْضٍ وَالْإِجْمَاع عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبّ , وَكَانَ اِبْن عُمَر يَكْرَه قَصْدَهُ بِالصَّوْمِ ثُمَّ اِنْقَرَضَ الْقَوْلُ بِذَلِكَ , وَأَمَّا صِيَام قُرَيْش لِعَاشُورَاء فَلَعَلَّهُمْ تَلَقَّوْهُ مِنْ الشَّرْع السَّالِف وَلِهَذَا كَانُوا يُعَظِّمُونَهُ بِكِسْوَةِ الْكَعْبَة فِيهِ وَغَيْر ذَلِكَ , ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمَجْلِس الثَّالِث مِنْ " مَجَالِس الْبَاغَنْدِيّ الْكَبِيرِ " عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : أَذْنَبَتْ قُرَيْش ذَنْبًا فِي الْجَاهِلِيَّة فَعَظُمَ فِي صُدُورهمْ فَقِيلَ لَهُمْ : صُومُوا عَاشُورَاء يُكَفَّرْ ذَلِكَ , هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ
كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ وَكَانَ يَوْمٌ فِيهِ تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَمَضَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ
قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِصِيَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ .
أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِصِيَامِهِ حَتَّى فُرِضَ رَمَضَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْهُ " .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ .
