موطأ مالك #1790

⬅ العودة
حديث رقم 25من📚كتاب الاستئذان
مرسل
📖
باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام
و حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ مُحَيِّصَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ

أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ يَعْنِي رَقِيقَكَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

الحديث مرسل

💡 شرح الحديث

( ش ) : مَا رُوِيَ أَنَّ ابْنُ مُحَيِّصَةَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي إجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا يُحْتَمَلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا لِلْإِجْمَاعِ عَلَى إبَاحَتِهِ وَفِي الْمَبْسُوطِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَتَكَرَّمُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَمْضَى تِلْكَ الْكَرَاهِيَةَ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ سُؤَالِ مُحَيِّصَةَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنَعَ مِنْهُ لِمَعْنًى كَانَ فِيهِ وَكَانَ ذَلِكَ الْمَنْعُ مُتَعَلِّقًا بِشَيْءٍ مَخْصُوصٍ , وَإِنْ كَانَ طَعَامًا لَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَيَقِّنَ الطَّهَارَةِ ; لِأَنَّ مُعْظَمَ مَا كَانُوا يُعْطُونَ ذَلِكَ الْوَقْتَ فِي الْأُجْرَةِ طَعَامًا وَرُبَّمَا نَالَتْهُ نَجَاسَةٌ أَوْ شَكٌّ فِي نَجَاسَتِهِ بِمَا يُحَاوِلُهُ مِنْ الدَّمِ فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنْهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَارْتَابَ السَّيِّدُ فِي سَلَامَتِهِ مِنْ ذَلِكَ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَأَمَّا أُجْرَةُ الْحَجَّامِ فَبَاحَ أَكْلُهَا قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ سَأَلْت رَبِيعَةَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ , وَكَانَ لِلْحَجَّامِينَ سُوقٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَلَوْلَا أَنْ يَأْنَفَ رِجَالٌ لَأَخْبَرْتُك بِآبَائِهِمْ كَانُوا حَجَّامِينَ قَالَ اللَّيْثُ وَسَأَلْت يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ فَقَالَ : رَأَيْت النَّاسَ فِيمَا مَضَى يَأْكُلُونَهُ بِكُلِّ أَرْضٍ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا نَهَتْهُ الْأَئِمَّةُ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ لَمْ يَكْرَهْهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَإِنَّمَا يَعَافُهُ مَنْ تَنَزَّهَ عَلَى وَجْهِ التَّكَرُّمِ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَنَزَّهُ عَنْهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُحَيِّصَةُ إنَّمَا كَرَّرَ السُّؤَالَ عَنْهُ اتِّقَاءَ هَذَا الْمَعْنَى مَعَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ أَنْ يَلْحَقَهُ بِذَلِكَ وَصْمَةٌ أَوْ مَعْنَى تَثَلُّمِ مُرُوءَتِهِ , وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى كَرَاهِيَةِ أَجْرِ الْحَجَّامِ وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَاحْتُجَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ مَا يَحِلُّ لِلْعَبْدِ أَكْلُهُ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لِلْأَحْرَارِ كَأُجْرَةِ سَائِرِ الْأَعْمَالِ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ كَسْبِهِ أَوْ بَعْضُهُ ثَمَنَ الدَّمِ وَبِأَنَّ بَيْعَ دَمِ مَا يَفْصِدُهُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ كَالْعَبْدِ يَبِيعُهُ إِنْ كَانَ كَافِرًا يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ وَسَيِّدُهُ مُسْلِمٌ فَنُهِيَ عَنْ كَسْبِهِ إِذَا لَمْ يُتَيَقَّنْ سَلَامَةُ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ , وَلِذَلِكَ رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ نَهْيٌ عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَأُجْرَةُ الْحَجَّامِ لَيْسَتْ بِثَمَنٍ لِلدَّمِ عَلَى الْحَقِيقَةِ.وَقَدْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ : إِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ أُجْرَةً مَعْلُومَةً قَبْلَ الْعَمَلِ وَإِنَّمَا يَعْمَلُ غَالِبًا بِأَجْرٍ مَجْهُولٍ وَهَذَا أَيْضًا لَا تَعَلُّقَ فِيهِ إِلَّا بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَعْمَلَ الصَّانِعُ إِلَّا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ مُسَمًّى وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْعَمَلِ بِالْقِيمَةِ فَقَالَ لَا أُحِبُّهُ وَلَا يَصْلُحُ فِي جُعْلٍ وَلَا إجَارَةٍ بِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ يُرِيدُ أَنْ يُعْقَدَ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ عَقْدُ إجَارَةٍ أَوْ جُعْلٍ فَأَمَّا إِذَا وَقَعَ ذَلِكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ فَلَا بَأْسَ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْخَيَّاطِ الْمُخَالِطِ لِي لَا يَكَادُ يُخَالِفُنِي أَسَتَخِيطُهُ الثَّوْبَ فَإِذَا فَرَغَ رَاضَيْته عَلَى أُجْرَةٍ لَا بَأْسَ بِهِ , وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِمُشَارَطَةِ الْحَجَّامِ عَلَى الْحِجَامَةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ يُرِيدُ أَنَّ مُحَيِّصَةَ كَرَّرَ سُؤَالَهُ وَاسْتِئْذَانَهُ لَهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مَا يَأْخُذُ إِلَّا مَا كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ ثُمَّ لَا يَتَيَقَّنُ تَوَقِّيَهُ فَهُوَ لَا يَعْلَمُ سَلَامَتَهُ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنْ يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ , وَقَالَ الْخَلِيلُ النَّاضِحُ الْجَمَلُ الَّذِي يُسْقَى الْمَاءَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ النَّاضِحُ الرَّقِيقُ وَيَكُونُ فِي الْإِبِلِ وَحَمَلَهُ مَالِكٌ عَلَى الرَّقِيقِ وَلِذَلِكَ قَالَ مَا جَازَ لِلْعَبِيدِ أَكْلُهُ جَازَ لِلْأَحْرَارِ أَكْلُهُ , وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود78٪
حديث 3422كتاب الإجارة

أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى أَمَرَهُ أَنِ اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ ‏.‏

إجارة الحجامكسب الحجامالحجامة +1
مسند أحمد56٪
حديث 23690أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَسْأَلْهُ فِيهَا حَتَّى قَالَ لَهُ اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ

إجارة الحجامكسب الحجامالحجامة
مسند أحمد44٪
حديث 23692أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو طَيِّبَةَ يَكْسِبُ كَسْبًا كَثِيرًا فَلَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ اسْتَرْخَصَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَأَبَى عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ فِيهِ وَيَذْكُرُ لَهُ الْحَاجَةَ حَتَّى قَالَ لَهُ لِتُلْقِ كَسْبَهُ فِي بَطْنِ نَاضِحِكَ

كسب الحجامالحجامةعلف الدواب
مسند أحمد43٪
حديث 23693أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ حَجَّامٍ لَهُ فَنَهَاهُ عَنْهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ

كسب الحجامالحجامةالرقيق
و حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ مُحَيِّصَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ يَعْنِي رَقِيقَكَ
موطأ مالك — حديث رقم 1790
مرسل
حديث رقم 25 من كتاب الاستئذان
https://alsa7i7.com/malik/54-25